الجيش البورمي... دولة داخل الدولة!

مظاهرة في بورما ضد الجيش
مظاهرة في بورما ضد الجيش © أ ف ب
نص : أمل نادر
2 دقائق

الجيش البورمي نفذ انقلاباً مطلع الأسبوع واعتقل عدداً من القادة السياسيين ومن بينهم شريكته في الحكم، مستشارة الدولة اون سان سوتشي التي يطالب حزبها بإطلاق سراحها دون جدوى.

إعلان

هذا الانقلاب يطوي عقداً من الحياة الديمقراطية ليعيد البلاد الى قبضة العسكر. فالجيش البورمي الذي وافق على تقاسم السلطة لفترة هو بمثابة دولة داخل الدولة لما يمتلكه من قوة عسكرية واقتصادية.

وقد رأى العالم مدى شراسة القوات البورمية في مطاردة الروهينغا وإبعادهم الى بنغلادش بمباركة الشركاء السياسيين.  وقد وجهت لهم اتهامات بالإبادة الجماعية لما نفذوه من قتل ونهب واغتصاب وتنكيل بحق هذه الأقلية المسلمة. فمنذ الاستقلال في عام 1948، تعيش بورما تحت نير الجنرالات، وشهدت فترات تميزت بقمع وحشي وانتفاضات شعبية وانقلابات وتطهير داخلي.   

الرجل القوي في البلاد اليوم هو قائد الجيش "مين أونغ هلاينغ" الذي حدد دور القوات المسلحة بحماية البلاد والبوذية وكل ما يحيط بها من عادات وتقاليد. فالمؤسسة العسكرية تم بناؤها على أساس أيديولوجية قومية متطرفة، لا تخلو من العنصرية وكراهية الأجانب.

قوة الجيش البورمي ليست عسكرية فحسب، بل هي أيضًا اقتصادية. حيث يمتلك 14٪ من ميزانية الدولة. مع ذلك فإن تمويله يتخطى بكثير ما تشير إليه الأرقام الرسمية إذ يتهم بتهريب المخدرات، والدخول في منظومة الفساد، كما يستفيد من الأرباح التي تجنيها شركات مملوكة له إضافة الى نفوذ واسع في كل قطاع من قطاعات الاقتصاد البورمي.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم