في السباق لرقمنة العملات في العالم.. هل ستسقط عملة اليوان الصينية عرش الدولار؟

عملة اليوان الصينية والدولار الأمريكي
عملة اليوان الصينية والدولار الأمريكي © أ ف ب

تخطط بكين لإطلاق عملة اليوان الرقمية في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في فبراير 2022. فهل سيدفع هذا الأمر بالولايات المتحدة إلى التفكير بطرح دولار رقمي بحلول الوقت الذي ستستضيف فيه لوس أنجلوس دورة الألعاب الأولمبية الصيفية في عام 2028؟

إعلان

لطالما سعى الحزب الشيوعي الصيني إلى اكتساب نفوذ نقدي واسع على مستوى العالم من خلال تدويل عملتها اليوان.

وهذا يعني أن بكين ترغب الاقتراض من الأجانب بأسعار فائدة منخفضة وتقييد المعروض من اليوان لمعاقبة المنافسين واستغلال "الامتياز الباهظ" لوضع الاحتياطي العالمي الذي ما يزال حكرا على الولايات المتحدة فقط.

وقد أظهرت الأبحاث التي أجراها صندوق النقد الدولي أن كتلة اليوان تمثل 30 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وهي الثانية بعد الدولار الأمريكي بنسبة 40 في المائة. 

ويقول مراقبون إن التأثير على الدولار الأمريكي سيستغرق عقودا لانهياره لأنه يشكل ما يقرب من 60 في المائة من احتياطيات النقد الأجنبي ونصف التجارة الدولية و90 في المائة من جميع معاملات سوق الصرف الأجنبي.

وبدورها، تعتزم بكين تشجيع الطلب على اليوان من خلال تخفيف ضوابطها الحكومية وفتح أسواق سنداتها للمستثمرين الأجانب. كما أن النمو المتزايد لشركات التكنولوجيا فيها تشير إلى أن الصين ستتبع نهجا صارما للاعتماد الإجباري لعملتها حتى يتمكن الحزب الشيوعي الصيني من الحفاظ على سيطرته في السوق.

لكن من جهة أخرى، يرفض صانعو السياسة الأمريكيون، المقتنعون بالدور الدائم والمهيمن للدولار على احتياطي العملات العالمية، في الاقتناع بأن الرقمنة قد تغير ميزان الاحتياطات الدولية وتمنح بنك الشعب الصيني مزايا جديدة.

ومن المهم الإشارة إلى أنه في حال تحقق ذلك، ستكتسب بكين فوائد جيوسياسية واقتصادية عديدة تتمثل في السيطرة على جيرانها في آسيا وتعزيز الشركات الصينية في الأسواق المتنافسة وإلحاق الضرر بالمصالح الأمريكية الإقليمية، وبالتالي، توسيع تبني كتلة اليوان الصينية إلى العالم.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم