أفغانستان تحت حكم "طالبان": ملاذ آمن لـ"القاعدة" ومركز متجدد للإرهاب الدولي؟

مقاتلون من طالبان في العاصمة كابول
مقاتلون من طالبان في العاصمة كابول © أسوشيتد برس

حذر تقرير للأمم المتحدة من أن تنظيم "القاعدة" بات يتمتع "بملاذ آمن" في أفغانستان تحت حكم طالبان وأن البلاد يمكن أن تتحول مجدداً قاعدة لهجمات لجماعات الإرهابية الدولية.

إعلان

وقال الخبراء في تقرير إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أن أفغانستان يمكن أن تصبح قاعدة للإرهاب على الرغم من أن تنظيمي "الدولة الإسلامية" و"القاعدة" غير قادرين "على شن هجمات دولية قبل عام 2023 على أقرب تقدير، بغض النظر عن نيتهما أو ما إذا كانت طالبان تعمل على كبح جماحهما".

وأضاف التقرير إن وجود التنظيمين المتطرفين والعديد من الجماعات الإرهابية الأخرى والمقاتلين على الأراضي الأفغانية يثير مخاوف الدول المجاورة والمجتمع الدولي.

في التقرير الذي نقلته "الغارديان" الخميس 2 حزيران/يونيو، قالت لجنة مراقبة العقوبات ضد طالبان إن قادتها عينوا 41 رجلاً موجودون على القائمة السوداء لعقوبات الأمم المتحدة في مناصب عليا وفي مجلس الوزراء.

وتابع التقرير إن "طالبان" فضلت المجموعة العرقية البشتونية المهيمنة في البلاد مما أدى إلى نفور الأقليات الأخرى بما في ذلك الطاجيك والأوزبك.

وقال الخبراء إن الشاغل الأساسي لطالبان كان تعزيز سيطرتها "أثناء السعي للحصول على اعتراف دولي وإعادة التعامل مع النظام المالي الدولي وتلقي المساعدة من أجل التعامل مع الأزمة الاقتصادية والإنسانية المتنامية في أفغانستان".

ولكن جهود الحركة تعثرت لكسب الاعتراف والمساعدة ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى أنها لم تشكل حكومة أكثر تمثيلاً وقيدت حقوق الفتيات في التعليم وحقوق النساء في العمل والسفر.

حتى الآن، لم تعترف أية دولة رسمياً بطالبان وهناك غضب دولي متزايد من معاملتها للنشاء ومن فشلها في الوفاء بوعدها بتشكيل حكومة شاملة، وكذلك من جراء الغموض الذي يكتنف نشاط الجماعات المتطرفة في أفغانستان وعلاقتها بالحركة.

وقالت اللجنة إن شبكة حقاني، وهي جماعة إسلامية متشددة لها علاقات وثيقة مع طالبان، تحركت بسرعة للسيطرة على الحقائب الوزارية الرئيسية بما في ذلك الداخلية والاستخبارات والهجرة.

وهي الآن بحسب الخبراء "تسيطر إلى حد كبير على الأمن في أفغانستان بما في ذلك أمن العاصمة كابول. ولا يزال يُنظر إلى شبكة حقاني على أنها مرتبطة بصلات وثيقة مع القاعدة".

وأشار الخبراء إلى ما تردد عن وجود "قيادة أساسية" للقاعدة في شرق أفغانستان بمن فيهم زعيمها أيمن الظواهري. ولمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، نقل التقرير عن دولة لم تحدد هويتها قولها إن طالبان شكلت ثلاث كتائب من القوات الخاصة تسمى "الوحدات الحمراء".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم