مصير بنجشير معلق في الميزان.. الولاية المتمردة وآخر معقل مناهض لطالبان

مقاتلون من حركة طالبان في مطار كابول
مقاتلون من حركة طالبان في مطار كابول © رويترز

في الوقت الذي يجلس فيه أفراد حركة طالبان لتشكيل حكومتهم الجديدة في كابول، لا تزال هناك شوكة كبيرة تعيق مشوارهم السياسي وسيطرتهم على البلاد في وادٍ صغير شمال شرق العاصمة، يدعى "بنجشير".

إعلان

تعني كلمة "بنجشير" الفارسية "الأسود الخمسة"، وهي إحدى المحافظات الـ24 في أفغانستان، شمال ولاية كابول وهي مقسمة إلى سبع مناطق وتضم 512 قرية.

رفض الاستسلام بالرغم من الحصار

دعا زعيم طالبان، أمير خان متقي، سكان وادي بنجشير إلى إلقاء أسلحتهم والاستسلام، إلا أنهم رفضوا والقتال لا يزال مستمرا. 

وقيل إن العشرات من مقاتلي طالبان قتلوا في مناوشات على طول حدودها منذ 15 أغسطس، عندما سقطت كابول، على يد أفراد جبهة المقاومة الوطنية التي يرمز لها بـ NRF.

أصبح وادي بنجشير الواقع في شرق أفغانستان موطنا لجبهة المقاومة المناهضة لحركة طالبان، وهي مجموعة متعددة الأعراق تتكون من ميليشيات وأفراد سابقين في قوات الأمن الأفغانية، ويقال إن عددها يقدر بالآلاف.

تتجمع المقاومة خلف أحمد مسعود، وهو نجل القائد العسكري أحمد شاه مسعود الذي أوقف الغزو السوفييتي في الثمانينيات على مدى عشر سنوات، واستمر في إبعاد طالبان في تسعينيات القرن الماضي، ليُقتَل على يد عنصرين من تنظيم الدولة قبل يومين من أحداث الحادي عشر من سبتمبر بالولايات المتحدة.

أنهى مسعود، البالغ من العمر 32 عاما، دراسته في إيران وتخرج من أكاديمية ساندهيرست العسكرية في لندن. ثم عاد إلى أفغانستان عام 2016، وهو مصمم على إكمال مشوار والده وإبعاد طالبان مرة أخرى.

وقد أطلق عليه الصحفي البريطاني المخضرم، ساندي غال، لقب "نابليون الأفغاني" في سيرة ذاتية كتبها.

ويبدو أن مسعود الإبن لا يبحث عن الدعم من داخل أفغانستان فقط، فقد التقى في وقت سابق من هذا العام بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في محاولة للحصول على حلفاء دوليين مع اقتراب الانسحاب الأمريكي.

وأشار مسعود في مقابلة على قناة "سي إن إن" إلى أن مقاتليه يؤمنون "بضرورة الحفاظ على الديمقراطية وحقوق وحرية المواطنين الأفغان بغض النظر عن العرق والجنس".

وقد ضيقت طالبان خطوط الإمداد إلى مقاطعة بنجشير وتعتبر تحت الحصار فعليا.

وأعلنت الحركة اليوم السبت 4 سبتمبر 2021، أنها تمكنت من السيطرة على منطقتي خنج وعنابة في ولاية بنجشير، آخر معقل مناهض لطالبان في أفغانستان.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم