ستة قتلى في انفجارين أمام مدرسة في العاصمة الأفغانية

منازل في  كابول
منازل في كابول © أ ف ب

قتل ستة أشخاص في انفجارين أمام مدرسة للذكور الثلاثاء في حي يقطنه بشكل أساسي أفراد من أقلية الهزارة الشيعية وتعرض في الماضي لهجمات عدة.

إعلان

وقال خالد زدران المتحدث باسم شرطة كابول لوكالة فرانس برس إن قنبلتين يدويتي الصنع انفجرتا أمام مدرسة عبد الرحيم شهيد في حي دشت برشي في غرب العاصمة ما أسفر عن سقوط ستة قتلى حسب حصيلة "أولية".

وقال مستشفيان في كابول أنهما استقبلا 14 جريحا أصيبوا في الانفجارين.

وأظهرت صور مروعة انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي جثثا ملقاة على الأرض عند مدخل المدرسة وسط برك من الدماء وكتب متفحمة وحقائب مدرسية متناثرة. 

وقال علي جان الطالب الذي جرح في الانفجار الأول ويرقد في مستشفى دشت برشي لفرانس برس "كنا قد غادرنا المدرسة للتو وخرجنا من الباب الخلفي عندما وقع الانفجار". 

ووقع الانفجار الثاني عندما وصل المسعفون لمساعدة الضحايا.

واكد مرتضى وهو صاحب متجر أصيب في الانفجار الثاني "عندما سمعت الانفجار، اتصلت بصديق لي يدرس في هذه المدرسة". وأضاف أن "هاتفه كان مغلقا فذهبت إلى مكان الحادث (...) وعندها أصبت". 

ويقيم في دشت برشي عدد كبير من أفراد أقلية الهزارة المهمشة منذ قرون والمضطهدة في البلد ذي الأغلبية السنية. وقد استهدفها في الماضي تنظيم الدولة الإسلامية.

وتحدث الطالب سعيد رحمة الله الحيدري عن مشاهد "مرعبة". وقال إن "بعض أصدقائنا فقدوا أيديهم والبعض الآخر غطتهم الدماء  انتشرت قطع من الزجاج المكسور وبقع من الدماء".

وأشار صحافي من فرانس برس إلى أن مقاتلي طالبان كانوا يدفعون خارج المستشفى بقسوة أقارب الضحايا المتجمعين هناك. 

وأغمي على امرأة بعدما علمت بإصابة ابنها بينما كانت سيدة مسنة تبكي بانتظار معرفة مصير أحد أفراد أسرتها.

وأضاف زدران أن دوي انفجار ثالث سُمع في مركز لتعليم اللغة الإنكليزية في الحي من دون أن يوضح ما إذا كان ناجما عن عبوة ناسفة.

زنادقة

تحسن الوضع الأمني في البلاد بشكل كبير منذ تولي طالبان السلطة في آب/أغسطس مع انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان بعد عشرين عاما من حرب استنزاف ضد وجودها العسكري في هذا البلد. 

كن البلاد ما زالت تشهد هجمات يعلن تنظيم الدولة الإسلامية/ولاية خراسان، فرع التنظيم الجهادي في المنطقة مسؤوليته عنه.

شهد حي دشت برشي هجمات عدة في السنوات الأخيرة ومنذ عودة حركة طالبان إلى السلطة، تبناها تنظيم الدولة الإسلامية الذي يكفر  الهزارة.

وفي أيار/مايو 2021 وقعت سلسلة انفجارات أمام مدرسة للبنات في هذه المنطقة ما أسفر عن مقتل 85 شخصا معظمهم من طالبات المدارس الثانوية، وإصابة أكثر من 300 شخص بجروح.

وحينذاك، انفجرت سيارة مفخخة أمام المدرسة ثم قنبلتان أخريان عند اندفاع الطلاب إلى الخارج. ويشتبه بأن تنظيم الدولة الإسلامية الذي أعلن مسؤوليته عن هجوم في تشرين الأول/أكتوبر 2020 على مركز تعليمي سقط فيه 24 قتيلا في المنطقة نفسها، نفذ هذه التفجيرات.

في الحي نفسه في أيار/مايو 2020، هاجمت مجموعة من المسلحين مستشفى للتوليد تدعمه منظمة أطباء بلا حدود في وضح النهار، ما أسفر عن مقتل 25 شخصا بينهم 16 أما بعضهن على وشك الوضع.

ولم تعلن اي جهة مسؤوليتها عن هذا الهجوم لكن الولايات المتحدة اتهمت تنظيم الدولة الإسلامية بتنفيذه.

ووقع هجومان أصغر تبناهما تنظيم الدولة الإسلامية في دشت برشي في تشرين الثاني/نوفمبر وكانون الأول/ديسمبر 2021. 

وكانت حركة طالبان نفسها هاجمت في الماضي الشيعة الأفغان الهزارة الذين يمثلون بين 10 و20 بالمئة من سكان أفغانستان البالغ عددهم نحو أربعين مليون نسمة.

تحاول حركة طالبان التقليل من خطر التنظيم الجهادي. وضاعفت عمليات الدهم واعتقلت مئات العناصر المتهمين بالانتماء إلى تنظيم الدولة الإسلامية.

وتؤكد أنها هزمت تنظيم الدولة الإسلامية/ولاية خراسان لكن محللين يعتقدون أن التنظيم المتطرف ما زال يشكل التحدي الأمني الرئيسي للسلطة الأفغانية الجديدة.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم