طالبان ستعلن "قريبا" إطارا تنظيميا يتيح للفتيات العودة إلى المدارس الثانوية

فتيات أفغانيات
فتيات أفغانيات © ويكيبيديا

تعتزم طالبان الإعلان عن إطار تنظيمي يتيح للفتيات العودة إلى مقاعد الدراسة "قريبا" في أفغانستان، وفق ما كشف مسؤول رفيع في الأمم المتحدة، وذلك بعد أربعة أسابيع على حصر الحركة الحق في التعليم الثانوي بالفتيان.

إعلان

وفي مقر الأمم المتحدة في نيويورك قال عمر عبدي، نائب المدير التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة الجمعة إن وزير التعليم في حكومة طالبان "أبلغنا بأن الحركة تعمل على وضع إطار تنظيمي ستعلنه قريبا من شأنه أن يسمح للفتيات بارتياد المدارس الثانوية، ونتوقّع حصول ذلك قريبا جدا".

ومنذ أسابيع تَعد طالبان بالسماح للفتيات بالعودة إلى المدرسة في أقرب وقت ممكن.

وأثارت الحركة الإسلامية التي حكمت أفغانستان بين عامي 1996 و2001 فارضة نظاما متشددا، غضبا دوليا بعد حرمانها عمليا النساء والفتيات من حقي التعلّم والعمل في مختلف أنحاء البلاد، وخنقها المتزايد للحريات في أفغانستان.

وكانت طالبان قد سمحت منذ البداية للتلميذات بارتياد المدارس الابتدائية، لكنّها منعت الفتيات والمدرّسات من العودة إلى المدارس الثانوية.

وقال مسؤولون في طالبان إن عودة الفتيات والمدرّسات إلى المدارس الثانوية لن تحصل إلا بعد ضمان إقامة فصل صارم بين الجنسين وفقا لتفسير الحركة المتشددة للشريعة الإسلامية، موضحين أن وضع الإطار التنظيمي يتطلب مزيدا من الوقت.

وأشار عبدي إلى أنه في الوقت الذي يلقي فيه كلمته "هناك ملايين من الفتيات اللواتي تفوتهنّ فرصة التعلم لليوم السابع والعشرين على التوالي".

وقال إن الأمم المتحدة تحضّ طالبان التي تحكم حاليا أفغانستان على تسريع عودة الفتيات إلى المدارس الثانوية.

وأشار إلى أنه زار أفغانستان قبل أسبوعين والتقى مسؤولين في حكومة طالبان.

وقال "كانت تربية الفتيات القضية الأولى التي أثرتها في كل لقاءاتي"، مشيرا إلى أنه تلقى "تأكيدات" على التزام طالبان السماح للفتيات بارتياد المدارس الابتدائية.

أما بالنسبة إلى المدارس الثانوية، فلم يُسمح بعودة الفتيات إلى الصفوف "إلا في خمس ولايات"، لكنّه أوضح أن الأمم المتحدة تدفع باتّجاه إتاحة هذا الحق في كل أنحاء البلاد.

وهذا الأسبوع أبدت فتاة تبلغ 14 عاما عرفت عن نفسها باسم أسمى، عن استيائها من هذا الوضع وأعربت عن تصميمها على مواصلة التعلّم.

وقالت الفتاة في تصريح لمنظمة العفو الدولية إن همّها الأكبر "هو معرفة ما إذا ستتمكن من العودة إلى المدرسة"، وتابعت "أريد ان أتعلم كل المواد، من الأسهل إلى الأصعب. أريد أن اصبح رائدة فضاء أو مهندسة... هذا ما أحلم به".

وتابعت "التعليم ليس جريمة"، وأضافت "إذا اعتبرت طالبان أن التعلّم جريمة، فنحن سنرتكب هذه الجريمة. لن نستسلم".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم