تركيا تعرض حراسة وتشغيل مطار كابول بعد انحساب القوات الأمريكية من أفغانستان

مطار كابول في أفغانستان
مطار كابول في أفغانستان © أ ف ب

عرضت تركيا القيام بحراسة وتشغيل مطار كابول بعد انسحاب القوات الأمريكية وقوات حلف شمال الأطلسي الأخرى من أفغانستان، لكن مسؤولين أمريكيين قالوا إن تركيا تضع شروطا ينبغي تسويتها مع استعداد زعيمي البلدين للاجتماع الأسبوع المقبل.

إعلان

وقال مسؤولون أتراك إن تركيا قدمت العرض في اجتماع لحلف الأطلسي في مايو أيار عندما اتفقت الولايات المتحدة وشركاؤها على خطة لسحب القوات بحلول 11 سبتمبر أيلول، بعد 20 عاما على بدء الحرب.

وقال مسؤول تركي إن مسؤولين أتراكا وأمريكيين بحثوا المتطلبات المحتملة للمهمة، والتي وافقت واشنطن على معالجة بعضها. وأضاف "في أعقاب قرار الولايات المتحدة الانسحاب من أفغانستان، عرضت تركيا توفير التأمين لمطار كابول. تجري محادثات في هذا الإطار مع حلف الأطلسي والولايات المتحدة".

وقد يساهم قيام تركيا بدور في تأمين المطار للرحلات الدولية في تحسين العلاقات بين أنقرة والغرب، والتي توترت بشدة بسبب شراء تركيا منظومة دفاع جوي روسية وبسبب نزاعات مع دول أوروبية بشأن حقوق التنقيب في شرق البحر المتوسط.

وقال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار أمس الاثنين إن عرض أنقرة مشروط بدعم هؤلاء الحلفاء. ونقلت وزارة الدفاع عن أكار قوله "نعتزم البقاء في أفغانستان حسب الشروط. ما هي شروطنا؟ الدعم السياسي والمالي واللوجستي. إذا تم الوفاء بذلك، يمكننا البقاء في مطار حامد كرزاي الدولي".

وقال مسؤولون أمريكيون طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم إنهم يرحبون بالعرض التركي لكن أنقرة تطلب دعما أمريكيا كثيرا جدا للمهمة. وأشار المسؤولون كذلك إلى بعض المخاوف الأمريكية بشأن إلى أي مدى يمكن الاعتماد على تركيا، نظرا للخلافات الأخرى بين الجانبين، لكنهم قالوا إن واشنطن ستجد سبيلا لإتمام الأمر.

وسيبحث زعماء حلف الأطلسي قضية أفغانستان في اجتماع قمة يوم الاثنين المقبل، حيث سيلتقي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالرئيس الأمريكي جو بايدن لأول مرة منذ تولي بايدن الرئاسة. وقد توفر خطة تأمين المطار فرصة نادرة لبناء حسن النوايا، في ظل جهود لحل الخلاف حول شراء تركيا منظومة الدفاع الصاروخي الروسية إس-400، والذي دفع واشنطن لفرض عقوبات على صناعة السلاح التركية في العام الماضي. والبلدان على خلاف كذلك بشأن الدعم الأمريكي لمقاتلين أكراد سوريين والصراع الفلسطيني الإسرائيلي ودعوى قضائية أمريكية على بنك حكومي تركي.

 تصاعد العنف

يأتي الاقتراح التركي وسط تصاعد الاشتباكات في أفغانستان قبل ثلاثة أشهر من الانسحاب المزمع. وقال مسؤولون بارزون بالحكومة أمس الاثنين إن 150 جنديا أفغانيا على الأقل سقطوا بين قتيل وجريح في هجمات شنها مقاتلو طالبان في الساعات الأربع والعشرين السابقة. وقد يساعد تأمين مطار كابول في إقناع بعض الدول بالإبقاء على وجود دبلوماسي في أفغانستان. كانت أستراليا قد أغلقت سفارتها هناك الشهر الماضي لاعتبارات أمنية.

ولدى تركيا أكثر من 500 جندي في أفغانستان ضمن مهمة حلف الأطلسي لتدريب قوات الأمن الأفغانية، وقال المسؤول التركي إن مهمة تأمين المطار ستحتاج قوات إضافية. وتوقفت المحادثات بين حكومة أفغانستان وحركة طالبان في ظل ترتيبات الانسحاب. ولم يتسن على الفور الحصول على تعليق من الحكومة الأفغانية أو طالبان. ولم يتضح ما إذا كانت الحركة ستقبل بتوسعة المهمة التركية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم