توقيف صحافيَين أجنبيين في مهمة للأمم المتحدة في أفغانستان

مقاتلون من حركة طالبان في كابول
مقاتلون من حركة طالبان في كابول © رويترز

أوقف صحافيان أجنبيان كانا في مهمة لحساب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في العاصمة الأفغانية، وفق ما أعلنت الوكالة يوم الجمعة02/11.

إعلان

يأتي ذلك بعد نحو ستة أشهر من سيطرة حركة طالبان على السلطة في البلاد توازيا مع انسحاب القوات الأميركية. 

وكتبت المفوضية الأممية على تويتر "أوقف صحافيان في مهمة مع المفوضية ومواطنان أفغانيان يعملان معهما، في كابول. نبذل كل ما في وسعنا لحل هذه المشكلة بالتنسيق مع جهات أخرى". ولم تكشف تفاصيل إضافية "نظرا لطبيعة الوضع". 

وواحد من الصحافيَين المراسل السابق في "بي بي سي" أندرو نورث الذي غطى الحرب في أفغانستان قبل عقدين ويسافر بانتظام إلى هذا البلد.

وكتبت زوجته ناتاليا أنتيلافا على تويتر "كان أندرو في كابول يعمل لحساب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ويحاول مساعدة سكان أفغانستان".

وأضافت "نحن قلقون جدا على سلامته وندعو أي شخص لديه تأثير إلى المساعدة في ضمان الإفراج عنه".

من جانبه، قال الناطق باسم حكومة طالبان ذبيح الله مجاهد إن السلطات تبحث في المسألة.وأوضح "تلقينا معلومات بهذا الشأن ونحن نحاول تأكيد ما إذا كانوا احتجزوا أم لا".

زيارة بريطانية

يأتي الاعتقال في وقت وضع المجتمع الدولي احترام حقوق الإنسان، ولا سيما حقوق المرأة، شرطا مسبقا لاستئناف محتمل للمساعدات الدولية التي مثلت نحو 75 بالمئة من ميزانية أفغانستان.

فمن دون هذا التمويل، وفي ظل تجميد أصول أفغانية في الخارج بقيمة 9,5 مليار دولارات، غرقت البلاد في أزمة إنسانية عميقة. وصار أكثر من نصف 38 مليون أفغاني مهددين بالمجاعة، وفق الأمم المتحدة.

كما يأتي غداة زيارة وفد بريطاني لكابول. فقد التقى يوم الخميس رئيس بعثة المملكة المتحدة في أفغانستان هوغو شورتر المقيم حاليا في قطر، وزير الشؤون الخارجية أمير خان متقي.

وكان الاجتماع فرصة لمناقشة الأزمة الإنسانية وقضية حقوق الإنسان مع قادة طالبان، بحسب شورتر.

ولم تعترف أي دولة رسميا حتى الآن بحكومة طالبان.

من جهتهم، يعتقد الأصوليون الإسلاميون أنهم اكتسبوا شرعية بعد المشاركة في نقاشات مع العديد من الدبلوماسيين الغربيين في النروج في كانون الثاني/يناير. كما التقى وفد طالبان هذا الأسبوع دبلوماسيين سويسريين وممثلي منظمات إنسانية في جنيف.

قمع

في تصريح لوكالة فرانس برس، اعتبرت "لجنة حماية الصحافيين" أن اعتقال الصحافيين الأجنبيين يمثّل "انعكاسا مؤسفا للانحدار العام في حرية الصحافة والهجمات المتزايدة على الصحافيين في ظل نظام طالبان". 

ومنذ عودتهم إلى السلطة، فرّق الأصوليون معظم تظاهرات المعارضة، كما اعتقلوا بعض الأصوات المنتقدة لنظامهم وضربوا واعتقلوا العديد من الصحافيين.

الصحافة المحلية هي أبرز المتضررين من هذا القمع، فمنذ آب/أغسطس استجوبت أو اعتقلت الشرطة وأجهزة المخابرات أكثر من 50 إعلاميا أفغانيا، وفق تقرير نشرته منظمة "مراسلون بلا حدود" في مطلع شباط/فبراير.

وبحسب المنظمة غير الحكومية، استمرت تلك الاعتقالات المصحوبة بأعمال عنف، من بضع ساعات إلى نحو أسبوع.

لطالما كانت أفغانستان واحدا من أخطر البلدان في العالم على الصحافيين، إذ لقي العديد من العاملين في مجال الإعلام، بينهم نساء، مصرعهم في اغتيالات مستهدفة نُسبت إلى طالبان في الأشهر التي سبقت هجومهم الخاطف لاستعادة السلطة في البلاد.

كما اختفت منذ بداية العام أربع ناشطات نسويات في كابول بعد مشاركتهن في تظاهرات ضد النظام، ما أثار قلق المجتمع الدولي. وتنفي طالبان أي تورط لها في اختفائهن وتقول إنها فتحت تحقيقا.

كما أفرج عن صحافيين من تلفزيون "أريانا تي في" الأفغاني مطلع شباط/فبراير بعد يومين من اعتقالهما في العاصمة الأفغانية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية