فيديوهات تكشف ارتكاب انتهاكات مروعة خلال النزاع في ناغوني قره باغ

عناصر من الجيش الأذري في مقاطعة أغدام في ناغورني قرة باغ
عناصر من الجيش الأذري في مقاطعة أغدام في ناغورني قرة باغ © رويترز

تنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي في كل من أذربيجان وأرمينيا صور وفيديوهات توثق ممارسات فظيعة ارتكبها الجنود في إقليم ناغوني قره باغ  قبل شهرين. فيما تتردد سلطات يريفان وباكو في إبداء موقفها إزاء هذه الأعمال الشنيعة التي لا يمكن تحمل قساوة منظرها.

إعلان

تزيد تلك المشاهد الفظيعة المنشورة على منصة تليغرام من حدة الكراهية بين الشعبين، وتشكل صدمة بالنسبة لحلفاء كل دولة، في خضم تداول العشرات من المواطنين في البلدين بشكل متكرر العشرات من مقاطع الفيديو التي تفضح الجرائم المرتكبة خلال النزاع الأخير في المنطقة الانفصالية، وقد دامت المعارك بينهما ستة اسابيع قبل توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في 9 تشرين الثاني نوفمبر الماضي برعاية روسيا.

وتفضح هذه الصور الجانب الآخر من النزاع، بعدما ركزت مشاهد الحرب التي تداولتها وسائل الإعلام المحلية والدولية بشكل أساسي على صور ملتقطة من الأعلى عبر طائرات منمن دون طيار، كانت عادة تصور إطلاق غارات على أهداف عسكرية بعيدة. لكن النظرة إلى هذا الصراع العسكري تغيرت، بعدما تمكنت الصور الملتقطة عبر الهواتف المحمولة في توثيق مشاهد الذبح والضرب وإذلال أسرى الحرب، إلى جانب تدنيس الجثث وتشويهها، وتنفيذ أحكام الإعدام خارج نطاق القضاء، بما في ذلك مشاهد قطع رؤوس الجنود الذين وقعوا في الأسر.

ودفعت مقاطع الفيديو التي صورها جنود من الجانبين ونشطاء هواة بمنظمات حقوق الإنسان إلى فتح تحقيقات حول قضايا مرتبطة بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، كما تسعى المنظمات الحقوقية إلى الحصول على رد رسمي من السلطات في كلا البلدين حول هذا الموضوع.

قطع الرؤوس وتنكيل بالجثث

يبدو أن نفي سلطات باكو ويريفان لن يجدي نفعا، فقد صادق تقرير أصدرته منظمة العفو الدولية في العاشر من ديسمبر / كانون الأول الجاري على مصداقية ما تضمنه أكثر من عشرين مقطع فيديو، توثق جميعها حدوث أعمال القتل بطريقة وحشية وبعيدا عن أي أحكام قضائية، لتتأكد صحيفة الغارديان البريطانية في الخامس عشر من هذا الشهر من هوية جنود أذربيجانيين في فيديوهات تظهر عملية قطع رأس شخصين. ويتعلق الأمر بعجوزين أرمنيين وهما: جينادي بيتروسيان يبلغ 69 عاما من عمره، والثاني يوري أرسيان 82 سنة من العمر، أسرهم الجنود في القرى التي استعاد الجيش الأذربيجاني السيطرةالسيطرة عليها.

الملاحظ أن هناك تباين في تفاعل شعب أذربيجان مع تلك الفيديوهات الفظيعة. ففي رسالة مفتوحة وقعها  أربعة عشر مدافعا عن حقوق الانسان من هذا البلد في الثالث من الشهر الجاري، دعوا سلطات بلادهم لمعاينة الصور المنشورة في وسائل التواصل الاجتماعي، واعتبار تلك الممارسات انتهاكا للقانون الدولي. وشددوا على ضرورة متابعة المسؤولين عنها قضائيا. في المقابل هناك رواد على الشبكات الاجتماعية من برروا تلك الأفعال الهمجية على أنها رد على الظلم والجرائم التي تعرض لها الأذربيجانيين بعد طردهم من منطقة ناغورني كاراباخ، خلال الصراع في الإقليم من العام 1987 إلى العام 1994.

تصدر تعليق نورلان ابراهيموف، المتحدث باسم فريق كرة قدم مشهور، على الفيديوهات عناوين الصحف، إذ أيد الممارسات الوحشية التي طالت المدنيين الأرمن، بمن فيهم النساء والأطفال، الأمر الذي دفع سلطات أذربيجان إلى إصدار مخالفة ضده. ووفقا لصحفية الغارديان، فقد تم إيقاف جنديين أذربيجانيين الأسبوع الماضي بسبب تنكيلهم بجثث جنود أرمن. وكان المدعي العام في هذا البلد قد فتح تحقيقا واسعا حول جرائم الحرب التي ارتكبها طرفا النزاع في الإقليم.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم