الجيش البورمي يعتقل 3 أشخاص خلال احتجاج ويحجب فيسبوك بدعوى ضمان الاستقرار

احتجاجات ضد الانقلاب العسكري في بورما
احتجاجات ضد الانقلاب العسكري في بورما © رويترز
نص : مونت كارلو الدولية / رويترز
5 دقائق

حجب الحكام العسكريون في بورما موقع فيسبوك الخميس 02/04 بدعوى ضمان الاستقرار وقال نشطاء إن ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص اعتُقلوا خلال احتجاج على الانقلاب الذي أطاح بالزعيمة المنتخبة أونج سان سو تشي.

إعلان

ووُجهت اتهامات إلى سو تشي الحائزة على جائزة نوبل للسلام باستيراد معدات اتصال بالمخالفة للقانون. جاء ذلك بعد سيطرة الجيش على السلطة يوم الاثنين والتي قوبلت بتنديد من الغرب ودعوات للحكام العسكريين لاحترام الفوز الساحق لحزب سو تشي في انتخابات نوفمبر تشرين الثاني. وظهرت معارضة قوية للحكام العسكريين على فيسبوك، وهو المنصة الإلكترونية الرئيسية في البلاد. وحُجب أيضا تطبيق واتساب للرسائل التابع لفيسبوك.

ولا يزال فيسبوك متاحا لكن بشكل متقطع واستخدمه المتظاهرون في ماندالاي ثاني أكبر مدن ميانمار لبث أول احتجاج يخرج منذ الانقلاب في بلد لديه تاريخ من قمع احتجاجات الشوارع. وكُتب على إحدى اللافتات التي رفعها المتظاهرون "الشعب يحتج على الانقلاب العسكري". وهتف المحتجون الذين بلغ عددهم نحو 20 "أطلقوا سراح زعمائنا المعتقلين الآن".

وقالت ثلاث مجموعات طلابية إن ثلاثة أشخاص اعتُقلوا بعد الاحتجاج. ولم تتمكن رويترز من الاتصال بالشرطة للحصول على تعقيب. واستُخدمت شبكة التواصل الاجتماعي أيضا في تداول صور لحملةعصيان نظمها العاملون في المستشفيات الحكومية في أرجاء البلاد حيث توقف الأطباء عن العمل أو وضعوا أشرطة باللون الأحمر المميز لحزب سو تشي، الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية. وأظهرت صور نُشرت أمس الأربعاء انضمام عاملين بوزارة الزراعة أيضا للحملة.

"انقلاب جائر"

ظهرت مؤشرات أخرى على الغضب في البلاد. فقد قرع السكان في يانجون ومدن أخرى أواني الطهي وأطلقوا أبواق السيارات لليلتين وانتشرت صور للأمر على نطاق واسع على فيسبوك. وقال مين كو ناين، وهو ممن شاركوا في حملات سابقة ضد الحكم العسكري، "الأضواء تسطع وسط الظلام... علينا إظهار كم من الناس يعارضون هذا الانقلاب الجائر". وقالت وزارة الاتصالات إن فيسبوك، الذي يستخدمه نصف سكان ميانمار الذين يزيد عددهم عن 53 مليون نسمة، سيظل محجوبا حتى السابع من فبراير شباط لأن مستخدميه "ينشرون أنباء كاذبة ومعلومات مضللة ويتسببون في فهم خاطئ".

تنديد دولي

قال وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب اليوم الخميس إن بلاده تدين احتجاز سو تشي ومسؤولين منتخبين آخرين في ميانمار. وكتب على تويتر "يتعين الإفراج عنهم فورا وإلغاء الاتهامات الموجهة إليهم. يتعين عدم الرجوع عن الديمقراطية. تُجري المملكة المتحدة مشاورات مع الشركاء الدوليين بشأن الخطوات التالية". وقالت الأمم المتحدة إنها ستكثف الضغوط الدولية لضمان احترام إرادة الشعب. وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش خلال مقابلة مع صحيفة واشنطن بوست أمس الأربعاء "سنفعل كل ما في وسعنا لحشد جميع الأطراف الفاعلة الرئيسية والمجتمع الدولي لممارسة ما يلزم من ضغط على ميانمار لضمان فشل هذا الانقلاب".

وأكد البيت الأبيض أمس إن التعامل مع الانقلاب في ميانمار يمثل أولوية بالنسبة للولايات المتحدة وإن واشنطن تنظر في فرض عقوبات ردا عليه. وأضاف أن الرئيس جو بايدن ناقش الوضع في اتصالين بزعيمي كوريا الجنوبية وأستراليا. وقال تشارلز سانتياجو رئيس منظمة (برلمانيون من أجل حقوق الإنسان) التابعة لرابطة جنوب شرق آسيا (آسيان) إن الاتهامات الموجهة إلى سو تشي سخيفة. وأضاف في بيان "إنه تحرك سخيف من الحكام العسكريين لمحاولة إضفاء الشرعية على استيلائهم غير القانوني على السلطة".

كانت الشرطة قالت إنها عثرت على ستة أجهزة اتصال لاسلكي خلال تفتيش منزل سو تشي في نايبيداو مستوردة بالمخالفة للقانون واستُخدمت دون تصريح. ولم يرد حزب الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية بعد على الاتهامات. ويرأس قائد الجيش الجنرال مين أونج هلاينج حكام البلاد العسكريين وأعلن فرض حالة الطوارئ لمدة عام ووعد بإجراء انتخابات نزيهة، لكنه لم يحدد موعدا لها.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم