ملف صحفي

بالتعاون مع

Podcasting

نشرة المشتركين

أرسل لنا

موجات البث

من نحن ؟

 

Logo temps universel 

direct

direct

direct

الانتخابات الفرنسية 2007

رويال الاشتراكية و الشرق الاوسط

سيغولين رويال

الانتخابات الداخلية للحزب الاشتراكي لاختيار مرشحه للانتخابات الرئاسية الفرنسية المقبلة التي ستجري في ابريل \ نيسان 2007 ادت الى غياب قطبي الحزب الاشتراكي الفرنسي، رئيس الوزراء الأسبق لوران فابيوس ووزير الاقتصاد والمالية الأسبق دومينيك ستروس خان، والى فوز السيدة Ségolène Royal سيغولين رويال على منافسيَها رغم جهلها بشؤون السياسة الخارجية.

إلاّ أن ذلك لم يكن كافياً لسد الطريق أمامها نحو اختيارها المرشحة الرسمية للرئاسيات، بل لربما كان أيضاً حافزاً لها على أن تشد الرحال إلى رمال أوضاع منطقة الشرق الأوسط المتحركة. وهو ما فعلته للوقوف ـ كما قالت هي ـ على مختلف مواقف الأطراف المعنية جميعاً، وكذلك لنحت شخصية دولية لها. فكانت لقاءاتها العديدة مع كبار المسؤولين في لبنان والأردن وغزة وإسرائيل.

وصادف أن تزامن وصول سيغولين رويال إلى بيروت في وقت باتت فيه هذه العاصمة العربية في مهب عاصفة تهدد البلاد بأوخم العواقب.

رويال ... رفضت النصائح بمغادرة لبنان وحرصت في المقابل على الاستماع إلى آراء جميع الأطراف بمن فيهم علي عمّار، النائب في البرلمان عن " حزب الله " ضمن  لقاء تم بينها وبين أعضاء لجنة الشؤون الخارجية لمجلس النواب اللبناني.

اليمين الفرنسي الحاكم الذي كان يراقب عن كثب وبحذر جولة رويال الشرق أوسطية ونتائجها لأن المرشحة الاشتراكية تنافس كما اظهرت عدة استطلاعات الرأي، وزير الداخلية والمرشح المعلن حتى الآن عن الحزب الحاكم للرئاسيات نيكولا ساركوزي Nicolas Sarkozy، الذي بدا متربصاً يتصيّد أية زلة لهذه السيدة التي قررت الإبحار في لجج هذه المنطقة المعقدة جداً كما يقول الراحل شارل ديغول..

لم يطل الانتظار، فقد نُسبَ إلى علي عمّار أنه شبّه أمام سيغولين رويال الممارسات الإسرائيلية في جنوب لبنان بممارسات النازية في فرنسا خلال الحرب العالمية الثانية، كما أنه انتقد بشدة سياسة الولايات المتحدة.

اليمين الفرنسي وجد في ذلك التصريح ضالته، فانهالت التنديدات والانتقادات لسيغولين بسبب سكوتها عن كلام النائب اللبناني علي عمار، وتحول ذلك إلى جدلٍ ضخم فرنسي ـ فرنسي بل إلى موضوع عراك انتخابي داخلي قاده بشكل خاص أنصار وزير الداخلية نيكولا ساركوزي.

أطلقت النيران من جميع الجهات بدءاً ب François Fillon و المستشار السياسي
ل Nicolas Sarkozy الذي اعتبر حديثها إلى عضوٍ في " حزب الله " خطأ مشيناً. وزير الخارجية Philippe Douste Blazy رأى أنّ المرشحة الاشتراكية تقدم أفكاراً ساذجة عن الشرق الأوسط، و François Bayrou زعيم حزب وسط اليمين والمرشح أيضاً للرئاسيات، أسف لذلك كثيراً وكذا فعلت السيدة Dominique Voynet المرشحة للرئاسيات عن حزب الخضر.

أما نيكولا ساركوزي، المعني أساساً بهذه الحملة المنددة بسيغولين رويال، فاعتبر أن رويال أثارت جدلاً كبيراً خلال زيارتها إلى الشرق الأوسط حيث يجب التصرف باعتدال كبير.

الاشتراكيون انبروا للدفاع عن رويال التي أكدت أنها لم تسمع هذا الكلام من علي عمار، وأوضحت أنه لو كان الأمر كذلك لانسحبت فوراً من ذاك الاجتماع هي والسفير الفرنسي في بيروت.

الناطف باسم المرشحة الاشتراكية انتقل من الدفاع إلى الهجوم عندما اتهم وزير الداخلية نيكولا ساركوزي أو مرشح اليمين...ومَن غيره ؟! بالوقوف وراء ما أسماه بالجدال الفاضح ضد رويال وقال " إنه هو الذي دبّر عبر أصدقائه جدلاً ضد رويال ".

الصحف الفرنسية بدورها كادت تنسى تغطية أخبار زيارة رويال إلى المنطقة لتركز بالخصوص على هذا الجدل.

أما رويال فبدت فوق الجدال لا سيما عندما علقت عليه بالقول  إنّ رأي السلطات الإسرائيلية هو الذي يهمها. وتداركت الموقف بتقديم دعم صريح لإسرائيل فاسُتقبلت وبخاصة من قبل رئيس الحكومة إيهود أولمرت، استقبالاً يُقرّ ضمناً بوضعها كرئيسة دولة.  كما تداركته ايضا  بانتهاج المواقف الفرنسية والأوروبية المعلنة بخصوص التحدث مع" حزب الله "، لأن الاتحاد الأوروبي لا يعتبره منظمة إرهابية، وبالإحجام عن لقاء مع ممثلين عن حركة " حماس" وبرفض قاطع لامتلاك إيران للأسلحة النووية ولو كانت لأهداف مدنية.

وبهذا الإصرار على الموقف الثابت اعتبر الاشتراكيون أن مرشحتهم Ségolène Royal حققت نجاحاً مؤكداً خلال هذه الجولة مما أزعج أقطاب اليمين الفرنسي المنافس.

وأبرزت الصحف الفرنسية ما قالته الصحف الإسرائيلية بأن السلطات الإسرائيلية خصّت سيغولين رويال باستقبال حار وما لاحظته من أن إيهود أولمرت يهمه كثيراً موقف رويال من الملف النووي الإيراني، واعترافها بأهمية حق الدولة اليهودية في الدفاع عن النفس، وأن المسؤولين الإسرائيليين لا يريدون البتة أن يكونوا رهينة لعراك فرنسي داخلي.

سعد مبروك

مقال نشر في 06/12/2006 آخر تحديث 22/04/2007 11:27 TU


Annonce Goooogle Annonce Goooogle