تهديد بـ"إطلاق النار" على الأفغانيات غير المنقبات العاملات في منظمات غير حكومية

أفغانيات يتظاهرن ضد طالبان في العاصمة كابول
أفغانيات يتظاهرن ضد طالبان في العاصمة كابول © رويترز

هددت الشرطة الدينية في حركة طالبان النساء العاملات في منظمات غير حكومية في ولاية بشمال غرب أفغانستان، بإطلاق النار عليهن إذا لم يرتدين النقاب، حسبما قال موظفان في تلك المنظمات لوكالة فرانس برس.

إعلان

ومنذ عودتها إلى الحكم في منتصف آب/أغسطس، فرضت حركة طالبان تدريجاً قيوداً على النساء أعادت إلى الأذهان الفترة الأولى من حكمها في التسعينات.

وتواجه النساء ضغوطا ويتم إخراجهن من الحياة العامة ومُنعن إلى حد كبير من ممارسة وظائف حكومية، فيما أُغلقت معظم المدارس الثانوية للبنات.

وقال موظفان في منظمة غير حكومية في ولاية بادغيس الريفية لوكالة فرانس برس إن الفرع المحلي لوزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، التقى مجموعات إغاثة الأحد.

وقال أحدهم طالبا عدم نشر اسمه لدواع أمنية "أبلغونا ... أنه إذا جاءت الموظفات إلى المكتب غير مرتديات النقاب، سيطلقون النار عليهن".

كما يتعين أن يرافقهن إلى العمل محرم، كما أضاف.

وأكد مصدر في منظمة أخرى تلك التحذيرات.

وقال لفرانس برس "قالوا أيضا إنهم سيأتون إلى كل مكتب من دون سابق إنذار للتأكد من تطبيق القواعد".

ولم تذكر مذكرة أرسلت إلى منظمات غير حكومية اطلعت عليها فرانس برس، التهديد بإطلاق النار، غير أنها أمرت النساء بتغطية كل الجسم.

والنساء في أفغانستان يضعن عموما الحجاب فيما النقاب، الذي كان إلزاميا خلال فترة الحكم الأولى لطالبان بين 1996 و2001،  ترتديه النساء على نطاق واسع وبشكل خاص خارج العاصمة كابول.

وفي محاولة يائسة للحصول على اعتراف دولي لتحرير أصول مجمدة، امتنعت طالبان إلى حد كبير عن تبني سياسات وطنية تثير الغضب في الخارج.

غير أن مسؤولي ولايات أصدروا توجيهات ومراسيم بناء على تفسيرهم للشريعة والعادات الأفغانية.

الجمعة في كابول نظمت طالبان تظاهرة بمشاركة نحو 300 رجل هتفوا "نريد حكم الشريعة".

ورفع المتظاهرون لافتات عليها صور منقبات، وأطلقوا هتافات تتهم ناشطات في مجال حقوق المرأة ممن نزلن إلى الشارع بأنهن "مرتزقة".

في وقت سابق هذا الشهر وضعت ملصقات على مقاه ومتاجر في كابول تأمر النساء بتغطية أجسامهن، وأرفقت الملصقات بصورة للنقاب.

ويحظر على النساء المشاركة في الأعمال التلفزيونية ويتعين أن يرافقهن محرم في الرحلات الطويلة بين مدن وقرى.

ونُظمت تظاهرات صغيرة ومتفرقة للمطالبة بحقوق المرأة التي تحسنت قليلا في السنوات العشرين الماضية في افغانستان.

لكن العديد من الناشطات قلن لفرانس برس إنهن اختبأن في العاصمة هذا الأسبوع عقب مداهمات أدت إلى توقيف ثلاث نساء.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم