أستراليا : إجراءات صارمة جدا لمطاردة كورونا في مدينة ملبورن

شوارع خالية في أستراليا بسبب الحجر الصحي
شوارع خالية في أستراليا بسبب الحجر الصحي © رويترز

عاودت سلطات ملبورن يوم الجمعة 5/28  فرض إغلاق على المدينة وسكانها الخمسة ملايين المرهقين، ما يمثل اختبارا لاستراتيجية استراليا الهادفة للتوصل إلى "صفر" إصابات بكوفيد والقضاء على بؤر التفشي مهما كانت صغيرة.

إعلان

وفي وقت قالت السلطات إن عدد افصابات في بؤرة للمرض ارتفع إلى 39، كانت شوارع ثاني أكبر المدن في استراليا مقفرة للمرة  الرابعة منذ ظهور الفيروس.

وقال المواطن غافين كات لوكالة فرانس برس "الأمر بغاية الصعوبة (...) هذا الإغلاق يؤثر علينا. العديد من العائلات والأصدقاء لا يمكنهم العمل".

وطُلب من مواطني ملبورن لزوم منازلهم لسبعة أيام بهدف إبطاء العدوى والسماح للسلطات بالتحقيق في كيفية انتقال الفيروس مجددا من فنادق حجر إلى المجتمع.

ويعتقد أن الفيروس بدأ مع عودة مسافر كان مصابا بالمتحور الهندي، إلى استراليا. لكن رئيس حكومة ولاية فيكتوريا بالانابة جيمس ميرلينو طلب مساعدة الجيش في التحقيق.

ورُصد 1500 شخص من المخالطين، وارتفع عدد الأماكن التي زارها أشخاص مصابون بالفيروس إلى 130 موقعا.

ونسب ميرلينو ذلك إلى بطء حملة التلقيح وإخفاقات فنادق الحجر. وقال "لو كان لدينا البديل لفنادق الحجر في هذا المتحور المثير للقلق بالتحديد، لما كنا هنا الآن".

ويعتقد أنها المرة ال17 خلال ستة أشهر التي يتسرب فيها الفيروس من منشآت فنادق حجر مؤقتة فرضت عليها الآن إجراءات مراقبة صارمة.

وتوجه أصابع الاتهام أيضا إلى الحكومة الفدرالية المحافظة في استراليا في بطء وتيرة التلقيح الذي يهدد بقلب النجاح المبكر لهذا البلد في القضاء على الفيروس.

سجلت أستراليا 30 ألف حالة إصابة بكوفيد منذ ظهور الوباء. وعدد كبير من المصابين موجودون في فنادق حجر في بلد يعد 25 مليون نسمة. لكن فقط 2 بالمئة من الاستراليين تلقوا اللقاح بالكامل حتى الآن.

ودافع رئيس الوزراء سكوت موريسون عن تعاطي حكومته مع الأزمة قائلا إن منشآت فنادق الحجر كانت "فعالة بنسبة 99,99 بالمئة". 

لكن المنتقدين ردوا بالقول إن إصابة واحدة تتسرب من منظومة حجر استقبلت آلاف المسافرين، كانت كافية لإغلاق ولاية بأكملها وثاني أكبر مدن البلاد.

في الأشهر الأخيرة رفعت غالبية القيود عن الاستراليين بعد نجاح السلطات في احتواء العدوى.

لكن ارتفاع عدد الاصابات في تايوان واليابان أظهر أن النجاح الأولي في احتواء الفيروس يمكن أن يتلاشى بسرعة في غياب حملة تلقيح واسعة.

تلقح استراليا حاليا قرابة 75 ألف شخص يوميا.

وقال البنك الوطني الاسترالي في مذكرة للعملاء الجمعة محذرا إنه "من الواضح أن تفشي الفيروس من فنادق حجر لا يزال يمثل خطرا كبيرا بالنسبة لاستراليا إلى حين التوصل إلى درجة عالية من التلقيح".

وأضاف "بالوتيرة الحالية، لن تصل استراليا إلى مستوى تلقيح يقترب من المناعة الجماعية (70 بالمئة أو أكثر بحسب التقديرات) بحلول نهاية العام".مونت

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم