بورما: الانقلاب العسكري في شباط/ فبراير 2021 وما تبعه من أحداث

احتجاجات ضد الحكم الصادر بسجن أونغ سان سوتشي، ميانمار ( 06/12/2021)
احتجاجات ضد الحكم الصادر بسجن أونغ سان سوتشي، ميانمار ( 06/12/2021) via REUTERS - SOCIAL MEDIA

الانقلاب العسكري في بورما على الحكومة المنتخبة بقيادة أونغ سان سو تشي، تسبب بسلسلة من الأحداث منذ فبراير 2021 كان آخرها الحكم أربع سنوات سجن على أونغ سان سو تشي خُفض بعدها إلى سنتين. 

إعلان

استيلاء على السلطة 

في الأول من شباط/فبراير، أوقف الجيش أونغ سان سو تشي ووضعها في الإقامة الجبرية، ناهياً بذلك مرحلة ديموقراطية استمرت عشر سنوات تلت نصف قرن من حكم عسكري. 

أثار الانقلاب احتجاجات دولية، من البابا فرنسيس إلى الرئيس الأميركي جو بايدن. 

في الثالث من شباط/فبراير، اتهمت أونغ سان سو تشي باستيراد أجهزة اتصال لاسلكي بشكل غير قانوني وفرض العسكريون انقطاعات للانترنت وحجبوا فيسبوك أداة الاتصال الرئيسية في البلاد. 

 تمرد غير مسبوق 

نزل عشرات الآلاف من المحتجين إلى الشوارع. في التاسع من شباط/فبراير، أطلقت الشرطة النار ما تسبب في سقوط أولى الضحايا التي توفيت بعد أيام.

أُعلن إضراب عام نفذه عشرات الآلاف من العمال (معلمون وأطباء ومهندسون وموظفون في الخدمة المدنية). وبعد ستة أشهر من الانقلاب ما زال كثيرون فارين ولم يعودوا إلى العمل بعد. 

عقوبات

 في العاشر من شباط/فبراير، أعلنت واشنطن عقوبات ضد مسؤولين عسكريين بمن فيهم رئيس المجموعة الحاكمة الجنرال مين أونغ هلاينغ. وفُرضت عقوبات إضافية في الأشهر التالية من قبل الاتحاد الأوروبي وبريطانيا.

حصار قضائي 

في 16 شباط/فبراير، اتهمت أونغ سان سو تشي مجددا بعدم الامتثال للقيود المتعلقة بمكافحة وباء كوفيد. صدرت اتهامات أخرى تتعلق بقانون حول أسرار الدولة وفتنة وفساد.

في الوقت نفسه تكثف قمع المحتجين يوما بعد يوم من قبل العسكريين الذين استخدموا الرصاص الحي والاعتقالات التعسفية وسوء المعاملة.

قمع مميت

في 12 آذار/مارس، اتهم خبير في حقوق الإنسان في الأمم المتحدة الجيش بارتكاب "جرائم ضد الإنسانية"، ودافعت المجموعة العسكرية عن نفسها مؤكدة أنها لن تتسامح مع "الفوضى" التي يسببها المحتجون. 

في 27 آذار/مارس "يوم القوات المسلحة"، قُتل أكثر من 100 مدني في أنحاء البلاد، وهي أكبر حصيلة قتلى يومية منذ الانقلاب. 

 خطر حرب أهلية 

في 31 آذار/مارس هاجم فصيل متمرد من مجموعة الكارين المتمركزة في شرق البلاد قاعدة للجيش الذي رد بشن غارات جوية للمرة الأولى منذ أكثر من عشرين عاما في هذه المنطقة. 

في اليوم نفسه، دعا مبعوث للأمم المتحدة مجلس الأمن الدولي إلى التحرك لمنع البلاد من الانزلاق إلى حرب أهلية، واستمرت الاشتباكات.

ذكرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين نزوح أكثر من مائتي ألف مدني. 

حكومة مقاومة 

في 16 نيسان/أبريل، شكل نواب مقالون انتقلوا إلى العمل السري "حكومة وحدة وطنية". كذلك  تشكلت ميليشيات شعبية سميت قوات الدفاع الشعبي لشن هجمات محددة الأهداف على الجيش.

 انقسامات دولية 

 في 24 نيسان/أبريل، عقد قادة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) قمة حول الأزمة حضرها مين أونغ هلاينغ، ودعوا خلالها إلى إنهاء العنف. 

 بعد أيام، وجه العسكريون ضربة للرابطة مؤكدين أن "اقتراحاتها" لن تؤخذ في الاعتبار قبل "استقرار الوضع من جديد".

في 30  نيسان/أبريل تبنى مجلس الأمن الدولي إعلانه المشترك الرابع منذ الأزمة. وكل هذه البيانات أُضعفت من قبل الصين وروسيا حليفتا الجنرالات.

 محاكمة 

بدأت محاكمة أولى لأونغ سان سو تشي في 14 حزيران/يونيو. ووصف المراقبون المحاكمة بأنها "إجراءات استعراضية دوافعها سياسية محض". 

ويفترض أن تجري محاكمات أخرى للحاكمة المدنية الفعلية السابقة التي قد تسجن لسنوات.

 تفشي كوفيد-19 

 منذ منتصف حزيران/يونيو تواجه البلاد التي ينقصها الأكسجين وأسرة المستشفيات واللقاحات، موجة غير مسبوقة من انتشار فيروس كورونا.  ويرفض الكثير من المرضى الذهاب إلى المستشفيات التي هجرها مقدمو الرعاية المضربون.

 إلغاء نتائج الانتخابات 

في 26 تموز/يوليو، ألغت المجموعة العسكرية الحاكمة نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في تشرين الثاني/نوفمبر 2020 وفاز فيها بغالبية ساحقة حزب الرابطة الوطنية من أجل الديموقراطية بزعامة أونغ سان سو تشي، مؤكدة أنها رصدت عمليات تزوير كثيرة.

في الأول من آب/أغسطس، وعد الجنرال مين أونغ هلاينغ بإجراء الانتخابات بحلول آب/أغسطس 2023.

 استبعاد بورما عن قمة آسيان 

أعلنت آسيان في 26 تشرين الأول/أكتوبر أن رئيس المجموعة العسكرية الحاكمة في بورما سيستبعد من قمتها المقبلة، بعد رفض الجنرالات السماح لمبعوث خاص بلقاء أونغ سان سو تشي.

 إدانة سو تشي 

في السادس من كانون الأول/ديسمبر، أصدرت محكمة بورمية حكما بالسجن أربع سنوات بحق أونغ سان سو تشي بعد إدانتها بالتحريض على الجيش وخرق القواعد الصحية المرتبطة بكوفيد، قبل أن تُخفض عقوبة السجن إلى سنتين.

كما حكم على الرئيس السابق وين مينت بالعقوبة نفسها قبل أن تُخفض أيضا، وفق ما أورد التلفزيون الحكومي نقلا عن  الجنرال مين أونغ هلاينغ. وسيمضيان العقوبة في مقري إقامتهما الجبرية حيث يتواجدان في العاصمة نايبيداو، وفق البيان الذي لم يعلن أي تفاصيل أخرى.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم