انسحاب مرشحَين من السباق الانتخابي للرئاسة الإيرانية قبل 48 ساعة من فتح مراكز الاقتراع

تمت دعوة الإيرانيين للتصويت في الانتخابات الرئاسية المقبلة خلال تجمع حاشد في العاصمة طهران، يوم الثلاثاء 15 يونيو 2021، قبل ثلاثة أيام من بداية التصويت
تمت دعوة الإيرانيين للتصويت في الانتخابات الرئاسية المقبلة خلال تجمع حاشد في العاصمة طهران، يوم الثلاثاء 15 يونيو 2021، قبل ثلاثة أيام من بداية التصويت © أ ف ب

أعلن مرشحان من سبعة إلى الانتخابات الرئاسية الإيرانية، أحدهما إصلاحي والآخر محافظ متشدد، الانسحاب من السباق يوم الأربعاء 16 يونيو 2021، قبل حوالى 48 ساعة من فتح مراكز الاقتراع، وفق ما أفادت وسائل إعلام محلية.

إعلان

وأوردت وكالة الأنباء الرسمية (إرنا) صباح الاربعاء أن المرشح الإصلاحي محسن مهر علي زاده (64 عاما) سحب ترشيحه، من دون تقديم تفاصيل إضافية.

من جهتها، نقلت وكالة "إسنا" عن متحدث باسم حملة مهر علي زاده، تأكيده الانسحاب، مشيرا الى أن بيانا بشأن ذلك سيصدر في وقت لاحق.

إلا أن هذا البيان لم يكن قد صدر حتى مطلع بعد الظهر، ولم يتضح ما اذا كان انسحاب مهر علي زاده هو لصالح المرشح الإصلاحي الآخر عبد الناصر همّتي.

لكن انسحابا آخر سجّل من بين المرشحين المحافظين المتشددين، ويعود لعلي رضا زاكاني الذي خرج من السباق لصالح رئيس السلطة القضائية ابراهيم رئيسي، المرشح الأوفر حظا للفوز هذا العام.

ونقل موقع التلفزيون الرسمي "إيريب نيوز" عن زاكاني قوله "أعتقد أنه (رئيسي) مؤهل وسأصوّت له، وآمل حصول إصلاحات جوهرية في البلاد مع انتخابه".

وبذلك، انخفض إلى خمسة عدد المرشحين للانتخابات الرئاسية التي تجرى دورتها الأولى في 18 حزيران/يونيو. وتنتهي الحملة الانتخابية رسميا منتصف ليل الأربعاء الخميس بالتوقيت المحلي.

وكانت قائمة المرشحين الذين نالوا الأهلية من قبل مجلس صيانة الدستور، تتألف من سبعة هم اثنان من الإصلاحيين (مهر علي زاده وهمتي، الحاكم السابق للمصرف المركزي)، إضافة الى خمسة من المحافظين المتشددين أبرزهم رئيسي.

وغالبا ما تشهد المحطات الانتخابية الإيرانية انسحابات في الساعات الأخيرة لصالح هذا المرشح أو ذاك، في خطوات تأتي إجمالا لقاء وعود بمناصب وزارية أو حكومية في الإدارة المقبلة.

ويستبعد أن يؤثر الانسحابان على المسار الانتخابي، اذ أن استطلاعات الرأي التي نشرت في الفترة الماضية، منحت مهر علي زاده وزاكاني نسبة محدودة من الأصوات.

وأظهرت أحدث أرقام "مركز استطلاع الرأي العام للطلاب الإيرانيين" ("إسبا")، أن نسبة الذين قالوا إنهم سيصوتون لمهر علي زاده، بقيت دون الواحد بالمئة، في حين كانت أعلى نسبة مقترعين لزاكاني ثلاثة بالمئة.

وشغل مهر علي زاده منصب نائب رئيس الجمهورية خلال الولاية الثانية للإصلاحي محمد خاتمي (2001-2005)، واعتزل الشأن العام بعدما تولى منصب محافظ اصفهان (وسط) في 2017-2018. وهو خاض الانتخابات الرئاسية العام 2005، حيث نال أقل من خمسة بالمئة من الأصوات.

أما زاكاني فيبلغ من العمر 55 عاما، وشغل مقعدا نيابيا عن مدينة قم المقدسة (وسط إيران) بين 2004 و2016، وعاد الى مجلس الشورى نائبا عن طهران بعد فوزه في دورة العام الماضي.

وتأتي الانتخابات الرئاسية في ظل أزمة اقتصادية واجتماعية حادة تعود بالدرجة الأولى إلى العقوبات التي أعادت الولايات المتحدة فرضها اعتبارا من 2018، بعد قرار رئيسها السابق دونالد ترامب الانسحاب بشكل أحادي من الاتفاق حول برنامج طهران النووي.

وتوقعت استطلاعات الرأي القليلة التي أجريت في الفترة الماضية، أن تكون نسبة المشاركة بحدود 40 بالمئة، علما بأن آخر عملية اقتراع شهدتها الجمهورية الإسلامية (الانتخابات التشريعية لعام 2020)، شهدت نسبة امتناع قياسية بلغت 57 بالمئة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم