باكستان: الإعدام لـ6 أشخاص ضربوا رجلاً وأحرقوه حياً بعد اتهامه بـ"إهانة الإسلام"

احتجاجات لمتشددين إسلاميين في العاصمة الباكستانية إسلام آباد
احتجاجات لمتشددين إسلاميين في العاصمة الباكستانية إسلام آباد © أسوشيتد برس

قضت محكمة باكستانية بإعدام ستة أشخاص وسجن عشرات آخرين لمدد تراوح بين عامين والمؤبد بعد ادانتهم بقتل مواطن سريلانكي بطريقة وحشية لاتهامه بالتجديف.

إعلان

وأثارت الجريمة التي وقعت في سيالكوت في 3 كانون الأول/ديسمبر الماضي غضبا شديدا في باكستان، حيث وصفها رئيس الوزراء آنذاك عمران خان بأنه "يوم عار على باكستان". وتهمة التجديف أو أدنى إشارة الى إهانة الإسلام كثيرا ما تثير الغضب والاحتجاجات في باكستان، واحيانا تدفع بالجموع الغاضبة الى تنفيذ إعدامات خارج نطاق القانون.

وقال ممثلو الادعاء إن 88 متهما من أصل 89 يحاكمون بتهمة قتل بريانتا دياوادانا الذي كان يعمل مديرا لأحد المصانع قد جرت ادانتهم وحُكم على ستة بالإعدام وتسعة بالسجن المؤبد، بينما راوحت الأحكام الباقية بين السجن عامين وخمسة أعوام. وأفاد النائب العام عبد الرؤوف واتو لوكالة فرانس برس أن "فريق الادعاء عمل بجهد لعرض القضية على المحكمة والتوصل الى هذا الحكم"، مضيفا "نحن راضون". 

وأشرفت على القضية محكمة خاصة لمكافحة الإرهاب أُنشئت لتسريع البت في القضايا الكبرى، والا لكان استغرق القضاء العادي سنوات لإصدار أحكام. وقال مسؤولون في الشرطة المحلية لوكالة فرانس برس حين وقوع الجريمة إن شائعات انتشرت بأن دياوادانا مزّق ملصقا دينيا وألقاه في سلة مهملات. وأظهرت مقاطع فيديو مروعة تم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي حشدا ينهال بالضرب على الضحية وسط هتافات ضد التجديف، قبل إضرام النيران في جثة الضحية.

ولم يحاول الكثير من المشاركين إخفاء هويتهم، بل التقط بعضهم صورا ذاتية أمام الجثمان المحترق. ووصف حافظ إسرار الحق محامي أحد المتهمين المحكومين بالإعدام هذا الحكم بأنه "غير عادل"، قائلا لوكالة فرانس برس "كانت هذه حالة عنف جماعي وفي مثل هذه الحالات لا يمكن تأكيد دور أي شخص على وجه اليقين".

وتقول جماعات حقوقية إن اتهامات التجديف يمكن أن توجه في كثير من الأحيان الى اشخاص لتسوية ثأر شخصي، مع استهداف الأقليات إلى حد كبير. وفي نيسان/أبريل 2017 قامت مجموعة غاضبة بقتل الطالب الجامعي مشعل خان بعدما اتُهم بنشر محتوى مسيء للاسلام على الإنترنت. كما تم قتل زوجين مسيحيين وحرق رفاتهما في فرن في البنجاب عام 2014 بعد اتهامهما بشكل خاطىء بتدنيس القرآن.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم