شركة آبل الامريكية، وبعد الضجة أو ما يمكن أن نصفه بالخبطة التجارية الكبيرة، التي حققتها مع الهاتف المحمول "آي فون"، الذي باعت أربعة ملايين نسخة منه خلال أول مائتين يوم من تسويقه، وتخطط لبيع عشرة ملايين أخرى قبل نهاية هذا العام.
شركة آبل الامريكية، تقوم بخبطة جديدة مع إطلاق جهاز كومبيوتر محمول، أطلقت عليه اسم MacBook Air أي «كتاب ماك ـ هواء»، كومبيوتر ميزته الأساسية تتعلق بحجمه، وخصوصا سماكته التي هي أقل من اثنين سنتيمتر، أو تسعة عشر مليمتر تحديدا، ويبلغ وزنه حوالي الكيلو جرام وثلاثمائة جرام، والشاشة ثلاثة عشرة فاصل ثلاثة بوصة، ومقاييسه أقل من ثلاثة وثلاثين في ثلاثة وعشرين سنتيمترا، وهو بطبيعة الحال ونتيجة لسماكته الرقيقة لا يتمتع بقارئ اسطوانات مدمجة سواء «CD» أو «DVD»، وانسجاما مع حجمه والهدف من استخدامه فإنه مزود بتقنية الواي فاي، أي أنه يتصل بالوسط المحيط بدون أسلاك أو كابلات بالنسبة للشريحة أو المايكروبروسيسر فهي من طراز «Intel Core 2 Duo Penryn» وتم تطويرها خصيصا لهذا الكومبيوتر وهي أصغر حجما بنسبة ستين في المائة من مايكروبروسيسر « Core 2 Duo» كلاسيكي وتبلغ سرعته واحد فاصل ستة مع إمكانية تزويده بمايكروبورسيسر سرعته واحد فاصل ثمانية جيجا هرتز، حجم الذاكرة الحية اثنين جيجا بايت وقرص صلب واحد فاصل ثمانية بوصة، بالنسبة للأرقام الأهم، أي السعر فإنه سيباع في الولايات المتحدة بألف ثمانمائة دولار بذاكرة سعتها ثمانون جيجابايت، أو بألف دولارا بذاكرة سعتها أربعة وستون جيجابايت.
باختصار كومبيوتر لطيف وجديد ويتمتع ببضع المميزات، ولكنه يذكرني بالهاتف المحمول
"آي فون"، أي أننا نتحدث عن تجديد محدود على المستوى التقني وشكل جمالي مبهر، ويدفعني للتساؤل عن قدرات "آبل" الإبداعية على المستوى التقني، والتي نسختها "مايكروسوفت"، ولأكون أمينا معكم فإنني لست من أنصار "آبل" بالرغم من اعترافي بأنها الشركةالتي قدمت تجديدات حقيقة على المستوى التقني خلال العقود الماضية، ولكنني لا أحب عقلية النخبة التي تسيطر على منتجاتها، وسؤالي اليوم هل تلحق "آبل" مع منتجاتها الأخيرة بالفكر أو المنطق التجاري الذي تطبقه "مايكروسوفت" منذ البداية.
وليد عبّاس
مقال نشر في 21/01/2008 آخر تحديث 21/01/2008 11:23 TU