الولايات المتحدة تسلم الأمريكيين الذين هربوا كارلوس غصن إلى اليابان

صورة لكارلوس غصن في أحد شوارع طوكيو يوم 10 ديسمبر 2018 (رويترز)

وصل مواطنان أميركيان متهمان بمساعدة رئيس شركة نيسان السابق كارلوس غصن في عملية هروبه من اليابان، إلى طوكيو، يوم الثلاثاء 2/3، بعد أن خسرا دعوى أقاماها أمام القضاء لمنع السلطات الأميركية من تسليمهما إلى طوكيو.

إعلان

ويعتقد أن الجندي السابق في القوات الأميركية الخاصة مايكل تايلور ونجله بيتر وشريكهما الثالث وهو اللبناني جورج-أنطوان الزايك ساعدوا في تهريب غصن من أوساكا في غرب اليابان إلى لبنان بعدما وضعوه داخل صندوق كبير أسود يشبه الصناديق المستخدمة لنقل الآلات الموسيقية ونقلوه عبر مطار أوساكا إلى مطار أتاتورك في اسطنبول ومنه إلى مطار بيروت، في كانون الاول/ديسمبر 2019.

وفي حين أن غصن بعيد حاليا عن متناول القضاء الياباني إذ أن لبنان لم يعقد معاهدة لتبادل المطلوبين مع طوكيو، تم تسليم مايكل وبيتر إلى النيابة العامة اليابانية، وما زال الزايك طليقا ومتواريا عن الأنظار.

وهبط المتّهمان في مطار ناريتا خارج طوكيو ونقلا إلى مركز احتجاز بعد تخليص أوراق الهجرة وإجراء اختبار كوفيد-19، وفق ما ذكرت التقارير، ولم يكن هناك تأكيد رسمي فوري لوصولهما إلى اليابان، وكانت السلطات اليابانية أصدرت مذكرة توقيف بحقّ مايكل تايلور وابنه بتهمة مساعدة غصن على الفرار إلى وطنه الأم، وألقت السلطات الأميركية القبض عليهما في أيّار/مايو وكان بيتر تايلور يومها في بوسطن يحاول الفرار من الولايات المتحدة إلى لبنان، البلد الذي لا تربطه بالولايات المتّحدة معاهدة لتبادل المطلوبين.

وفور توقيفهما، اقام الأب وابنه دعوى قضائية يطلبان فيها منع الحكومة من تسليمهما إلى اليابان لأنهما قد يواجهان في سجونها ظروفاً شبيهة بالتعذيب، لكن المحكمة العليا الأميركية أيدت، في 13 شباط/فبراير، الأحكام الصادرة في هذه القضية عن محكمتي البداية والاستئناف، وسمحت بالتالي للحكومة بتسليم الأب وابنه إلى السلطات اليابانية.

كارلوس غصن كان رجل أعمال بارزا ورئيسا لتحالف رينو نيسان ميتسوبيشي قبل أن تنتهي مسيرته بشكل مفاجئ في تشرين الثاني/نوفمبر 2018 عندما اقتحم محققو طوكيو طائرته الخاصة لتوقيفه، وأمضى غصن البرازيلي الفرنسي 130 يوما في السجن على مرحلتين، ووجّه القضاء الياباني أربع تهم إليه بينها عدم التصريح عن كامل دخله واستخدام أموال شركة نيسان التي أنقذها من الإفلاس لسداد مدفوعات لمعارف شخصية واختلاس أموال الشركة للاستخدام الشخصي.

وبعدما أمضى أشهرا في الحجز، خرج غصن بكفالة في انتظار محاكمته على التهم التي ينفيها، إلا أنه فر من البلاد فيما وصفه المدعون اليابانيون بأنه "واحدة من أكثر عمليات الهروب وقاحة وإتقانا في التاريخ الحديث"، وأثارت هذه العملية غضب المسؤولين اليابانيين، خصوصا أن المدعين رفضوا مرات عدة إطلاق سراح غصن بكفالة بذريعة وجود احتمال كبير لهربه.

وفيما لا يزال غصن طليقا، تستمر تداعيات الدعوى الأصلية ضده وهروبه من اليابان مستمرة.

وفي طوكيو، يحاكم معاونه السابق في شركة نيسان غريغ كيلي لدوره المزعوم في خفض الجزء المعلن من راتب غصن. وتواجه نيسان أيضا تهما في إطار هذه القضية وقد أقرت بذنبها.

والشهر الماضي، حكمت محكمة في اسطنبول على ثلاثة أتراك بالسجن لإدانتهم بمساعدة كارلوس غصن على الفرار من اليابان إلى لبنان في كانون الأول/ديسمبر 2019.

وحُكم على المسؤول الكبير في مجموعة "إم إن جي جت" أوكان كوسيمان وطيارين، بالسجن أربع سنوات وشهرين بتهمة "تهريب مهاجرين".

فبعدما قام برحلة من أوساكا في غرب اليابان إلى اسطنبول في طائرة تابعة لمجموعة "إم إن جي جت" التركية لإيجار الطائرات الخاصة، توجه غصن إلى بيروت في طائرة ثانية تابعة للمجموعة نفسها.

وبرّأت المحكمة طيارين آخرين ومضيفتين كانوا يحاكمون أيضا.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم