جولة في معسكر مقاتلين مناوئين للمجلس العسكري في ميانمار

متظاهر يحمل ملصقًا يظهر قائد القوات المسلحة في ميانمار الجنرال مين أونغ هلاينغ خلال مظاهرة ضد الانقلاب العسكري في يانغون، في 9 مارس 2021
متظاهر يحمل ملصقًا يظهر قائد القوات المسلحة في ميانمار الجنرال مين أونغ هلاينغ خلال مظاهرة ضد الانقلاب العسكري في يانغون، في 9 مارس 2021 © أ ف ب

في معسكرهم داخل تلال ولاية كاياه المغطاة بالأشجار في شرق ميانمار بمحاذاة الحدود التايلاندية، يمضي متطوّعون حملوا السلاح ضد المجلس العسكري في البلاد الوقت الفاصل بين الاشتباكات بالتدرب على الرماية أو العزف على الغيتار.

إعلان

ويقول أحد العناصر لوكالة فرانس برس طالبا عدم كشف هويته "لم أرَ عائلتي منذ أكثر من ثلاثة أشهر"، مضيفا "سأعود إلى بيتي بعد الثورة".

ومنذ الانقلاب العسكري الذي أطاح الزعيمة المدنية أونغ سان سو تشي، تشهد البلاد اضطرابات أوقعت نحو 900 قتيل، وفق منظمة محلية غير حكومية.

في بعض المناطق، شكّل مدنيون "مجموعات دفاع" لمواجهة المجلس العسكري مسلّحين غالبا ببنادق صيد أو بأسلحة مصنّعة يدويا.

ويقول العنصر إن مجموعته المؤلفة من نحو 60 شخصا خاضت خلال ثلاثة أشهر نحو 20 اشتباكا مع العسكريين.

ونظرا لصعوبة الاتصالات في هذه الولاية يتعذّر على وكالة فرانس برس التثبّت من عدد المرات التي اشتبكت فيها المجموعة مع الجيش البورمي.

ومنذ الانقلاب العسكري هجّرت المعارك بين الجيش البورمي والفصائل المتمردة في شرق البلاد مئة ألف شخص، وفق تقرير أصدرته الأمم المتحدة الشهر الماضي.

ويؤكد سكان ولاية كاياه أن قذائف مدفعية أطلقها الجيش سقطت في قراهم قرب مدينة ديموسو، مشددين على أن هذا الأمر يزيد من تصميم أولئك الذين حملوا السلاح.

وعلى عنق أحد المتطوّعين في فصيل دفاع شعبي وشم مكتوب فيه "لن ننسى ولن نسامح أبدا"، وعلى بندقية رفيق له عبارة "ثورة الربيع".

ويرتدي بعض المتطوعين الزي العسكري والبعض الآخر قميص تي-شيرت، وهم ينطلقون في دوريات يسلكون خلالها مسارات يصعب كشفها في التلال الوعرة.

ويتدرّب البعض على الرماية بواسطة بنادق مصنّعة يدويا.

وخلال فترات الاستراحة يمضي أحدهم الوقت بعزف الغيتار جالسا على أحد المقاعد، فيما يأخذ آخر قسطا من الراحة داخل خيمة تتبعثر فيها الألبسة وفراش النوم.

ويقول خبراء إن مئات المتظاهرين ضد المجلس العسكري من سكان المدن التحقوا بصفوف فصائل الدفاع الشعبي في تلال يسيطر عليها المتمردون الذين يجرون لهم تدريبا عسكريا أوليا.

وبسبب قلّة وسائل التدريب والأسلحة، يرفض المتطوّعون المدنيون أي مقارنة بين قدراتهم وإمكانات الجيش البورمي.

إلا أن أحدهم يصر على أنه "بالقتال معا ننتصر"، معربا عن إيمانه بـ"إمكان تحقيق النصر".

ويصر المجلس العسكري على أن الانقلاب كان ضروريا لحماية الديموقراطية بسبب عمليات تزوير يقول إنها شابت الانتخابات التشريعية التي أجريت في تشرين الثاني/نوفمبر وفاز فيها حزب سان سو تشي "الرابطة الوطنية من أجل الديموقراطية".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم