ملف صحفي

بالتعاون مع

Podcasting

نشرة المشتركين

أرسل لنا

موجات البث

من نحن ؟

 

Logo temps universel 

direct

direct

direct

الانتخابات الفرنسية 2007

جان ماري لوبن

جان ماري  لوبين

في الثامنة والسبعين من العمر،  يعتبر جان ماري لوبن  عميد المرشحين الى  رئاسة الجمهورية والفرنسية، وهو يخوض سباقه الخامس   وربما الاخير لقصر الأليزيه مستخدما النقمة المزمنة نفسها  على نظام  لم يتوقف يوما عن إنتقاده وإقتراح البدائل له، وهو على قناعة تامة بانه سيكرر خلال الدورة الحالية المفاجأة السياسية التي احدثت صدمة  لدى وصوله الى الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية عام الفين واثنين والتي أدت في النهاية الى  تلاحم الناخبين ضده وحصول جاك شيراك على  اثنين وثمانين بالمئة  من اصوات الناخبين في سابقة تاريخية في فرنسا.

وفي  عام 1971 أسس لوبين الجببهة الوطنية التي لم تكن في بداية الأمر سوى عبارة عن مجموعة من العناصر تسمى "النظام الجديد"  الا انه حوّلها الى قوة إنتخابية  منذ أن بدأ بخوض السباقات الرئاسية الواحدة تلو الأخرى، ومع الوقت إستطاع زيادة نسبة مؤيديه الذين ناهزوا السبعة عشرة بالمئة في  الدورة الاولى من عام  2002.

وما يساعد لوبن على تثبيت مواقعه معرفته العميقة بتفاصيل الحياة السياسية الفرنسية التي يشارك فيها منذ اكثر من خمسين عاما, واتقانه كيفية عمل وسائل الاعلام ونبرته الحادة التي لم تلطفها السنوات.

ويفخر جان ماري لوبان الذي احتفل هذا العام بالعيد الخمسين لدخوله حلبة المعترك السياسي ، بأنه كان اصغر نائب في البرلمان الفرنسي  عام 1956. وهو اليوم يريد الاتسام بطابع الحكمة التي إكتسبها مع مرور السنوات ،  متخلصا من التعابير المبالغ بها والتي إعتاد توجيهها لخصومه ومن الخطابات المتميزة بمعاداته الواضحة للأجانب والفرنسيين من اصول أجنبية  والتي تركز على مكافحة الهجرة واعطاء الأفضلية للفرنسيين الاصليين، وتحوّل رئيس الجبهة الوطنية  الى ما يشبه "لوبين لايت" بفضل  مساعدة إبنته ومديرة حملته مارين  التي تنفي تغيّر والدها وتقول إن نظرة الآخرين اليه قد تغيرت اما هو فلم يتغير.

وقد ولد لوبين في حزيران/ يونيو عام 1928 في منطقة ساحلية  وتحديدا في مدينة  "ترينيتيه سور مير" في منطقة موربيان بروتاني، من والد صياد توفي عام اثنين واربعين  في إصطدام سفينته بلغم ألماني ووالدة ربت اولادها بالعمل كخياطة، و اكسبه وضعه كالذكر الوحيد في عائلته بعد مقتل والده، سلطة طبيعية  وصقل شخصيته..ووضع  لوبين في خانة "يتامى الحرب" أي برعاية الدولة الفرنسية التي تكفلت بتعليمه،  وتلقى  دروسه في معهد سان فرانسوا كزافييه في مدينة فان. 

ويقول لو بين انه فقد البصر في عينه اليسرى تدريجيا  بسبب إصابته بسيل بعد معركة بالايدي خاضها عام ثمانية وخمسين.

ورغم انه يعيش الان حياة ثرية لما ورثه, يحب لوبن التذكير بانه نشأ في منزل متواضع ارضه ترابية وتيتم من والده عندما كان في الرابعة عشرة.

وبعد إنتهاء الحرب اثارت مواقف الجبهة الفرنسية المستقلة  لديه عداء  واضحا للديغوليين ما لبثت ان تحولت الى  قطيعة  عند إستقلال الجزائر عن فرنسا،

ومع بدء دروسه الجامعية في كلية الحقوق في باريس، إنضم لوبين الى الجمعية التعاونية لطلاب الحقوق  اليمينية، وبدأ منذ ذلك الحين كفاحه ضد الشيوعية وخاصة في الحي اللاتيني حيث  تكررت  الصدامات بين اليساريين واليمينيين من الطلاب  على خلفية حرب الهند الصينية.

وحصل لوبين على ليسانس في الحقوق وتطوع للحرب في  الهند الصينية لمحاربة الفييتمين  ولكنه وصل بعد شهرين على سقوط ديان بيان فو في السابع من شهر مايو عام اربعة وخمسين وبكى من الغضب على حد تعبيره..  انضم الى بيار بوجاد  وترشح للإنتخابات التشريعية حيث فاز بمقعد باريس عام ستة خمسين  تحت راية الإتحاد والإخوة الفرنسية التي تركها بعد عام.. حيث اعيد إنتخابه كنائب عن باريس

وبعد خسارته في الانتخابات عام اثنين وستين، أسس جان ماري لوبين دارا للأسطوانات  نشرت "اصوات وأغان الثورة الألمانية" التابعة للرايخ الثالث وهتلر وكذلك للجيش الأحمر  وقد تسبب غلاف احد اسطواناته هذه بالحكم عليه عام 1971 بتهمة الدعاية لجرائم الحرب ولم ينته الأمر به عند هذا الحد بل تعرض لعدد من الأحكام آخرها عام واحد وتسعين بعد إعتباره غرف الغاز النازية بانها "مجر تفاصيل في تاريخ الحرب العالمية الثانية   ولا يبدي لوبن اي اسف على الاخطاء التي ارتكبها في حياته السياسية, حين تحدث مثلا  عن "عدم  المساواة بين الاعراق" او اعتبر ان الاحتلال الالماني لفرنسا "لم يكن عملا غير انساني بصورة استثنائية".

 ولا يتوقف لوبن الذي يتزعم اليمين  القومي المتطرف منذ 35 عاما عن التأكيد ان استطلاعات الرأي التي لا تعطيه اكثر من ست عشر بالمائة تسيء تقدير نسبة المؤيدين وتخطأ كما فعلت عام الفين وإثنين.

مارسيل عقل.

مقال نشر في 19/04/2007 آخر تحديث 19/04/2007 11:15 TU


Annonce Goooogle Annonce Goooogle