الصين تسعى إلى التشكيك بشهادات نساء الويغور من خلال إطلاق الإشاعات بحقهن

مظاهرة داعمة للويغور
مظاهرة داعمة للويغور © فليكر Malcolm Brown

تشن الصين، التي تتعرض لضغوط عالمية متزايدة بشأن معاملتها للأقلية المسلمة في أقصى غرب البلاد، حملة شرسة وغير مسبوقة للرد على ذلك تشمل هجوما على نساء شكين من تعرضهن لانتهاكات.

إعلان

ومع تزايد المزاعم عن انتهاكات حقوق الإنسان في إقليم شينجيانغ، إذ اتهمت أعداد متزايدة من المشرعين الغربيين الصين بممارسة إبادة جماعية، تعمل بكين على التشكيك في شهادات نساء من الويغور كانت وراء تقارير عن سوء المعاملة في الفترة الأخيرة.

وحدد المسؤولون الصينيون نساء بالاسم، ونشروا ما قالوا إنها بيانات ومعلومات طبية خاصة عن خصوبتهن، واتهموا بعضهن بإقامة علاقات جنسية، وقالوا إن واحدة منهن مصابة بعدوى تنتقل عبر الاتصال الجنسي. وقال المسؤولون إن هذه المعلومات تمثل دليلا على سوء السلوك مما يشكك في روايات النساء عن الانتهاكات في شينجيانغ.

وقال شو جويشيانغ نائب رئيس إدارة الدعاية في شينجيانغ في مؤتمر صحفي في ديسمبر كانون الأول عقد في إطار حملة الصين لمواجهة الانتقادات "اتخذنا إجراءات جادة لتفنيد بعض أعمال الإعلام المقززة". وتشمل الحملة إفادات استمرت ساعات ولقطات مصورة لسكان الإقليم وأفراد أسر يتحدثون.

وتظهر مراجعة رويترز لعشرات الساعات من العروض في الأشهر الأخيرة، وتقارير تقع في مئات الصفحات، بالإضافة إلى مقابلات مع خبراء أن هناك حملة دقيقة وواسعة النطاق تشير إلى مخاوف الصين من فقد السيطرة على ما يروى عن شينجيانغ.

وقال جيمس ميلوارد أستاذ التاريخ الصيني بجامعة جورج واشنطن والخبير في السياسات الخاصة بشينجيانغ "أحد أسباب قلق الحزب الشيوعي من شهادات النساء هو أنها تقوض الفرضية الأولية لما يقوم به هناك وهي أنه يكافح الإرهاب".

وأضاف "حقيقة وجود عدد كبير جدا من النساء في المعسكرات ... لا تبدو عليهن أي مظاهر للعنف، تُظهر أن هذا الأمر لا علاقة له بالإرهاب".

وتمثل أقلية الويغور الغالبية ضمن نحو مليون شخص أفادت تقديرات الأمم المتحدة بأنهم محتجزون في معسكرات في شينجيانغ في إطار ما تقول الحكومة المركزية إنها حملة لمكافحة الإرهاب.

وتشمل الاتهامات التي يوجهها بعض النشطاء والساسة الغربيون للصين التعذيب والعمل القسري والتعقيم.

وفي اتفاق نادر من نوعه بين الحزبين الرئيسيين في الولايات المتحدة وصف كبار الدبلوماسيين في إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب وإدارة الرئيس الجديد جو بايدن ما تقوم به الصين تجاه الويغور بالإبادة الجماعية، وهو موقف تبناه الأسبوع الماضي البرلمان الكندي والبرلمان الهولندي.

وتواجه الصين عقوبات مثل حظر أمريكي على شراء القطن والطماطم (البندورة) المنتجة في شينجيانغ، ودعوات من بعض المشرعين الغربيين لمقاطعة دورة الألعاب الأولمبية الشتوية التي تستضيفها الصين في 2022.

ولم ترد وزارة الشؤون الخارجية الصينية على الفور على طلب للتعليق اليوم الاثنين.

وتنفي الحكومة الاتهامات بارتكاب انتهاكات فيما تطلق عليها مراكز التدريب المهني في الإقليم الواقع في أقصى غرب البلاد، وتقول إن المزاعم بانتهاكات جنسية ممنهجة لا أساس لها من الصحة.

ورفضت الصين دعوات بأن تفتح الأمم المتحدة تحقيقا مستقلا بشأن برنامج الاحتجاز في شينجيانغ. ولا يُسمح للصحفيين والدبلوماسيين بدخول هذه المعسكرات إلا في إطار جولات محكومة تنظمها الحكومة. وقال أفراد من الويغور لرويترز إنهم يخشون من ردود انتقامية إذا تحدثوا للإعلام وهم موجودون في الصين.

ورفضت الصين تقديم بيانات عن أعداد الموجودين في المعسكرات. كانت بكين قد نفت في البداية وجود المعسكرات لكنها تقول الآن إنها مراكز مهنية وتثقيفية وإن الجميع "تخرجوا".

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم