البورميون يتظاهرون بالآلاف ضد الانقلاب والأمم المتحدة تتخوف من تصاعد العنف

البورميون يتظاهرون في شوارع يانغون ضد الانقلاب العسكري
البورميون يتظاهرون في شوارع يانغون ضد الانقلاب العسكري © رويترز

يتظاهر آلاف البورميين الأربعاء 02/17 في شوارع رانغون ضد المجموعة العسكرية على الرغم من مخاوف من تصاعد العنف عبر عنها مقرر الأمم المتحدة بعدما تلقى معلومات عن نشر قوات من الجيش في المدينة.

إعلان

ويسير المحتجون باتجاه وسط العاصمة الاقتصادية للبلاد تلبية لدعوة إلى تظاهرة حاشدة الأربعاء لحث المجموعة العسكرية على إعادة السلطة والمطالبة بالإفراج عن أونغ سان سو تشي، حسبما ذكر صحافيون من وكالة فرانس برس. وقال أحد الطلاب لفرانس برس "اليوم يجب أن نكافح حتى النهاية ونظهر وحدتنا وقوتنا لانهاء النظام العسكري"، داعيا الناس إلى " النزول الى الشوارع" بكثافة.

وكان مقرر الأمم المتحدة توم أندروز صرح الثلاثاء أنه يخشى تجدد العنف بعدما أبلغ بإرسال قوات "من المناطق المحيطة" برانغون إلى المدينة. وفي محاولة لمنع قوات الأمن من الانتشار، قطع المتظاهرون محاور طرق عدة بالسيارات، مدعين أنها تعطلت. وذكر صحافيو فرانس برس أنهم لم يُلاحظوا انتشارا للجنود والمدرعات في الوقت الحالي. لكن مقرر الأمم المتحدة توم أندروز يخشى تجدد العنف بعدما أبلغ بأن قوات أرسلت "من المناطق المحيطة برانغون" إلى المدينة.

"هلع"

حذر أندروز من أنه "في الماضي، سبقت تحركات من هذا النوع للقوات عمليات قتل واختفاء واعتقالات واسعة النطاق". وقال إنه يشعر "بهلع". ومن حظر التجمعات وقطع الإنترنت إلى عمليات الاعتقالات ليلا وتعزيز الترسانة التشريعية، واصل العسكريون تصعيد  تحركاتهم منذ انقلابهم في الأول من شباط/فبراير الذي أنهى انتقالا ديموقراطيا هشا دام عشر سنوات.

والخوف من الأعمال الانتقامية ماثل في أذهان الجميع في الدولة التي قمع الجيش فيها الانتفاضتين الشعبيتين الأخيرتين في 1988 و2007. وأدت مظاهرات عدة إلى توتر شديد. وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي واستخدمت لمقلاع، ما أدى إلى جرح عديدين. ومن بين هؤلاء امرأة تبلغ من العمر 20 عاما أصيبت برصاص - حقيقي على الأرجح - في الرأس الأسبوع الماضي، أعلن موتها دماغيا.

وتوفي ضابط شرطة الثلاثاء متأثرا بجروح أصيب بها خلال تجمع في ماندالاي (وسط)، كما أعلن العسكريون الذين وصفوا التجمعات بأنها "عنيفة" وهددوا مرارا بفرض "عقوبات". على الرغم من ذلك، تستمر الدعوات إلى عصيان مدني مع الأطباء والمعلمين ومراقبي الحركة الجوية وعمال السكك الحديدية المضربين ضد الانقلاب. يتم استهداف هؤلاء المضربين خصوصا خلال الاعتقالات.

مئات الاعتقالات

اعتقل أكثر من 450 شخصا من سياسيين ومسؤولين وناشطين وطلاب منذ الأول من شباط/فبراير، حسب منظمة غير حكومية تساعد السجناء السياسيين. وما زال 417 منهم معتقلين بينما شير معلومات تقارير غير مؤكدة إلى اعتقالات إضافية. وتواجه أونغ سان سو تشي البالغة من العمر 75 عاما تهمة جديدة لانتهاكها "قانون إدارة الكوارث الطبيعية"، حسب محاميها الذي لم يتمكن من الاتصال بها حتى الآن. وقالت المجموعة العسكرية إنها "بصحة جيدة" وأبقتها قيد الاقامة الجبرية  حرصا على سلامتها.

قطعت الاتصالات عبر الإنترنت بالكامل تقريبا ليل الثلاثاء الأربعاء قبل أن تعود في الصباح. وعزز العسكريون الترسانة القمعية إذ سمحوا بعمليات التفتيش من دون أمر قضائي والاحتجاز لفترة قصيرة من دون مذكرة من قاض. وهناك قانون مشدد يحد من الحريات حول الأمن الالكتروني يجري إعداده. ويتجاهل الجنرالات الإدانات الدولية المتعددة والعقوبات التي أعلنتها واشنطن. ولديهم حاليا بلدان كبيران يتوليان دعمهم في الأمم المتحدة هما الصين وروسيا اللتان تعتبرا الأزمة الحالية في بورما "مسألة داخلية".

وأكد تشن هاي السفير الصيني في رانغون الثلاثاء "لم يتم إبلاغنا مسبقا بالتغيير السياسي" الذي حدث في بورما. وكان المتظاهرون قد تجمعوا في اليوم السابق أمام مقر الممثلية الدبلوماسية الصينية متهمين بكين بدعم الجيش. وأضاف السفير الصيني الذي تمتلك بلاده مشاريع واستثمارات كبيرة في بورما أن الوضع الحالي "ليس على الإطلاق ما تريد أن تراه الصين".ودعت واشنطن الجيش مرة أخرى إلى إطلاق سراح جميع المعتقلين و "إعادة الحكومة المنتخبة ديموقراطيا". وكان زعيم المجموعة العسكرية مين أونغ هلاينغ برر انقلابه متحدثا عن تزوير في الانتخابات التشريعية التي جرت في تشرين الثاني/نوفمبر وفاز فيها حزب سو تشي "الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم