وثائق شرطة شينجيانغ المسربة: معلومات خطيرة حول سياسة الصين في سحق الأويغور

مسلمون صينينون في العاصمة بكين
مسلمون صينينون في العاصمة بكين © أسوشيتد برس

من بين أكوام وثائق شرطة شينجيانغ التي وصلت إلى الصحافة الدولية في أواخر أيار/مايو 2022، هناك خطابات سرية بينها واحد ألقاه وزير الأمن العام الصيني ويحدد فيها المسؤوليات المباشرة للسلطات العليا في السياسة المتبعة ضد الأقليات وخاصة الأويغور.

إعلان

وصدر ما بات يعرف بـ"ملفات شرطة شينجيانغ" من قبل مؤسسة "ضحايا الشيوعية" بالتعاون مع مجموعة إعلامية دولية تضم بي بي سي و"دير شبيغل" والاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين، وتشكل كمية مذهلة من الصور والوثائق والخطابات وقواعد البيانات الخاصة بالمعتقلين التي تظهر جهود الحزب الشيوعي الصيني لمحو كل آثار هوية الأويغور وثقافتهم من سكان منطقة شينجيانغ غرب البلاد.

من بين كل هذه الوثائق نص خطاب رسمي ألقاه وزير الأمن العام تشاو كيجي في حزيران/يونيو 2018 ختم بكلة "سري" ويوضح ذهنية الحزب وأسلوب التفكير الذي يبرر في نظره الإجراءات القسرية التي يتخذها ضد الأويغور والأقليات التركية الأخرى مثل الكازاخستانيين والقرغيزيين والأوزبكيين.

وقال كيجي بشكل لا لبس فيه إن الرئيس شي جينبينغ هو من يقف وراء السياسات التي تستهدف الأويغور باعتباره المهندس الرئيسي والمدافع عن حملة الاعتقال الضخمة دون محاكمة لمئات الآلاف من الأشخاص.

فيما يلي الجمل الأولى من الخطاب:

تمت الموافقة على زيارتي الاستقصائية إلى شينجيانغ من قبل الأمين العام شي جينبينغ ورئيس الوزراء لي كه تشيانغ ؛ وهذا يعكس تماماً الأهمية الكبيرة والدعم الكامل الذي قدمته اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني مع الرفيق شي جينبينغ للعمل الجاري في شينجيانغ. الغرض من هذا التحقيق هو ضمان تنفيذ استراتيجية الأمين العام شي جينبينغ في حكم شينجيانغ فضلاً عن التعليمات المهمة التي صدرت في 6 كانون الثاني/يناير لتعزيز مكافحة الإرهاب وتنسيق ودراسة التجارب والممارسات الجيدة في مكافحة الإرهاب والعمل على الحفاظ على الاستقرار في شينجيانغ. وسيولى اهتمام خاص لإدارة أماكن الاحتجاز في جنوب شينجيانغ للإنتاج والبناء.

علاوة على ذلك، يركز الوزير على موضوع "الاستقرار" وهو أمر لا يثير الدهشة بالنسبة لمسؤول رفيع في الحزب. الغرض الوحيد من الإجراءات المطبقة في شينجيانغ هو خلق الاستقرار الاجتماعي والسياسي والحفاظ عليه.

يسرد كيجي "قصص النجاح" العشر لهذه الحملة لقمع المعارضة والقوى التي تهدد الاستقرار في شينجيانغ، وأحد هذه النجاحات هو "نزع التطرف" والمنع الفعال "للوعظ السري ودراسة القرآن". كما تمكنت السلطات من "قطع الروابط والأصول في نظام انتقال هذا التطرف الديني" عبر الأجيال.

الإنجاز الثالث هو "تعزيز الوحدة بين القوميات" من خلال "إرسال الآلاف من الكوادر من جميع المستويات إلى القاعدة" مما يؤكد شهادات الأويغور الذين قالوا إنهم اضطروا إلى "استقبال" عائلات من مجموعة الهان العرقية ذات الأغلبية في الصين في منازلهم لأسابيع أو حتى أشهر تحت التهديد.

يقيم هؤلاء "الغرباء" في منازل الأويغور كـ"ضيوف" لفترة غير محددة ويستجوبون أفراد الأسرة بما في ذلك الأطفال. عدد من هؤلاء الضيوف هم من الرجال والعديد من نساء الأويغور يبلغن عن تعرضهن للاعتداء الجنسي.

وتربط الصحافة الدولية بين سياسة عدم التسامح المطلقة مع كوفيد-19 وسياسة عدم التسامح المطلقة بدورها تجاه الأويغور، فكلاهما من "الأمراض" في نظر الحزب، الأول يصيب الجسم والثاني يصيب العقل ويجب القضاء عليهما بأي ثمن دون حلول وسط.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم