نحو عقدين على تدخل الولايات المتحدة في أفغانستان

قاعدة للقوات الأمريكية في قندهار في أفغانستان
قاعدة للقوات الأمريكية في قندهار في أفغانستان © رويترز

تدخلت الولايات المتحدة التي تبدأ انسحابها الكامل من أفغانستان السبت 01 أبريل 2021، عسكريا في هذا البلد عام 2001 على رأس تحالف دولي لطرد تنظيم القاعدة من معاقله بعد اعتداءات 11 أيلول/سبتمبر الدامية

إعلان

في ما يلي المحطات الرئيسية لتواجد قواتها على الأراضي الأفغانية:

- الحرب على الإرهاب

في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2001، بعد أقل من شهر من اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر التي أسفرت عن نحو ثلاثة آلاف قتيل، أطلق الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش عملية "الحرية الدائمة" في أفغانستان، بعدما رفض نظام طالبان تسليم زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن. 

وفي غضون أسابيع، أطاحت قوات دولية بقيادة الولايات المتحدة بحركة طالبان التي كانت تحكم البلد منذ 1996. 

وفضلا عن شنها غارات جوية، قدمت الولايات المتحدة الدعم كذلك إلى "تحالف الشمال" الأفغاني الذي كان يقاتل حركة طالبان، عبر مساهمة عناصر شبه عسكرية تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) والقوات الخاصة.

وتم نشر حوالى ألف جندي أميركي على الأرض في تشرين الثاني/نوفمبر، قبل رفع عديدهم إلى عشرة آلاف في العام التالي. 

- حرب منسية 

تحولت الأنظار عن أفغانستان في عام 2003 مع اجتياح القوات الأميركية العراق الذي أصبح بدوره على رأس أولويات الولايات المتحدة. 

في هذه الأثناء، أعادت حركة طالبان وغيرها من الجماعات الإسلامية تجميع صفوفها في معاقلها في جنوب وشرق أفغانستان، التي يمكنها أن تنتقل منها بسهولة عبر الحدود من وإلى المناطق القبلية الباكستانية.

عام 2008، قرر الرئيس بوش إرسال تعزيزات لتنفيذ استراتيجية فعالة ضد تمرد طالبان. 

- نشر 100 ألف جندي 

أواخر عام 2009، خلال الأشهر الأولى من ولاية الرئيس باراك أوباما الذي تم انتخابه بناء على وعود بإنهاء حربي أفغانستان والعراق، ارتفع عدد الجنود الأميركيين في أفغانستان إلى نحو 68 الفا. 

وفي كانون الأول/ديسمبر، أرسل أوباما 30 ألف جندي إضافي وأكد أن القوات الأميركي ستبدأ بالانسحاب بعد 18 شهراً. والهدف كان وقف تمرد حركة طالبان وتعزيز المؤسسات الأفغانية. 

في منتصف 2011 ، بلغ عدد الجنود الأجانب في أفغانستان أكثر من 150 ألفا بينهم مئة ألف أميركي.

- مقتل بن لادن 

قُتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، مدبر اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001 ليلة الأول إلى الثاني من أيار/مايو 2011 في عملية للقوات الأميركية الخاصة في باكستان حيث كان مختبئا. 

- انتهاء العمليات القتالية 

في 31 كانون الأول/ديسمبر 2014، أنهى حلف شمال الأطلسي مهمته القتالية في أفغانستان. لكن بقي 12 ألفا و500 جندي أجنبي على أراضيها، بينهم 9800 أميركي في البلاد لتدريب القوات الأفغانية والقيام بعمليات مكافحة الإرهاب.

لكن الوضع الأمني سجل تدهورا واضحا مع توسع تمرّد طالبان وقد أصبح تنظيم الدولة الإسلامية أيضا ناشطاً في البلاد في مطلع العام 2015.

- تعزيزات أميركية 

في 21 آب/اغسطس 2017، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب موقفا يناقض تصريحاته السابقة بتأكيده أن القوات الأميركية ستبقى في أفغانستان حتى إشعار آخر. وأرسل تعزيزات من آلاف الجنود.

في نيسان/أبريل 2017، ألقى الجيش الأميركي أكبر قنبلة غير نووية استخدمها على الإطلاق في عملياته القتالية تعرف بـ"أم القنابل"، مستهدفا مواقع لتنظيم الدولة الإسلامية تضم شبكة من الأنفاق والكهوف في الشرق، ما أسفر عن مقتل 96 جهاديا.

في منتصف تشرين الثاني/نوفمبر من العام نفسه، وصل ثلاثة آلاف جندي لدعم القوات المنتشرة في البلاد ليضافون الى 11 ألفا متواجدين في البلاد.

إلا أن الهجمات الدامية تضاعفت خصوصاً تلك التي تستهدف القوات الأفغانية. وكثفت الولايات المتحدة من جهتها الضربات الجوية ضد المتمردين.

- محادثات 

صيف 2018، بدأت واشنطن وممثلون عن طالبان محادثات سرية مباشرة في الدوحة حيث لدى الحركة مكتب، يرأسها الموفد الأميركي الخاص زلماي خليل زاد، تركز على خفض الوجود العسكري الأميركي في أفغانستان.

في المقابل، تطلب الولايات المتحدة من طالبان منع استخدام البلد كملاذ آمن للجماعات الجهادية بينها القاعدة.

وتوقفت المحادثات مرات عدى جراء هجمات استهدفت قوات أميركية.

- اتفاق تاريخي

في 29 شباط/فبراير 2020 وقعت الولايات المتحدة وحركة طالبان اتفاقا تاريخيا في الدوحة نص على الانسحاب الكامل للقوات الأجنبية بحلول أيار/مايو 2021 لكن مقابل ضمانات أمنية وتعهدات من طالبان باجراء مفاوضات مع حكومة كابول وخفض أعمال العنف.

في 12 أيلول/سبتمبر بدأت في الدوحة أولى محادثات السلام بين المتمردين والحكومة الأفغانية.

لكن في الأشهر الماضية، تكثفت عمليات اغتيال صحافيين وقضاة وأطباء وافراد آخرين من المجتمع المدني. وحملت واشنطن وكابول مسؤولية ذلك لحركة طالبان التي نفت ضلوعها.

- انسحاب القوات

في 14 نيسان/ابريل 2021، أعلن الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن انسحاب 2500 جندي أميركي لا يزالون في أفغانستان بحلول 11 أيلول/سبتمبر في الذكرى العشرين لاعتداءات أيلول/سبتمبر 2001.

في 29 من الشهر نفسه، بدأ حلف الأطلسي انسحاباً "منسقاً" لوحدات مهمة "الدعم الحازم" التي يشارك فيها في المجمل 9600 جندياً و36 دولة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم