محتجون في ميانمار يتحدون الجيش ودول المنطقة تستعد لبحث الأزمة

محتجون في ميانمار يتحدون الجيش
محتجون في ميانمار يتحدون الجيش © رويترز

نظم متظاهرون في ميانمار احتجاجات يوم الإثنين 5 أبريل 2021 تطالب بإعادة حكومة الزعيمة أونج سان سو تشي ودعوا إلى تنسيق أكبر بين المعارضين في شتى أنحاء البلاد ضد المجلس العسكري، بينما تستعد دول المنطقة لإجراء محادثات بشأن الأزمة التي أودت بحياة نحو 600 شخص.

إعلان

وصفق محتجون معا في أحدث تعبير عن معارضتهم للمجلس العسكري. وقال سكان إن التصفيق بدأ في مناطق شتى بمدينة يانجون في الخامسة مساء، العاشرة والنصف بتوقيت غرينتش، استجابة لدعوة من منظمي الاحتجاجات.

وكتبت إي ثينزار مونج، وهي إحدى قادة الاحتجاج، في منشور على فيسبوك إن المبادرة تكريم "للمنظمات المسلحة العرقية والشبان الذين (تقدموا) للحماية... بما في ذلك في يانجون... الذين يقاتلون في هذه الثورة... نيابة عنا".

وقالت إحدى الجماعات الناشطة إن 564 شخصا على الأقل، بينهم 47 طفلا، قتلوا على أيدي قوات الأمن خلال الاحتجاجات على انقلاب الأول من فبراير 2021.

وتضمنت التحركات في ميانمار، التي يصفها بعض المحتجين بأنها "ثورة ربيع"، مسيرات بالشوارع وحملة عصيان مدني شملت إضرابات وتنظيم أعمال تمرد عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وإلى جانب حملة القمع الوحشية، سعى المجلس العسكري للسيطرة علي الاحتجاجات بإيقاف خدمات الإنترنت عبر الاتصال اللاسلكي والهواتف المحمولة.

وذكرت خدمة ميانمار الآن الإخبارية أن شخصا قتل في منطقة ساجينج بوسط البلاد الإثنين 5 أبريل 2021 عندما فرقت قوات الأمن احتجاجا.

وأظهرت صور على وسائل التواصل الاجتماعي متظاهرين يرفعون صورا لسو تشي ولافتات تطالب بالتدخل الدولي يسيرون في شوارع مدينة ماندالاي ثاني أكبر مدن ميانمار.

قدمت بروناي، رئيسة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، دعمها يوم الاثنين لاجتماع قادة المنطقة لمناقشة التطورات في ميانمار، وقالت إنها طلبت من المسؤولين التحضير لاجتماع الكتلة المؤلفة من عشر دول أعضاء في جاكرتا.

وعقب محادثات بين رئيس الوزراء الماليزي محيي الدين ياسين وسلطان بروناي حسن البلقية، قالت بروناي إن البلدين طلبا من وزرائهما وكبار المسؤولين إجراء "الاستعدادات الضرورية للاجتماع الذي سيعقد في أمانة آسيان في جاكرتا بإندونيسيا". ولم يتم تحديد موعد لهذا الاجتماع.

وتعمل آسيان بناء على قرارات يتم اتخاذها بالتوافق، وحد من قدرتها على التحرك الآراء المتباينة لأعضائها حول كيفية الرد على استخدام جيش ميانمار للقوة المميتة ضد المدنيين وكذلك سياسة عدم التدخل التي تتبناها الرابطة.

وعبرت ماليزيا وإندونيسيا والفلبين وسنغافورة عن قلقها إزاء مقتل المتظاهرين ودعمها لعقد اجتماع عاجل رفيع المستوى بشأن ميانمار.

وإلى جانب بروناي، تضم الرابطة أيضا ميانمار وتايلاند ولاوس وفيتنام وكمبوديا.

اعتراض على تصريحات مبعوثة الأمم المتحدة

قال المجلس العسكري إن تصريحات المبعوثة الخاصة للأمم المتحدة كريستين شرانر بورجنر عن "حمام دم" وشيك في ميانمار غير دقيقة ومضللة.

وجاء في بيان نشرته صحيفة جلوبال نيو لايت أوف ميانمار الحكومية أن "تصريحات السيدة بورجنر تتعارض مع المبادئ الأساسية للسيادة وحقيقة أن الأمم المتحدة تهدف إلى العمل من أجل السلام والاستقرار في دول العالم".

وقالت شرانر بورجنر في جلسة مغلقة لمجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا في 31 مارس آذار إن المجلس يجب أن ينظر في "إجراء قد يكون مهما" لعكس مسار الأحداث لأن "حمام الدم وشيك"، وفقا لتعليقات نشرها موقع أخبار الأمم المتحدة.

وقال المجلس العسكري إن هذه التصريحات "بعيدة كل البعد عن الواقع ويمكن أن تؤخر وتزعزع جهود مجلس إدارة الدولة لإقامة ديمقراطية حقيقية ومنضبطة ومتعددة الأحزاب".

وقالت جمعية مساعدة السجناء السياسيين يوم الاثنين 5 أبريل 2021 إن المجلس العسكري ألقى القبض على نحو 2667 شخصا.

وفي تلك الأثناء، يواجه الجيش، الذي حكم ميانمار بقبضة من حديد لمدة 50 سنة حتى عام 2011، عودة لتمرد أقليات عرقية مسلحة في جبهتين على الأقل مما يثير مخاوف من تنامي الصراع والفوضى في البلد الآسيوي.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم