واشنطن تعزز دعمها للهند لمواجهة الوباء وترسل معدات طبية على الفور

الحالة الوبائية في الهند تتفاقم والولايات المتحدة ترسل المساعدات بشكل عاجل
الحالة الوبائية في الهند تتفاقم والولايات المتحدة ترسل المساعدات بشكل عاجل © رويترز

ستُرسل الولايات المتحدة مكونات لإنتاج لقاحات ومعدات طبية "على الفور" إلى الهند التي تواجه ارتفاعاً حاداً في عدد الإصابات، وفق ما أعلن مستشار الأمن القومي للرئيس الأمريكي جايك سوليفان الأحد 25 أبريل 2021.

إعلان

وقال سوليفان في بيان "حددت الولايات المتحدة المكونات اللازمة لإنتاج لقاحات مضادة لفيروس كورونا في الهند والتي سيتم توفيرها على الفور لها". وكانت الإدارة الأميركي تقيد عمليات تصدير هذه المكوّنات حتى الآن.

وأضاف سوليفان الذي التقى الأحد نظيره الهندي، أن واشنطن تستعد أيضا لإرسال "أدوية واختبارات للتشخيص السريع وأجهزة تنفس ومعدات واقية إلى الهند" وإلى نشر خبراء من المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها.

كذلك، تدرس الولايات المتحدة إمكان إرسال إمدادات بالأكسجين إذ تواجه المستشفيات الهندية نقصا كبيرا على هذا الصعيد.

ولفت سوليفان إلى أن إدارة بايدن تمول القدرات الإنتاجية للقاحات في الهند "بدرجة كبيرة" حتى تتمكن البلاد من إنتاج مليار جرعة من اللقاحات المضادة لفيروس كورونا بحلول نهاية العام 2022.

وأضاف سوليفان أن "كما قدّمت الهند المساعدة للولايات المتحدة عندما كانت مستشفياتنا مكتظة في بداية تفشي الوباء، الولايات المتحدة مصممة على مساعدة الهند في الوقت الذي تحتاج لذلك".

ويأتي هذا الإعلان بعد أن تعهّدت دول كثيرة في الاتحاد الأوروبي الأحد بتقديم مساعدة طارئة للهند، التي سجّلت الأحد قرابة 350 ألف إصابة و2767 وفاة إضافية خلال 24 ساعة.

ووعدت فرنسا خصوصاً بتقديم "دعم كبير بالأوكسيجين" وبريطانيا بتوفير أكثر من 600 من التجهيزات الطبية العاجلة بينها أجهزة تنفّس.

وأبدت كندا أيضاً استعدادها للمساعدة. وقال وزير الخارجية الكندي مارك غارنو أن بلاده "تواصلت مع السلطات الهندية لتحديد كيف يمكن لكندا أن تساند الهند في هذه الفترة الصعبة". وأضاف "أفكارنا مع الشعب الهندي الذي يواجه موجة جديدة مدمّرة من كوفيد-19".

ماذا عن اللقاحات؟

إلا أن الحكومة الأمريكية لم تذكر إرسال لقاحات إلى الهند، في وقت يتزايد الضغط السياسي حول هذه المسألة.

وكان المستشار الطبي للبيت الأبيض أنتوني فاوتشي قال في وقت سابق الأحد إن الولايات المتحدة ستدرس إمكان إرسال عشرات ملايين الجرعات من لقاح أسترازينيكا إلى الهند.

وتحتفظ السلطات الأمريكية بهذا المخزون من اللقاح البريطاني السويدي إذ لم يتمّ ترخيص استخدامه بعد في الولايات المتحدة.

وقال فاوتشي في حديث لبرنامج "ذيس ويك" الذي تبثه شبكة "إيه بي سي"، إن فكرة إرسالها إلى الهند ستكون "قيد الدراسة".

وأضاف "نحتاج فعلا إلى القيام بالمزيد. لا أعتقد أنه يمكن التغاضي عما يحصل" في الهند، موضحاً أن الولايات المتحدة تدرس كيفية "توفير لقاحات على الفور" للهند لكن أيضاً كيف يمكن السماح للهند بـ"إنتاج لقاحاتهم بنفسهم".

أقرّت الولايات المتحدة في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب مرسوماً تحت اسم "قانون الإنتاج الدفاعي" ينصّ على إعطاء الأولوية للأميركيين في اللقاحات المصنّعة في بلدهم، ما يقيّد بحكم الأمر الواقع عمليات تصدير الجرعات المصنّعة في الولايات المتحدة وكذلك مكوّناتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس الخميس إن "الولايات المتحدة التزمت في المقام الأول بحملة طموحة وفعّالة لتلقيح جميع الأميركيين".

وتشهد الهند التي تعدّ 1,3 مليار نسمة وحيث تنتشر نسخة متحوّرة جديدة من الفيروس، على انهيار نظامها الصحي تحت وطأة تدفق المصابين الذين يواجهون نقصاً في أسرّة المستشفيات وفي احتياطات الأكسيجين والأدوية الحيوية.

في المستشفيات، يروي شهود عيان الاكتظاظ في الممرات الممتلئة بالأسرة والناقلات، التي يستلقي عليها أحياناً شخصان أو ثلاثة وعائلات ترجو العاملين للحصول على مكان لمن يحتضرون، لكن بدون جدوى.

وفي منتصف أبريل 2021، حذّر معهد الأمصال الهندي "سيروم اينستيتيوت أوف إنديا" وهو أكبر مصنّع للقاحات في العالم ومقرّه في الهند، من عدم حصوله على بعض المكوّنات المصنعة في الولايات المتحدة والضرورية لإنتاج كميات كبيرة من اللقاحات.

وكتب رئيس معهد الأمصال الهندي أدار بوناوالا على تويتر "رئيس الولايات المتحدة المحترم، إذا كنا سنتحد حقا لهزيمة هذا الفيروس، فبالنيابة عن قطاع تصنيع اللقاحات خارج الولايات المتحدة، أطلب منك بكل تواضع رفع الحظر عن صادرات المواد الخام من الولايات المتحدة ليصبح من الممكن تسريع إنتاج اللقاحات".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم