أزمة الغواصات: هل يكمن الحل في عرض إدراج فرنسا ضمن الاتفاقية الدفاعية الثلاثية؟

إيمانويل ماكرون وبوريس جونسون
إيمانويل ماكرون وبوريس جونسون (رويترز)

رغم أن فرنسا تجنبت استدعاء سفيرها من لندن مؤخراً على غرار ما فعلت مع الولايات المتحدة وأستراليا، إلا أن ذلك لا يعني أن الاستياء الفرنسي بعد إلغاء صفقة الغواصات لا يشمل بريطانيا. تحذر صحيفة The Times البريطانية من مخاطر تدهور العلاقات بين الجارين الحليفين.

إعلان

بحسب الصحيفة، التي نقلت عنها كورييه انترناسيونال، فإن لندن لا تستطيع تحمل تدهور العلاقات مع شريكها العسكري الأوروبي الرئيسي وتقترح إدراج فرنسا باعتبارها فاعلاً رئيسياً في الاتحاد الأوروبي في التحالف الجديد في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

بعض الصحافة البريطانية يسخر أو حتى يحتفل بـ"إذلال إيمانويل ماكرون" بعد إنشاء اتفاق دفاعي بين واشنطن وكانبيرا ولندن على حساب شراكة استراتيجية فرنسية أسترالية كانت مقررة بواسطة عقد بيع هائل لغواصات.

وليست صحيفة The Times استثناء عن ذلك حيث اعتبرت إنه "من الصعب ألا يشعر المرء بفرحة خبيثة جراء ذلك، فقلة من البريطانيين يشعرون بتعاطف مع زعيم فرنسي ظهر على أنه الجلاد الرئيسي للمملكة المتحدة طوال مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي منذ عام 2017".

ومع ذلك، تضيف الصحيفة المحافظة على الفور أن "هذا الفرح الخبيث لن يجعل عالمنا أكثر أماناً". فاستبعاد فرنسا من الاتفاقية التي أُعلن عنها يوم الأربعاء 15 أيلول/سبتمبر 2021 يشكل خطأً استراتيجياً، وباريس لا تزال حليفاً قوياً لا سيما في إطار حلف الناتو والحرب ضد الإرهاب.

فقد تصدرت فرنسا زمام المبادرة في العمليات القتالية ضد الإرهابيين النشطين في منطقة الساحل الأفريقي وفي الأسبوع الماضي قتلت القوات الفرنسية زعيم تنظيم الدولة الإسلامية في الصحراء.

أكثر من ذلك، فإن فرنسا هي الشريك العسكري الرئيسي الوحيد في القارة الأوروبية لبريطانيا و"لها مصالح استراتيجية مشتركة في منطقة من الواضح أنها تفقد أهميتها في نظر الولايات المتحدة". في هذا السياق، لا يجب السماح بتصعيد الموقف وخاصة بعد أن قررت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورنس بارلي إلغاء قمة كانت مقررة مع نظيرها البريطاني.

تتابع The Times أن "العلاقات في أدنى مستوياتها في التاريخ الحديث، مع وجود خلاف بين الحكومتين حول ضوابط الحدود بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وقضية المهاجرين الذين يسعون للعبور إلى بريطانيا ومسألة إيرلندا الشمالية".

أما الحل بالنسبة للصحيفة فهو أن يطلب رئيس الوزراء البريطاني بورس جونسون من الرئيس الأمريكي جو بايدن خلال لقائهما في نيويورك أن يتم الاقتراح على فرنسا "بصفتها اللاعب الأوروبي الاستراتيجي الرئيسي في منطقة المحيطين الهندي والهادئ" الانضمام إلى الاتفاقية الجديدة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم