مظاهرات بورما متواصلة وبريطانيا تدعو رعاياها لمغادرة البلاد

احتجاجات ضد الانقلاب العسكري في بورما
احتجاجات ضد الانقلاب العسكري في بورما © رويترز

واصل الناشطون، يوم الجمعة 12/3، تحركاتهم الاحتجاجية ضد المجلس العسكري في ميانمار، وقالت كوريا الجنوبية إنها ستعلق التبادلات الدفاعية معها ردا على الحملة العنيفة التي ينفذها الجيش ضد المحتجين.

إعلان

جاءت هذه الاحتجاجات بعدما ذكرت جماعات حقوقية أمس أن قوات الأمن قتلت 12 محتجا، وقالت جمعية مساعدة السجناء السياسيين المدافعة عن حقوق الإنسان إن عدد قتلى الاحتجاجات تجاوز السبعين منذ انقلاب أول فبراير شباط.

وذكرت وزارة خارجية كوريا الجنوبية في بيان "على الرغم من مطالب المجتمع الدولي، بما في ذلك كوريا الجنوبية، هناك عدد متزايد من الضحايا في ميانمار بسبب أعمال العنف من قبل سلطات الجيش والشرطة".

وقالت إن سول ستعلق التبادلات الدفاعية وستحظر صادرات السلاح وستقلص صادرات السلع الاستراتيجية الأخرى وستعيد النظر في مساعدات التنمية.

وكشفت صور نشرها شهود ومؤسسات إخبارية على مواقع التواصل الاجتماعي أن السلطات ألقت القبض على محتجين في يانجون، أكبر مدن البلاد، وعدة بلدات أخرى اليوم الجمعة. ولم ترد تقارير حتى الآن عن حدوث عنف.

وسخر محامي الزعيمة المدنية التي أطاح بها الجيش أونج سان سو تشي من الاتهامات الموجهة لها بقبول رشا، وكان البريجادير جنرال زاو مين تون المتحدث باسم المجلس العسكري قد أعلن، يوم الخميس 11/3، أن سو تشي قبلت دون سند قانوني مدفوعات تصل إلى 600 ألف دولار إضافة إلى ذهب بينما كانت في الحكومة، وذلك وفقا لشكوى قدمها فيو مين ثين رئيس الوزراء السابق في يانجون.

ونصحت بريطانيا، يوم الجمعة 12/3، رعاياها بمغادرة البلاد فيما حذر خبير من الأمم المتحدة من أن المجموعة العسكرية الحاكمة ترتكب على الأرجح "جرائم ضد الإنسانية" في محاولتها البقاء في السلطة.

وحذرت بريطانيا، القوة المستعمرة سابقا للبلاد، من "انتشار التوتر السياسي والاضطرابات منذ تولي الجيش السلطة فيما مستويات العنف ترتفع".

ويأتي ذلك بعدما قدم مقرر الأمم المتحدة الخاص حول حقوق الإنسان في بورما توماس أندروز تقييما قاتما عن الأزمة، إذ قال أندروز أمام المجلس التابع للأمم المتحدة في جنيف إن البلاد "خاضعة لسيطرة نظام قاتل وغير شرعي" يرجح أنه يرتكب "جرائم ضد الإنسانية"، مرجحا أن هذه الجرائم تشمل أعمال قتل واختفاء قسريا واضطهادا وتعذيبا، وأنها تجري "بعلم من القيادة العليا" بما يشمل رئيس المجموعة العسكرية مين أونغ هلينغ.

وشدد على أن جرائم كهذه لا يمكن اثباتها إلا أمام المحاكم قال إن ثمة أدلة واضحة على أن جرائم المجموعة العسكرية "واسعة الانتشار" وجزء من "حملة منسقة".

من جهتها أصدرت منظمة العفو الدولية الخميس تقريرا حول الأزمة اتهمت فيه المجموعة العسكرية بتنفيذ "عمليات الإعدام خارج نطاق القضاء" واللجوء إلى استعمال أسلحة حربيّة، وقالت المنظمة غير الحكومية في بيان إنها حلّلت 55 شريط فيديو، صورها مواطنون ووسائل إعلام بين 28 شباط/فبراير و8 آذار/مارس، وتظهر "استعمال القوة المميتة بطريقة مخططة ومدبرة ومنسقة".

وفي الصين، نشرت صحيفة "ذي ميرور" التابعة للدولة، يوم الخميس 11/3، إعلانا بأن جيش أراكان الذي يقاتل من أجل مزيد من الحكم الذاتي لسكان ولاية راخين في شمال الولاية، لم يعد مصنفا منظمة إرهابية، ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تدل على أن الجيش يحاول تجنب التحرك على عدة جبهات والتركيز على الاحتجاجات.

ويخوض جيش أراكان معركة مع الجيش البورمي منذ حوالى عامين في صراع خلّف مئات القتلى وأجبر نحو 200 ألف مدني على الفرار.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم