كابول تواجه خطر العتمة لأن طالبان لم تدفع فاتورة الكهرباء

عناصر من حركة "طالبان" في العاصمة كابول
عناصر من حركة "طالبان" في العاصمة كابول © رويترز

أصبح موسم الشتاء القاسي في أفغانستان على الأبواب ويُحتمل أن تغوص العاصمة كابول في ظلام دامس بسبب عدم دفع مستحقات شركات الكهرباء في آسيا الوسطى من قبل حكام طالبان الجدد.

إعلان

وأفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن داود نورزاي، الذي استقال من منصبه كرئيس تنفيذي لشركة توزيع الكهرباء في البلاد "دا أفغانستان بريشنا شيركات"  (DABS)، حذر من أن الوضع قد يتسبب في كارثة إنسانية.

وكان نورزاي قد استقال بعد قرابة أسبوعين من استيلاء طالبان على السلطة في 15 أغسطس 2021، ولا يزال على اتصال وثيق بمسؤولي شركة الكهرباء الأفغانية.

وقال نورزاي: "ستواجه البلاد، وخاصة كابول، عواقب وخيمة. سيكون هناك انقطاع للتيار الكهربائي وسيعيد أفغانستان إلى العصور المظلمة عندما يتعلق الأمر بالسلطة والاتصالات". وتابع الرئيس التنفيذي السابق للشركة: "سيشكل هذا وضعا أمنيا خطيرا للغاية".

ويذكر أن واردات الكهرباء من الدول المجاورة مثل أوزبكستان وطاجيكستان وتركمانستان تمثل نصف استهلاك الطاقة في أفغانستان.

ووفقا لتقرير "وول ستريت جورنال"، تأثر الإنتاج المحلي بجفاف هذا العام، وتفتقر أفغانستان إلى شبكة كهرباء وطنية، وتعتمد كابول بشكل شبه كامل على الطاقة المستوردة من آسيا الوسطى.

صحيح أن حركة طالبان لم تعد تهاجم خطوط النقل من آسيا الوسطى إلا أن الأمور يمكن أن تتغير في حال قرر مورِّدو آسيا الوسطى، الذين تتراجع علاقاتهم مع طالبان، قطع الكهرباء بسبب عدم دفع الفواتير.

أثارت العديد من وكالات الأمم المتحدة والهيئات العالمية الأخرى مخاوف كبيرة بشأن الوضع الاقتصادي المتردي في البلاد، والذي يهدد بتفاقم الأزمة الإنسانية المتفاقمة.

وقال منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، اليوم الأحد 3 أكتوبر 2021، إن أفغانستان تواجه "أزمة إنسانية خطيرة ويلوح في الأفق انهيار اجتماعي واقتصادي" سيثبت أنه يمثل خطورة على المنطقة والأمن الدولي.

أفغانستان واحدة من أفقر الدول في العالم، حيث يعيش أكثر من ثلث السكان بدخل يقل من دولارين في اليوم. ومنذ سنوات، كانت وصرح بوريل أن أفغانستان تعتمد على المساعدات الخارجية، ففي عام 2020، شكلت المساعدة الدولية 43% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، فضلا عن 75% من الرواتب المدفوعة في الخدمة المدنية".

وأشار كبير الدبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي إلى أن المساعدات تُستخدم لتمويل عجز تجاري يبلغ حوالي 30% من الناتج المحلي.

ويتابع بوريل: "يتعين على أفغانستان استيراد جميع المنتجات الصناعية تقريبا وجميع أنواع الوقود الأحفوري وجزء كبير من القمح الضروري لإطعام بلد بعيد عن الاكتفاء الذاتي والذي تضرر بشدة من الجفاف".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم