صحيفة "هآرتس دخلت في تفاصيل التسليم وأشارت الى ان الشحنة نقلت بقافلة من اربع شاحنات من مصر الى اسرائيل وانها تضمنت الفي كلاشنيكوف وعشرين الف مشط ذخيرة ومليوني رصاصة ونقلت الى المجموعات المسلحة التابعة لفتح في قطاع غزة بالتنسيق مع الجيش الاسرائيلي".
أما الاذاعة العامة الاسرائلية فقد تحدثت من جهتها عن قرب وصول شحنة جديدة من الاسلحة والذخائر من الاردن الى القوات الموالية لمحمود عباس.
الرئاسة الفلطسنية نفت هذه المعلومات وطالبت كافة وسائل الاعلام بتحري الدقة في الحديث عن الموضوع، كما أعتبرت فتح على لسان المتحدث بإسمها محمد حوراني أن هذه المعلومات كاذبة تتعمد أختلاق الأكاذيب لتوسيع حدة التوتر، الا ان مسؤولين اسرائيليين وكذلك مصادر امنية فلسطينية في غزة أكدت هذه المعلومات، كما أوضح وزير البنى التحيتية الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر انه يجب تعزيز موقع ابو مازن ليتمكن من مكافحة من وصفهم بالارهابيين المسلحين في حماس الذين تدربهم وتمولهم إيران.
المتحدث الرسمي بإسم حركة فتح محمد حوراني الذي نفى صحة هذه المعلومات قال لاذاعتنا إن صياغة الخبر من الجانب الإسرائيلي فيه الكثير من الخبث لأنه يريد إظهار قوات الأمن الوطني وكأنها ميليشيات موالية للرئيس عباس.
ولكن رغم النفي المتبادل لصحة هذه المعلومات، ألا يؤدي وصول شحنة الأسلحة في حال التأكد من صحة الخبر تشجيعا على الإقتتال الأهلي بين الفلسطينيين؟
الناطق بإسم حركة حماس فوزي برهوم يقول إن الخطورة تكمن في ان يتم التعامل بإيجابية مع هذا المشروع من قبل السلطة الفلسطينية ولكنه يستبعد حربا اهلية.
بدوره الناطق بإسم حركة فتح محمد حوراني إستبعد إحتمالات الإقتتال الأهلي بين الفلسطينيين موضحا انه من الطبيعي ان تعمد السلطة الى تسليح قوات حفظ الأمن وانه ينبغي عدم وضع الأمر في سياق ميليشياوي بل في إطار مفهوم قانوني.
فتح وحماس تنفيان بشدة دخول هذه الإسلحة الى غزة وتستبعدان بشدة احتمالات الإقتتال الأهلي او الحزبي او الميليشياوي في الأراضي الفلسطينية، ولكن هذا النفي لا يمنع أن قتالا حزبيا قد إندلع في السابق ولا سيما في قطاع غزة وانه قد يندلع مجددا ما لم يتمكن الفلسطينيون أحزابا وقيادات من الإلتفاف على محاولات شق الصفوف وإعادة اللحمة الوطنية لتجنيب المواطنين مآسي وكوارث جديدة.
مارسيل عقل
مقال نشر في 28/12/2006 آخر تحديث 28/12/2006 17:07 TU