محللون سعوديون: انتخاب رئيس متشدد لن يغير كثيراً في سياسة إيران الخارجية

الرئيس الإيراني الجديد ابراهيم رئيسي
الرئيس الإيراني الجديد ابراهيم رئيسي © رويترز

لم يصدر تعليق رسمي من السعودية حتى الآن على انتخاب رئيس متشدد لإيران، لكن معلّقين يكتبون في صحف تسيطر عليها الدولة لا يتوقعون تغيّرا يذكر في سياسة إيران الخارجية مع إحكام المتشددين قبضتهم على السلطة. 

إعلان

وقدمت معظم دول الخليج، بما فيها الإمارات العربية المتحدة التي تدور بينها وبين إيران خلافات أيضا، التهنئة بعد فوز القاضي إبراهيم رئيسي، حليف الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي الذي يملك السلطة المطلقة في الجمهورية الإسلامية، بالانتخابات التي أجريت يوم الجمعة 18 يونيو 2021.

وكتب عبد الرحمن الراشد في صحفية الشرق الأوسط المملوكة لسعوديين "لا نتوقع بعد انتخاب إبراهيم رئيسي تبدلات مهمة في السياسة الخارجية، على اعتبار أنها في دائرة اختصاص المرشد الأعلى، وسيمرّ الاتفاق الشامل الذي فاوض عليه فريق الرئيس المنتهية ولايته حسن روحاني في فيينا".

وتراقب الرياض وحلفاؤها المحادثات بين القوى العالمية وإيران بهدف إحياء اتفاق 2015 النووي، الذي انسحبت منه واشنطن في عام 2018 وتعارضه دول الخليج لعدم تصديه لبرنامج طهران الصاروخي ودعمها لوكلاء في المنطقة.

وقال محللون إن التقدم في محادثات فيينا سيحدد قوة الدفع في المحادثات المباشرة بين الرياض وطهران والتي بدأت في أبريل - نيسان لاحتواء التوتر الذي تفاقم بسبب حرب اليمن وزاد عقب هجوم في عام 2019 على منشآت نفطية سعودية.

وقال علي الخشيبان في مقال بصحيفة الرياض "الصلح مع إيران ممكن ولكن في إطار سياسي براجماتي بحت...". وأضاف " لغة التوزان والتعادل في المعطيات هي اللغة السياسية الوحيدة القادرة على كبح التدفق الإيراني للمنطقة".

كان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قد قال في أبريل - نيسان إن الرياض تريد علاقات طيبة مع طهران، في نهج أكثر تصالحا مع سعيه لإحداث توازن بين العداء القائم منذ فترة طويلة والاعتبارات الاقتصادية، وتجاوز الخلافات مع واشنطن بشأن كيفية معالجة السلوك الإيراني في المنطقة.

وسحب الرئيس الأمريكي جو بايدن، الذي طالب إيران بكبح برنامجها النووي وإنهاء الدعم لوكلاء بالمنطقة، الدعم للحملة العسكرية التي تقودها الرياض في اليمن ضد الحوثيين المتحالفين مع طهران والذين يواصلون الهجمات على المملكة عبر الحدود.

وقال الكاتب السعودي خالد السليمان إن الأمريكيين "لا ينفكون عن إدارة خدودهم لتلقي الصفعات الإيرانية" وإنه ينبغي لواشنطن عدم تقديم "التنازلات المجانية" التي تزيد إيران جرأة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم