وبعد ان كان برنامج المهرجان أعلن من مدة، فقد كشف من ايام قليلة فقط فيلم الافتتاح الذي يحمل عنوان "بليندنس" للمخرج البرازيلي فرناندو ميريلليس اما فيلم الاختتام فسيكون للمخرج باني ليفنسون "وات جاست هابينيد".
ويسجل العام 2008 عودة عدد من ابرز الابناء الذين تبناهم مهرجان كان ومنحهم جوائزه واستقبل نتاجاتهم عاما بعد عام على مدى السنوات الماضية ومنح بعضهم سعفته الذهبية وتعرض اعمال هؤلاء الذين ينتمون الى نادي كان الخاص جدا بجانب اعمال 10 مخرجين يدخلون المسابقة الرسمية للمرة الاولى.
ومن الولايات المتحدة يعود المخرج والممثل كلينت ايستوود في "المبادلة" الذي تؤدي دور البطولة فيه النجمة انجلينا جولي. اما ستيفن سودربيرغ الذي سبق له حيازة السعفة عام تسعة وثمانين عن فيلمه "جنس وأكاذيب وفيديو" فيقدم شريطه الجديد عن البطل الثوري "تشي غيفارة" الذي يؤدي دوره بينيثيو ديل تورو في فيلم يستغرق اربع ساعات.
وبعد ان اشتهر الاميركي تشارلي كوفمان بكتابة السيناريو فهو هنا يخوض تجربته الاولى وراء الكاميرا ويوقع "سينيكدوك نيويورك" المنتظر من بطولة فيليب سيمور هوفمان.
من اميركا الشمالية ايضا يقدم الفيلمان المنتظران خلال المهرجان واللذان اسالا الكثير من الحبر قبل عرضهما خارج المسابقة. الفيلم الاول هو شريط وودي آلن "فيكي كريستينا برشلونة" الذي صوره في اسبانيا بمشاركة بينيلوبي كروز وخافيير بارديم وسكارليت جوهانسون. "فيكي كريستينا برشلونة" هو الفيلم العاشر لوودي آلن الذي يقدم خارج المسابقة في مهرجان كان السينمائي.
اما فيلم "انديانا جونز 4" فيقدم هو الآخر خارج المسابقة عارضا فصلا جديدا من مغامرات عالم الآثار اندي الذي يؤدي دوره الممثل هاريسون فورد بجانب كيت بلانشيت وجان هارت ونجوم آخرين والفيلم يخرج الى الصالات بالتزامن مع عرضه في مهرجان كان
في هذه الدورة ايضا يعود الكندي الأرمني من أصل مصري آتوم أغويان في شريط "ادورايشن" في حين سيقدم الألماني فيم فانديرز الحائز عى السعفة الذهبية للمهرجان عام اربعة وثمانين عن فيلمه "باريس تكساس" قصة حب بين رجل يؤدي دوره دنيس هوبر وفتاة من صقلية.
غير ان فانديرز وسوذيربيرغ ليسا الوحيدين الحائزين على السعفة والعائدين الى المهرجان اذ ستضم المسابقة الرسمية ايضا من بلجيكا العمل الجديد للاخوين داردين الحائزين على السعفة الذهبية مرتين (عام 1999 عن فيلمهما "صمت لورنا" وعام 2005 عن فيلم يصور ماساة اجتماعية معاصرة).
وتشارك فرنسا هذا العام بثلاثة افلام لارنو ديبليشن وفيليب غاريل الذي يدخل المسابقة اول مرة وكعادته فهو يصور ابنه لوي غاريل. ويحمل الفيلم الثالث عنوان "بين الجدران" للمخرج لوران كانتي.
اما ايطاليا التي غابت عن المسابقة الرسمية في الدورة السابقة فتعود بفيلمين "غومورا" لماتيو غاروني "والديفو" لباولو سورينتينو وفيه يتناول شخصية السياسي الايطالي باولو اندريوتي.
وتعود السينما التركية ممثلة بالمخرج نوري بيرج سيلان الذي كان نال جائزة لجنة التحكيم عام 2003 عن فيلمه "اوزاك" ويحمل فيلمه الجديد عنوان "القرود الثلاثة".
ومن القارة الاسيوية تتضمن المسابقة فيلما من سنغافورة للمخرج اريك خو بعنوان " ماي ماجيك" وهي تراجيديا يحاول فيها ساحر مدمن على الكحول التقرب من ابنه. اما من الصين فيتم تقديم شريط "24 سيتي" للمخرج خيا زانغكي في حين يقدم المخرج الفيليبيني بريلانتي ميدوزا شريط "سيربيس".
وتتمثل اميركا اللاتينية بقوة في المسابقة الرسمية لهذه الدورة التي تضم 20 فيلما. ويحضر المخرج وولتر ساليس الذي يقدم شريط "لينا دي باسي" مع دانييلا توماس ومن الارجنتين يقدم المخرج لوكريشتنا مارتل فيلم "لا فام سان تيت" فيما يقدم من الارجنتين ايضا المخرج بابلو ترابيرو فيلمه "ليونيرا" فضلا عن كون فيلم الافتتاح برازيلي.
واذا كانت السينما الاسيوية حاضرة باستمرار في السنوات الاخيرة في كان فمن الملحوظ الغياب الكلي للسينما الافرقية وهو غياب يمكن تفسيره بالصعوبات التي يتعرض له الفن السابع في القارة السوداء وخاصة على صعيد الانتاج.
ولعل اغرب فيلم في المسابقة الرسمية للمهرجان يتمثل بفيلم الاسرائيلي آري فولمان الوثائقي الذي تدور احداثه في بيروت الغربية ايام مجازر صبرا وشاتيلا عام 1982 وعنوانه "فالس ويذ بشير".
هدى إبراهيم
مقال نشر في 13/05/2008 آخر تحديث 15/05/2008 14:46 TU