سلطات الانقلاب العسكري في بورما ترفض استقبال مبعوثة الأمم المتحدة

المجلس العسكري في بورما يستعرض قوته
المجلس العسكري في بورما يستعرض قوته © أ ف ب

رفض المجلس العسكري في بورما، يوم الجمعة 9/3، استقبال مبعوثة الأمم المتحدة إلى البلاد، رغم الجهود الدولية المتزايدة للتوصل لحلّ دبلوماسي للأزمة الناجمة عن الانقلاب العسكري في الأول من شباط/فبراير.

إعلان

تقوم مبعوثة الأمم المتحدة إلى بورما كريستين شرانر بورغنر بجولة دبلوماسية في آسيا في محاولة لإيجاد حل للأزمة، في ظل تزايد القلق لدى المجموعة الدولية حول الوضع في بورما التي تشهد تظاهرات يومية منذ وقوع الانقلاب العسكري الذي أطاح برئيسة الحكومة المدنية أونغ سان سو تشي.

وحثت الدبلوماسية الأممية على إقرار حظر جوي وعقوبات على المجلس العسكري البورمي، ومن المنتظر أن تصل إلى تايلاند، في إطار هذه الجولة التي ستقودها أيضا الى الصين، الحليف التقليدي للجيش البورمي. ولم تعرف بعد تفاصيل زيارتها.

وقال مسؤولون في الأمم المتحدة إنّ بورغنر تود أن تسافر إلى بورما للقاء جنرالات الجيش وجها لوجه، لكنّ متحدث باسم الجيش استبعد حدوث ذلك، وقال زاو مين تون "لم نسمح بذلك. وليس لدينا خطط للسماح بها في الوقت الراهن"، وأكّدت بورغنر أن المجلس العسكري رفض زيارتها، وكتبت على تويتر "يؤسفني أنّ تاتماداو ردوا علينا أمس بأنهم غير مستعدين لاستقبالي"، مستخدمة الاسم الرسمي للجيش في بورما، وتابعت قائلة "انا جاهزة للحوار. العنف لا يؤدي أبدا لحلول سلمية مستدامة".

وتؤكد جمعية مساعدة السجناء السياسيين أن عدد المدنيين القتلى على أيدي قوات الأمن خلال التظاهرات بلغ 614 شخصا، لكن الحصيلة قد تكون أكبر لأنه تم توقيف 2800 شخص، والكثير، ممن لم يتمكنوا من لقاء بأقربائهم أو بالمحامين، يعتبر في عداد مفقودين.

وفي صباح الجمعة 9/3، تواصلت عمليات القمع مجددا، وأفاد رجال الانقاذ أن أربعة اشخاص على الاقل قتلوا، حين دمرت قوات الأمن حواجز للمتظاهرين في بلدة باغو على بعد حوالي 65 كلم شمال شرق رانغون.

وقال مسؤولون في الأمم المتحدة إنّ الجيش يستخدم في شكل متزايد أسلحة ثقيلة بما في ذلك قذائف صاروخية وقنابل انشطارية ومدافع رشاشة ثقيلة وقناصة، لكنّ الجيش في بورما يصر على أنّه يتعامل بشكل متناسب مع ما يصفه بالاحتجاجات العنيفة.

وتطالب مبعوثة الأمم المتحدة بلقاء مع الجنرالات منذ الأول من شباط/فبراير لكنها لم تحصل على إذن للتوجه الى بورما، كما تريد، أيضا، لقاء القادة المدنيين المحتجزين وبينهم الرئيس وين مينت وأونغ سان سو تشي.

وهناك محادثات جارية بشأن زيارة الى دول أخرى أعضاء في رابطة دول جنوب شرق آسيا (اسيان)، ومن المقرر عقد قمة لرابطة آسيان في نهاية الشهر حول بورما، لكنّ دبلوماسيين قالوا إنّ الرابطة منقسمة بشدة حول الأزمة، فهناك تايلاند ولاوس وكمبوديا الذين يعتقدون إنّه "يجب التراجع والأمر مسألة داخلية"، بينما تريد سنغافورة وماليزيا وإندونيسيا دورا أكبر للرابطة.

وفي بكين، قال متحدث باسم الخارجية الصينية إنّ بلاده على اتصال مع "كافة الأطراف" في بورما في إطار المساعي لاستعادة الاستقرار، وجاءت تصريحاته بعد تقارير صحافية عن أن بكين فتحت قناة اتصال مع مجموعة مقاومة معروفة باسم "لجنة تمثيل بيداونغسو هلاتو" الهيئة التشريعية البورمية، وهي اللجنة التي سيتحدث نائب في البرلمان البورمي باسمها خلال اجتماع غير رسمي لمجلس الأمن الدولي

وتؤكد اللجنة أنها جمعت حوالي 270 ألف عنصر تثبت حصول انتهاكات "واسعة النطاق" لحقوق الانسان. وقد بدأت محادثات مع محققي الأمم المتحدة.

من جهته يتهم رئيس المجلس العسكري الحاكم الجنرال مين أونغ هلاينغ المتظاهرين بالسعي الى "تدمير البلاد" مؤكدا أنه يسعى لحل الازمة "بشكل ديموقراطي".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم