
وإنه، وهو يغادرنا مودّعا بانوراما الأخبار، بعد عشرين موسما من الحرائق والخرائب والضحايا .. من باريس إلى قندهار، مرورا بشتى جبهات المعارك والبرقيات العاجلة .. ودّعنا، كي لا يغادرنا، ببعض حكاياته الطيبة، في أسطوانة، لما كان قبل الأخبار في تلك البرامج التي لا زال يحنّ إلى هواها وذلك الشباب ...
وهذا الذي تنهّد مرة معترفا : أنا من ضيّع في الأخبار عمره، وزعل منه الرفاق .. هوذا يترك لنا وصيته، المعنونة بالفرنسية : Je vous salue Paris
وبالعربية: دوار القمر .. مقدما : هذا ’’ديوان كلام’’ متواضع القلب، ومكابر ماء العين.
مرّ بعضه غير مرة على هواء ’’مونتي كارلو’’. بعد ما كان مرّ بعضه الآخر على بعض ورق صحافة مهاجرة. فتوقفت تلك، وبقي الكلام كلاما ..
.. أدافع فيه عن كسرتي في الحبر والهوى ...
أقرأه لكم، وعنكم، ولعينيكم، مع أطيب الأغاني.
إنه، يا سامعين الصدى، دوار القمر.
مقال نشر في 10/09/2009 آخر تحديث 10/09/2009 11:21 TU