الصين لن تغزو تايوان اليوم.. فهل تقوم بمجرد إجراء تجريبي للغـزو "المحتمل"؟

طائرة نقل عسكري تابعة للجيش التايواني
طائرة نقل عسكري تابعة للجيش التايواني © رويترز

يحتشد الجيش الصيني في المجال الجوي والممرات المائية لتايوان في عرض هائل للقوة بطائرات مقاتلة وقاذفات قنابل وطائرات حربية مضادة للغواصات، في محاولة واضحة لإبراز القوة الصينية وإرسال تحذير صريح إلى تايوان.

إعلان

عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن تايوان، يصبح التحدي الحقيقي عدم معرفة احتمالية وقوع غزو من عدمه.

واليوم، تبرز الصين قوة حربية تتألف من اثنين وخمسين طائرة تابعة لجيش التحرير الشعبي  (PLA)، بما في ذلك أربع وثلاثون طائرة مقاتلة من طراز J-16، وطائرتان من طرا Su-30 وطائرتان حربيتان مضادتان للغواصات من طراز Y-8 وما يصل إلى اثنتي عشرة طائرة من طراز KJ-500. كما دخلت جميع قاذفات H-6 منطقة تحديد الدفاع الجوي جنوب غرب تايوان.

وقالت صحيفة مدعومة من الحكومة الصينية إن جزءا من المجاهرة في القوة تمثل استجابة لما وصفته بإشارة "خاطئة" و "غير مسؤولة" من الولايات المتحدة تعبر عن "قلقها" بشأن الاستفزازات الصينية بشأن تايوان. وتقول الصحيفة إن القوة الصينية واسعة النطاق تظهر أن الصين تحتفظ بالسلطة والسيطرة في المناطق المحيطة بتايوان.

ونقلت صحيفة "جلوبال تايمز" عن مسؤول صيني انتقاده لمناورات الولايات المتحدة وتعليقاتها بشأن سياسة "صين واحدة" لجيش التحرير الشعبي.

ووفقا لنفس الصحيفة، فإن "الولايات المتحدة تقوم بخطوات عدوانية، بما في ذلك مبيعات الأسلحة إلى تايوان، وهبوط طائرات عسكرية في الجزيرة، وإرسال سفن حربية عبر مضيق تايوان". وتضيف أن التدريبات العسكرية كانت تهدف عن عمد إلى "إرسال تحذير إلى الانفصاليين".

كان جيش التحرير الشعبي يرسل طائرات مقاتلة على طول الساحل التايواني منذ سنوات عديدة، بل ونفذ تدريبات واستعدادات حربية برمائية استفزازية للغاية في المياه القريبة من تايوان. وتشير الحكومة الصينية بشكل مستمر إلى سياسة "الصين الواحدة" وتعتبر استقلال تايوان انفصاليا.

ومع ذلك، نظرا لمدى تصميم الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة، والكمية المتزايدة من الأسلحة والتقنيات المتطورة التي تحصل عليها تايوان، قد لا يبدو أن الصين ستشن هجوما واسعا للسيطرة عليها

توجد العديد من الحقائق التي تقف في طريق هجوم صيني على جزيرة تايوان. على سبيل المثال، هناك وجود أمريكي كبير ومتسق في منطقة المحيط الهادئ. بالإضافة إلى ذلك، تواصل تايوان تسليح نفسها بمنصات أسلحة هجومية ودفاعية، بما في ذلك، بناء غواصاتها الخاصة وتلقيها معلومات ومساعدات من البحرية الأمريكية، وشراء دبابات أبرامز لصد أي نوع من الهجمات البرمائية وتشغيل عدد من الأسلحة الساحلية من الشاطئ إلى السطح بهدف إحباط أي نوع من الهجوم البحري الصيني.

بالإضافة إلى ذلك، لا يمكن التغاضي عن الوجود الأمريكي الكبير في منطقة المحيط الهادئ. ويشمل هذا الوجود دوريات فرقة عمل القاذفات، والتدريب والاستعدادات على هجوم حاملات الطائرات، وتدريبات الحرب البرمائية، والعبور المنتظم عبر مضيق تايوان ومناطق بحر الصين الجنوبي التي تحاول الصين اعتبارها ملكا لها.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم