150 مليون إصابة بكوفيد-19 في العالم مع تفش واسع للوباء في الهند

عاملون صحيون يرتدون معدات الوقاية الشخصية داخل قاعة تم تحويلها مؤقتًا إلى مركز رعاية كوفيد في نيودلهي يوم 29 أبريل 2021
عاملون صحيون يرتدون معدات الوقاية الشخصية داخل قاعة تم تحويلها مؤقتًا إلى مركز رعاية كوفيد في نيودلهي يوم 29 أبريل 2021 AFP - TAUSEEF MUSTAFA

أُحصيت أكثر من 150 مليون إصابة بفيروس كورونا في كافة أنحاء العالم بينما تقف الهند والبرازيل حالياً على المواجهة مع وباء كوفيد-19 الذي تأمل أوروبا في القضاء عليه بحلول الصيف.

إعلان

لكن في وقت تبدأ دول أوروبية عدة على غرار فرنسا والبرتغال، التخطيط للعودة إلى "حياة ما قبل" أزمة الوباء، تشدد دول أخرى في المقابل قيودها. ويدخل إغلاق تام حيّز التنفيذ يوم الجمعة 30 أبريل 2021 في تركيا التي تواجه تفشياً جديداً للوباء.

   وأعلن رسميا عن أكثر من 150 مليون إصابة في العالم منذ اكتشاف الفيروس في الصين في كانون الأول/ديسمبر 2019، بما في ذلك ستة ملايين إصابة سجلت خلال أسبوع واحد، بحسب تعداد أعدّته وكالة فرانس برس استناداً إلى بيانات رسمية الجمعة. وهذه الطفرة ناجمة خصوصاً عن تفاقم انتشار الفيروس في الهند حيث أصيب 2,5 مليون شخص بالفيروس في الأيام السبعة الماضية.

   ويتسبب الوباء الذي لا يزال بعيداً عن التراجع في العالم، بـ821 ألف إصابة جديدة في اليوم، في عدد ارتفع أكثر من الضعف منذ منتصف شباط/فبراير، حين كانت تُسجّل 350 ألف إصابة يومياً.

   وفي وقت تعاني مستشفيات الهند المكتظة من نقص في الأسرّة والأدوية والأكسيجين، أعلنت البلاد الجمعة تسجيل 385 ألف إصابة جديدة في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، في عدد قياسي عالمي وقرابة 3500 وفاة.

   وبدأت المساعدة الدولية التي أعلنت عنها دول عدة بالوصول إلى العملاق الآسيوي الذي يعدّ 1,3 مليار نسمة. وحطّت طائرة الشحن العسكرية "سوبر غالاكسي" التي تحتوي على أكثر من 400 قارورة أكسيجين بالإضافة إلى معدّات استشفائية أخرى وقرابة مليون من معدات الفحص السريع لكشف الإصابة بكوفيد-19، في مطار نيودلهي الدولي، بينما تكافح العاصمة الهندية أزمة صحية غير مسبوقة.

   وتعهّدت أكثر من أربعين دولة بإرسال مساعدات طبية حيوية إلى الهند ويُرتقب وصول إمدادات من دول عدة في الأيام المقبلة.

   من إفريقيا إلى أستراليا، تتحرك الجالية الهندية في العالم لإرسال معدات طبية ومحاولة مساعدة أقربائهم في تلقي العلاج.

   ويقول يادو سينغ وهو طبيب قلب في أستراليا "فقدتُ ثلاثة أفراد من محيطي". ويتابع "لا يمكن أن أعالج الناس وأنا موجود في أستراليا" مضيفاً "بدون رؤيتهم، يمكنني فقط إرشادهم ومساعدتهم ومنحهم الأمل".

   - تخفيف اليقظة  

   في مواجهة نسخة متحوّرة جديدة من الفيروس أشد عدوى وأكثر ضراوة، تم تجاوز عتبة 400 ألف وفاة جراء فيروس كورونا الخميس في البرازيل حيث لم تبدأ حملة التلقيح بعد.

   ويُرتقب الجمعة تنظيم تظاهرة على شاطئ كوباكابانا في ريو دي جانيرو للتنديد بإدارة الأزمة الصحية من جانب حكومة الرئيس جاير بولسونارو الذي يخضع لتحقيق برلماني مفتوح منذ الثلاثاء.

   بالنسبة لمنظمة الصحة العالمية، فإن الفترة الحالية ليست الوقت المناسب لتخفيف الحذر في حين تعلن دول في أوروبا تخفيف القيود. وقالت منظمة الصحة الخميس إن "الوضع في الهند يمكن أن يحصل في أي مكان".

   وأعلنت البرتغال مساء الخميس إعادة فتح حدودها السبت مع إسبانيا. في اليوم نفسه، تدخل البلاد، قبل 48 ساعة من الموعد المحدد سابقاً، في المرحلة الرابعة والأخيرة من تخفيف التدابير الصحية الذي بدأ في منتصف آذار/مارس.

   وسيُسمح مجدداً بالقيام بمجمل الأنشطة الرياضية في الخارج وفي قاعات الرياضة. وسيتمّ تمديد دوام عمل المقاهي والمطاعم والمتاجر والمراكز الثقافية. وسيُنظّم عرض موسيقي تجريبي مع 400 مشاهد في براغا في شمال البرتغال في نهاية الأسبوع.

   في فرنسا، كشف الرئيس إيمانويل ماكرون الخميس عن الخطوط العريضة لإعادة فتح "على أربعة مراحل" بين 3 أيار/مايو ونهاية حزيران/يونيو.

   بعد بضع ساعات، أعلنت الحكومة رصد أول إصابة في فرنسا بالمتحوّر الهندي، في منطقة تقع في جنوب غرب البلاد "لدى مريض عاد من الهند"، بحسب السلطات. ورُصدت حالتان أخريان بعدها في منطقة مارسيليا (جنوب).

   ومن المقرر إعادة استقبال الزبائن في الباحات الخارجية للحانات والمطاعم مع ستة أشخاص على الطاولة الواحدة كحدّ أقصى، اعتبارا من 19 أيار/مايو في فرنسا. وستُعيد المتاجر أيضاً إعادة فتح أبوابها في هذا التاريخ، مع إجراءات ملائمة، وكذلك المتاحف ودور السينما والمسارح، باستقبال 800 شخص في الداخل كحدّ أقصى وألف شخص في الخارج.

   - استعادة الثقافة  

   رحّب المندوب العام للاتحاد الوطني للسينما الفرنسية مارك أوليفييه سيباغ بالقرار معتبراً أن "فرنسا تستعيد ثقافتها!".

   وستفتح فرنسا مجال التلقيح "اعتباراً من السبت" لجميع الفرنسيين الذين يُعتبرون من الفئات الضعيفة أي الأشخاص الذين يعانون من زيادة في الوزن أو من ارتفاع ضغط الدمّ أو السكري أو من فشل كلوي أو في القلب.

   من جهتها، أعطت ألمانيا الأربعاء 1,1 مليون جرعة من اللقاحات المضادة لفيروس كورونا، في عدد قياسي وطني، فأصبحت بذلك أول دولة أوروبية تتخطى المليون حقنة في 24 ساعة.

   في بريطانيا، حيث تُعدّ حملة التلقيح متقدمة جداً، قررت مدينة ادنبره الجمعة إعادة فتح مواقعها التاريخية. أما في بلغاريا، فتعيد الحانات فتح أبوابها في نهاية الأسبوع بنسبة 50% من قدرتها الاستيعابية.

   في الولايات المتحدة، بعد أشهر من الحذر الكبير في مواجهة الموجة الثانية من كوفيد-19، تعتزم مدينة نيويورك "إعادة فتح كامل" في الأول من تموز/يوليو، وفق ما أعلن رئيس بلديتها بيل دي بلازيو الخميس.

   وتُعيد مدينتا "ديزني" الترفيهيتان في كاليفورنيا  فتح أبوابهما الجمعة.

   وتأمل حكومات الدول الغربية إعادة إطلاق عجلات اقتصاداتها المتضررة كثيراً جراء الوباء. وتسببت القيود الصحية بتراجع الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول من العام بنسبة 1,7% في ألمانيا و0,4% في إيطاليا و3,3% في البرتغال.

   في المقابل، تبدو نتائج المختبرات المصنّعة للقاحات جيدة جداً.

   فقد أعلنت شركة أسترازينيكا السويدية البريطانية للأدوية أن مبيعات لقاحها المضاد لفيروس كورونا بلغت 275 مليون دولار في الفصل الأول من العام. وكذلك أشارت إلى أن أرباحها الصافية تضاعفت في الربع الأول من العام الحالي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وبلغت 1,56 مليار دولار.

   في السباق العالمي للقاحات، أعلنت مجموعة "موديرنا" الأميركية الخميس نيتها الاستثمار في خطوط إنتاجها لتتمكن من إنتاج ثلاثة مليارات جرعة من لقاحها المضاد لفيروس كورونا في العام 2022، وتأمل الآن أن تكون قادرة على توفير ما بين 800 مليون ومليار جرعة هذا العام.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم