من هو أنور إبراهيم رئيس وزراء ماليزيا الجديد؟

رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم
رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم AFP - MOHD RASFAN

أدى رئيس الوزراء الماليزي الجديد، أنور إبراهيم البالغ 75 عاما اليمين الدستورية الخميس 24 نوفمبر 2022، ليختتم مسعى دام ثلاثة عقود للحصول على المنصب الذي راوغه مرات كثيرة وتسبب في قضائه نحو عشر سنوات في السجن.

إعلان

عندما كان زعيما معارضا، قاد أنور عشرات الآلاف من الماليزيين في احتجاجات في الشوارع في تسعينيات القرن الماضي ضد مهاتير محمد، معلمه الذي أصبح خصمه.

وبدأ أنور كزعيم شبابي إسلامي مثير للاضطرابات والقلق قبل أن ينضم إلى حزب مهاتير محمد رئيس الوزراء في ذلك الحين، وهو حزب المنظمة الوطنية المتحدة للملايو الذي يقود ائتلاف الجبهة الوطنية.

والعلاقة المتوترة مع الزعيم المخضرم شكلت مسيرة أنور والمشهد السياسي في ماليزيا أيضا لنحو ثلاثة عقود.

وينهي تعيين أنور رئيسا للوزراء أزمة سياسية بعد انتخابات السبت الماضي التي تمخضت عن برلمان بلا أغلبية حاسمة بشكل غير مسبوق. فقد فازت الكتلة التقدمية التي يتزعمها أنور بأكبر عدد من المقاعد في البرلمان، لكنها لم تنتزع الأغلبية.

السجن لـ10 سنوات 

في الفترة الزمنية بين توليه منصب نائب رئيس الوزراء في تسعينيات القرن الماضي وانتظاره بدءا من عام 2018 لتولي منصب رئاسة الوزراء رسميا، أمضى أنور نحو عقد في السجن بتهم اللواط والفساد فيما قال عنها إنها اتهامات وراءها دوافع سياسية.

وكان مهاتير يصف أنور بأنه صديقه وربيبه وبأنه سيكون خليفته، لكن فيما بعد، وسط اتهامات جنائية وخلافات بشأن كيفية التعامل مع الأزمة المالية الآسيوية عام 1998، قال مهاتير إن أنور غير مؤهل للقيادة "بسبب شخصيته".

وما كاد الاثنان يتجاوزان الخلافات لفترة وجيزة عام 2018 للإطاحة بالتحالف السياسي الذي كانا ينتميان إليه من قبل من السلطة حتى وقعت الخلافات بينهما مرة أخرى في غضون عامين لتنتهي حكومتهما بعد 22 شهرا في السلطة وتسقط ماليزيا في فترة من عدم الاستقرار.

مكافحة الفساد

قال أنور قبل الانتخابات إنه سيسعى "للتأكيد على الحوكمة ومكافحة الفساد وتخليص هذا البلد من العنصرية والتعصب الديني".

وعلى مدار عقود، دعا أنور إلى احتواء الجميع وإصلاح النظام السياسي في الدولة متعددة الأعراق. ونحو 70 بالمئة من سكان البلاد البالغ عددهم 33 مليون نسمة من عرقية الملايو، معظمهم مسلمون، وتشكل مجموعات السكان الأصليين ذوي الجذور العرقية الصينية والهنود النسبة الباقية. ودعا أنور إلى التخلص من السياسات التي تحابي الملايو والقضاء على المحسوبية التي أبقت ائتلاف الجبهة الوطنية لأطول فترة في حكم ماليزيا. ولقي شعاره المدوي (الإصلاح) قبولا حسنا على الصعيد الوطني ومازال هذا هو الوعد الرئيسي لتحالفه.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية