ولد محمود أحمدي نجاد عام 1956 في بلدة أرادان القريبة من مدينة غرمسار في محافظة سمنان شمالي إيران، وهو منحدر من أسرة متواضعة مؤلفة من سبعة أطفال، هو رابعهم، و كان والده حلاقا و حدادا في البلدة قبل أن ينتقل إلى العاصمة طهران مع عائلته ليعمل فيها. ووفقا للمؤرخ حسين حسن فإن أسم عائلته كان في الأصل سابرجيان أو سابوريان قبل أن يغيّره والده إلى أسم احمدي نجاد
في طهران. تابع محمود دراسته وحصل على شهادتي البكالوريوس والماجستير من كلية العلوم والصناعة في جامعة طهران قبل أن يلتحق بكلية الهندسية حيث نال دكتوراه في الهندسة والتخطيط.
وفي تلك الفترة شهدت المهدية نهوضا في الأوساط الشعبية بدفع ممن يلقبون بـ"الحجتيين" وهو تنظيم محظور إنشىء عام 1953 ويدعو إلى دفع العالم نحو نهايته من أجل الإسراع بعودة المهدي المنتظر، ويؤكد بعض المحللين أن عددا من الحجتيين موجود حاليا في أوساط الرئيس الإيراني.
وفي عام 1978 شارك احمدي نجاد في تأسيس نقابة الطلبة الإسلامية التابعة لكلية العلوم والصناعة التي تحالفت فيما بعد مع عدد من التنظيمات الطلابية في جامعات طهران قبل أن تنشئ فيما بينها "ائتلاف الجمعيات الإسلامية الذي أصبح نجاد واحدا من خمسة أعضاء في مجلس إدارته، وكان احمدي نجاد من اشد الطلاب التزاما بتعاليم آية الله الخميني حيث كان يقود مجموعات الطلاب التي تخصصت بمطاردة الطالبات غير المحجبات ومنعهن من دخول الجامعة وقاعات المحاضرات ويؤكد بعض المحللين أن احمدي نجاد التحق كذلك بحراس الثورة الإيرانية عام 1979 ولكنه لم يلعب دورا بارزا في التنظيم، إلا انه من المؤكد انه التحق بتنظيم الباسيج – المتطوعون للحرب - حيث كان محاضرا في الطلبة الذين يعدون للموت كشهداء في سبيل الثورة الإسلامية.
عام 1979انخرط احمدي نجاد بالجناح المحافظ لمكتب تدعيم الوحدة ، وهو التنظيم الذي أنشأه أيه الله محمد بشاتي والذي يشرف على العلاقة بين الطلاب ورجال الدين، وبفضل دوره المتعاظم في الأوساط الطلابية لعب الرئيس الإيراني دورا كبيرا في التخطيط لاختطاف موظفي السفارة الأميركية في طهران.
عام 1986 التحق نجاد بالقوات الخاصة لحراس الثورة الإسلامية حيث عيّن ضابطا في لواء رامازان الذي اختص بالعمليات الخاصة خارج الأراضي الإيرانية. وفي عام 1993 عين مستشارا لوزير الثقافة والتعليم العالي ثم محافظا لأردبيل حتى عام 1997.
أنتخب عمدة لطهران عام 2003 حيث اصطدم بأنصار الرئيس خاتمي والتيار الإصلاحي وعمل على إدخال العناصر المحافظة إلى الإدارة الجديدة، وفي حملته الرئاسية حظي بدعم المحافظين وجاء في المركز الثاني بعد الرئيس الأسبق علي اكبر هاشمي رفسنجاني في الدورة الأولى قبل أن ينتصر عليه في الدورة الثانية في الرابع والعشرين من شهر حزيران يونيو عام ألفين وخمسة محققا اثنين وستين فاصل اثنين بالمائة من أصوات الناخبين.
مارسيل عقل
مقال نشر في 04/03/2008 آخر تحديث 04/03/2008 12:19 TU