بورما: تاريخ حافل بالتوترات السياسية

مظاهرات ضد الانقلاب الذي حصل في بورما أمام سفارة البلاد في بانكوك
مظاهرات ضد الانقلاب الذي حصل في بورما أمام سفارة البلاد في بانكوك © رويترز
نص : مونت كارلو الدولية
3 دقائق

ما عرفته بورما بالأمس من انقلاب الجيش على السلطة القائمة في البلاد ليس بجديد.

إعلان

فمنذ عام 1962 حكمت بورما من قبل ديكتاتورية عسكرية ماركسية بعد انقلاب سيطر من خلاله ني وين على النظام من عام 1962 إلى عام 1988. وشغل حينها ني وين منصب رئيس الوزراء ورئيس الدولة وزعيم الحزب الوحيد آنذاك، حزب البرنامج الاشتراكي البورمي. أعقب استقالة ني وين خلال أحداث عام 1988 استيلاء المجلس العسكري، مجلس الدولة لاستعادة القانون والنظام، على السلطة، والذي أطلق عليه في عام 1997 اسم مجلس الدولة للسلام والتنمية.

وبعد فوز حزب المعارضة بقيادة أونغ سان سو كي (الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية) بالانتخابات التشريعية في مايو 1990 بأكثر من 80٪ من الأصوات لصالحه، فاجأ الأمر المجلس العسكري الذي كان يأمل في إضفاء الشرعية على قوته. وقرر حينها ابطال الانتخابات.

وكان حينها للمجلس العسكري موقف غامض تجاه الخصم أونغ سان سو كي، التي كانت تحظى بشعبية كبيرة في العالم منذ حصولها على جائزة نوبل للسلام في عام 1991. شعبيتها ومكانتها باعتبارها ابنة البطل القومي أونغ سان منحاها بعض الحماية، في الوقت الذي كان المجلس العسكري يرغب بالتخلص منها. في مواجهة هذه المعضلة، وضعها المجلس العسكري رهن الإقامة الجبرية في عدة مناسبات. في 4 مايو 2009، وصل الأمريكي جون ييتاو إلى مقر إقامتها بعد ان تمكن من اجتياز البحيرة المواجهة لمنزلها عبر السباحة. استضافته أونغ سان سو كي لمدة يومين، مما أدى إلى اعتقالهما ومحاكمتهما. حُكم على أونغ سان سو كي في 11 أغسطس / آب 2009 بالسجن لمدة 18 شهرًا تحت الإقامة الجبرية، بعد مرسوم صادر عن ثان شوي بتخفيض العقوبة الأولية بمقدار النصف. هذا الحكم المثير للجدل جعلها غير مؤهلة لانتخابات عام 2010. وفي 13 نوفمبر ، بعد أيام قليلة من ذلك، تم إطلاق سراحها أخيرًا.

تصنف المنظمات الحقوقية الدولية بورما بين أسوأ دول العالم من حيث الحريات العامة: حرية الصحافة وحقوق الإنسان غير موجودتين، والقضاء ليس مستقلاً عن السلطة التنفيذية، أما احزاب المعارضة فهي محظورة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم