بعد عشر سنوات.. اليابان تحيي ذكرى ضحايا كارثة فوكوشيما

طفل يسير بين الشموع خلال الذكرى العاشرة لزلزال 2011 وتسونامي الذي أسفر عن مقتل الآلاف وتسبب في أسوأ حادث نووي منذ تشيرنوبيل في فوتابا، محافظة فوكوشيما، اليابان
طفل يسير بين الشموع خلال الذكرى العاشرة لزلزال 2011 وتسونامي الذي أسفر عن مقتل الآلاف وتسبب في أسوأ حادث نووي منذ تشيرنوبيل في فوتابا، محافظة فوكوشيما، اليابان © رويترز

بالوقوف دقيقة صمت حدادا وبصلوات واحتجاجات مناهضة للطاقة النووية أحيت اليابان يوم الخميس 11 مارس 2021 ذكرى رحيل حوالي 20 ألف شخص في الزلزال المدمر وموجة التسونامي العارمة التي شهدتها البلاد قبل عشر سنوات في كارثة أدت إلى تدمير مدن وانصهار مفاعل نووي في فوكوشيما.

إعلان

فقد اجتاحت موجات مد بحري عاتية تولدت بفعل الزلزال، الذي بلغت قوته تسع درجات وكان واحدا من أقوى الزلازل المسجلة على الإطلاق، ساحل شمال شرق اليابان وعطلت محطة كهرباء داييتشي النووية في فوكوشيما ودفعت أكثر من 160 ألفا من سكان المنطقة للفرار من الإشعاعات التي انطلقت في الهواء.

وعلى بعد نحو 50 كيلومترا جنوبي موقع المفاعل أصبحت مدينة إيواكي مركزا للعمال الذين يعملون على التخلص من آثار الكارثة النووية.

وفي المدينة أدى أتسوشي نييزوما، 47 عاما، الذي يمتلك مطعما الصلوات على روح والدته التي أودت الموجات العاتية بحياتها.

قال "أريد أن أقول لأمي إن أطفالي الذين كانوا أعزاء عليها جميعا على ما يرام. جئت إلى هنا كي أشكرها على أن أسرتي تعيش في أمان".

وقبل الذهاب إلى عمله وقف في صمت أمام نصب تذكاري محفور عليه اسم والدته ميتسوكو وأسماء 65 آخرين فقدوا أرواحهم في الكارثة.

ويوم الزلزال كانت ميتسوكو تعتني بأطفاله. أسرع الأطفال إلى سيارة لكن الأمواج ابتلعت ميتسوكو عندما عادت إلى البيت لجلب بعض متعلقاتها. وقال نييزوما إن العثور على جثتها استغرق شهرا.

وأصبح نصب أكيبا رمزا للصمود في عيون الناجين لأن الأمواج لم تلحق به ضررا يذكر رغم أن البيوت القريبة منه جرفتها الأمواج أو احترقت.

وتجمع حوالي 25 فردا من سكان المدينة مع نييزوما لتزيين النصب بالزهور ومناديل عليها رسائل أمل أرسلها طلبة من مختلف أنحاء البلاد.

ومن المقرر أن يحيي الإمبراطور ناروهيتو ورئيس الوزراء يوشهيدي سوجا ذكرى الضحايا في مراسم خاصة في طوكيو. وفي الوقت نفسه من المقرر إجراء مراسم مماثلة في مختلف أنحاء شمال شرق اليابان الذي شهد دمارا واسعا.

وقد أنفقت الحكومة حوالي 300 مليار دولار لإعادة بناء المنطقة لكن دخول المناطق المحيطة بمحطة فوكوشيما النووية لا يزال محظورا بسبب المخاوف من مستويات الإشعاع. وسيستغرق تفكيك المحطة المعطوبة عشرات السنين ويتكلف مليارات الدولارات.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم