حزب أونغ سان سو تشي يطالب بإطلاق سراحها فوراً والاعتراف بفوزها في انتخابات 2020

رئيسة الحكومة في بورما أونغ سان سو تشي في ستراسبورغ
رئيسة الحكومة في بورما أونغ سان سو تشي في ستراسبورغ © رويترز
نص : مونت كارلو الدولية / رويترز
4 دقائق

دعا حزب الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية في ميانمار الثلاثاء 02/02 قادة الجيش إلى إطلاق سراح زعيمته وزعيمة البلاد أونغ سان سو تشي فورا والاعتراف بفوزها في انتخابات نوفمبر تشين الثاني الماضي، وذلك بعد يوم واحد من انقلاب عسكري أثار موجة من الغضب العالمي.

إعلان

وهددت الولايات المتحدة بإعادة فرض عقوبات على قادة ميانمار العسكريين بعدما استولوا على السلطة واعتقلوا سو تشي وعشرات من حلفائها في مداهمات فجر يوم الاثنين. ولا يزال مكان سو تشي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، مجهولا بعد مرور أكثر من 24 ساعة على اعتقالها، وكان آخر ما نُقل عنها بيان مكتوب تكهنت فيه بانقلاب ودعت لاحتجاجات على استبداد الجيش. ومن المقرر أن يجتمع مجلس الأمن الدولي اليوم الثلاثاء حسبما ذكر دبلوماسيون، وسط تعالي النداءات المطالبة برد فعل عالمي قوي على أحدث استيلاء على السلطة في بلد خضع لعقود طويلة للحكم العسكري.

ووقع الانقلاب بعد فوز حزب الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية الساحق في انتخابات الثامن من نوفمبر تشرين الثاني، وهي نتيجة رفض الجيش قبولها مشيرا إلى مزاعم تزوير لم يستند فيها لأدلة. وسلّم الجيش السلطة إلى قائده الجنرال مين أونج هلينج وفَرض حالة الطوارئ لمدة عام، مما قضى على الآمال في سير هذه الدولة الفقيرة المعروفة أيضا باسم بورما على طريق الديمقراطية المستقرة. وطالبت اللجنة التنفيذية لحزب الرابطة الوطنية بالإفراج عن كل المعتقلين "في أسرع وقت". وعلى صفحة المسؤول الكبير بالحزب ماي وين مينت على فيسبوك، طالبت اللجنة أيضا الجيش بالاعتراف بنتيجة الانتخابات والسماح بعمل البرلمان الجديد الذي كان من المقرر أن يعقد أولى جلساته أمس الاثنين.

ووصف الرئيس الأمريكي جو بايدن الأزمة بأنها اعتداء مباشر على انتقال البلاد إلى الديمقراطية وسيادة القانون وقال إن إدارته ستتابع ردود فعل الدول الأخرى. وقال "سنعمل مع شركائنا في جميع أنحاء المنطقة والعالم لدعم استعادة الديمقراطية وسيادة القانون علاوة على محاسبة المسؤولين عن الانقلاب على التحول الديمقراطي في بورما". وتعتبر أزمة ميانمار واحدة من الاختبارات الرئيسية لتعهد بايدن بمزيد من العمل مع الحلفاء فيما يتعلق بالتحديات الدولية، وبخاصة تلك الخاصة بتزايد نفوذ الصين. وقادت الأمم المتحدة الإدانات للانقلاب والمطالبات بالإفراج عن المعتقلين، في تصريحات ترددت مثيلاتها في أستراليا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي والهند واليابان والولايات المتحدة.

ولم تنضم الصين لحملة الإدانات، واكتفت بقول إنها تتابع الأحداث وتدعو كل الأطراف إلى احترام الدستور. ورفضت دول أخرى بالمنطقة من بينها تايلاند التعليق على "الشؤون الداخلية" في جارتها ميانمار. وعمّ الهدوء شوارع ميانمار في ساعات حظر التجول ليلا والذي كان قائما بالفعل لكبح انتشار فيروس كورونا. وانتشرت قوات الجيش والأمن في العاصمة نايبيداو ومدينة يانجون المركز التجاري الرئيسي. وبحلول صباح الثلاثاء عادت خدمات الهاتف والإنترنت، لكن أماكن التسوق التي تضج بالحركة عادة كانت هادئة وأُغلق المطار في يانجون. وعادت البنوك للعمل في يانجون بعد وقف الخدمات المالية أمس لضعف اتصالات الإنترنت وسط تهافت على سحب الأموال. ويخشى الناس أن تُلحق الاضطرابات مزيدا من الضرر بالاقتصاد الذي يئن بالفعل بسبب كوفيد-19. وقال سائق سيارة أجرى يدعى أونج تان تون "تباطأت حركة الأعمال بسبب الوباء وهذا مستمر حتى الآن، ثم جاء الصراع السياسي. المعيشة ليست سهلة".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم