التنوع البيئي محور قمة للأمم المتحدة تنعقد في الصين

تلوث الهواء في العاصمة الصينية بكين
تلوث الهواء في العاصمة الصينية بكين © أ ف ب

تنطلق في الصين رسميا يوم الإثنين في 11 أكتوبر/ تشرين الأول أعمال قمة محورية للأمم المتحدة تنعقد عبر الإنترنت لبحث حماية التنوع البيئي، إذ تجتمع الدول لمناقشة التلوّث ومنع الانقراض الجماعي قبل أسابيع من بدء  مؤتمر الأطراف السادس والعشرين (كوب26).

إعلان

وتولّت الصين، وهي أكبر ملوث للبيئة في العالم، دور الريادة في السنوات الأخيرة في قضايا المناخ بعدما تخلّت الولايات المتحدة عن التزاماتها الدولية في هذا الصدد في عهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب.

وستناقش الجهات المنضوية في "اتفاقية التنوع البيولوجي" تفاصيل وثيقة جديدة تحدد أهدافا لحماية الأنظمة البيئية بحلول العام 2023، وذلك في جلسة عبر الإنترنت للتحضير للقاء مباشر مرتقب في نيسان/أبريل المقبل.

وطرحت للنقاش خطة "30 بـ30" الرامية لوضع 30 في المئة من الأراضي والمحيطات تحت الحماية، في خطوة تحظى بتأييد مجموعة واسعة من الدول، إضافة إلى هدف الحد من النفايات البلاستيكية.

ولم تعلن الصين بعد التزامها بخطة "30 بـ30". وكان من المقرر أن ينعقد اجتماع "كوب15" الذي تستضيفه مدينة كونمينغ (جنوب غرب) في 2020، لكنه تأجّل جرّاء وباء كوفيد.

وهناك حوالى مليون نوع حيواني ونباتي مهدد بالانقراض في ظل تعدي البشر على موائلها والمبالغة باستغلالها والتلوث وانتشار الأنواع الغازية والتغيّر المناخي.

وصادقت 195 دولة والاتحاد الأوروبي على اتفاقية التنوع البيولوجي، وهو أمر لم تقم به الولايات المتحدة، أكبر ملوّث في العالم تاريخيا، فيما تجتمع الأطراف المنضوية فيها كل عامين.

  انقسام بشأن الأهداف 

وأفادت الصين بأنها "منحت أولوية قصوى لحماية التنوع البيئي عبر تأسيس شبكة محميات ومتنزهات وطنية".

ويتوقع أن تكشف بكين النقاب الأسبوع الجاري عن بيان يعرف بـ"إعلان كونمينغ" سيحدد توجّه قيادتها البيئية. 

لكن تسود انقسامات حادة بشأن أهداف التحرّك العاجل على مدى العقد المقبل.

وتعد فرنسا وكوستاريكا ضمن ائتلاف داعم للمبادرة الرامية لإعلان 30 في المئة من المحيطات والأراضي مناطق محمية قبل العام 2030.

لكن عندما دعا العلماء إلى حماية أكثر طموحا لنصف أشكال التنوع البيئي في الأرض، عارضت البرازيل وجنوب إفريقيا الأمر بشدة.

وتشمل مصادر التوتر الأخرى التمويل، إذ تطالب الدول النامية تلك الغنية بتحمّل كلفة التحول البيئي.

وستكون هذه المسائل في صلب جلسات المفاوضات المرتقبة في جنيف في كانون الثاني/يناير 2022.

ويذكر أن محادثات التنوع البيئي في "كوب15" منفصلة عن تلك المقررة في قمة "كوب26" التي تنطلق في غلاسكو الشهر الجاري، حيث سيواجه قادة العالم ضغوطا للتحرّك بشأن أزمة المناخ.

وأمام قمة غلاسكو جدول أعمال حافل تتصدره جهود إقناع دول مثل الصين والهند بالالتزام بـ"مساهمات تُحدد وطنيا" تكون ملزمة تجاه هدف انعدام الانبعاثات.

وتعهّدت الصين بأن تبلغ انبعاثاتها الكربونية ذروتها في 2030 لتصل بحلول 2060 إلى صفر انبعاثات، لكن المدافعين عن البيئة أشاروا إلى كميات الطاقة الفحمية الضخمة الناتجة في السنوات الأخيرة عن أكبر مصدر لانبعاثات الغازات ذات مفعول الدفيئة في العالم.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم