
شخصيته حيرت الكثيرين،طرح اسمه بقوة في الحياة السياسية الفرنسية،ويدور حاليا الجدل الساخن في فرنسا حول شخصية (ساركو)، وهو الاسم الذي يحب أن يناديه به المقربون منه، ومدى أهليته لاعتلاء منصب في حجم منصب الرئيس، رغم أفكاره غير التقليدية وجنوحه إلى الاتجاهات اليمينية.
فالذين يؤيدونه رئيسا قادما لبلادهم، يقولون إنه يتمتع بصفات الزعامة الفطرية، والمهارات الكاريزمية.
كما أنه الوحيد من بين المرشحين في السباق الرئاسي، الذي يمتلك موهبة سياسية إبداعية، تعد بتغير دراماتيكي في الحياة السياسية الفرنسية، وتضع حدا لتلك الحالة المتزايدة من السلبية السياسية، التي بدأ الشعب الفرنسي يعاني من آثارها.
أما خصومه فيرونه فاشستيا يسعى للحصول على كرسي الرئاسة، عن طريق تأييد الراديكاليين من المنتمين للجبهة القومية، من خلال الدفع بقوانين ولوائح متشددة، وتأييد التشريعات القانونية المناهضة للهجرة.
وانتقل ببساطة إلى تأييد إجراءات الإصلاح الاقتصادي على النمط الأمريكي، وهي مسألة حساسة جدا بالنسبة للفرنسيين الذين يتهمونه بالانضواء تحت العباءة الأمريكية على طول الخط، حيث يعتبر أكثر السياسيين الفرنسيين قاطبة دعما للاستراتيجيات الأمريكية وتأييدا لها، ولكن على الرغم من كل هذا الجدل الساخن فإن خصومه ومؤيديه اجتمعوا على اعتباره واحدا من أكثر السياسيين الفرنسيين مهارة، وأكثرهم قدرة على التأثير بسبب براعته الخطابية التي تسحر الجماهير، وهو ثالث أهم شخصية في فرنسا بعد الرئيس ورئيس الوزراء بلا منازع.
ويومئ بعض المراقبين الفرنسيين إلى أن السحر الذي ارتبط بساركوزي يعود في الأساس إلى أهمية المناصب التي تولاها، ومحورية دوره في الحكومة الفرنسية وليست ملامحه الشكلية أو سماته الشخصية، فهو قصير القامة، ولا يوحي شكله بأي مواهب في القيادة أو الزعامة، ولكن مسؤولياته الوزارية التي تتمثل في تنفيذ القانون والتنسيق في الاختصاصات بين الحكومة المركزية والإدارات المحلية، توفر له صلاحيات دستورية رفيعة المستوى، وتتيح له مساحة من الظهور والتأثير ليست متاحة لغيره من السياسيين وأعضاء السلطة التنفيذية في فرنسا، ويدلل أصحاب الرأي على ذلك بأن ساركوزي كان نائبا في الجمعية الوطنية الفرنسية ولكنه أجبر على الاستقالة قبل تعيينه في منصبه الأخير كوزير للداخلية، كما أنه تولى عدة مناصب في الحكومة قبل توليه مقعد الداخلية ومن تلك المناصب مقعد وزير المالية، ولكن لم يضاه بريق كل تلك المناصب بريق كرسي وزارة الداخلية.مقال نشر في 22/04/2007 آخر تحديث 22/04/2007 20:31 TU