وثائق تكشف عن سعي "سي آي ايه" إلى اغتيال راؤول كاسترو قبل نحو 60 عاماً

راوول كاسترو وباراك أوباما
راوول كاسترو وباراك أوباما أرشيف

في الوقت الذي يستعد فيه راؤول كاسترو (89 عاما) شقيق فيدل كاسترو لمغادرة الساحة السياسية الكوبية بتخليه عن قيادة الحزب الشيوعي الكوبي، كشفت وثائق رفعت عنها السرية، الجمعة الــ16 أبريل/نيسان 2021، أن أقدم محاولة معروفة لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) الأميركية لاغتيال أحد قادة الثورة الكوبية، تعود إلى 1960 عندما عرض عميل لها عشرة آلاف دولار على طيار من أجل "ترتيب حادث" في طريق عودة راؤول كاسترو من براغ إلى هافانا.

إعلان

تفيد الوثائق التي نشرها أرشيف الأمن القومي أن الطيار الذي يدعى خوسيه راؤول مارتينيز الذي جندته وكالة الاستخبارات المركزية، طلب في المقابل أن تتكفل الولايات المتحدة بالتعليم الجامعي لنجليه إذا مات أثناء العملية.

وقد وافقت وكالة الاستخبارات على ذلك، حسب وثائق معهد أبحاث أرشيف الأمن القومي الذي يتخذ من واشنطن مقرا له. لكن بعدما أقلع مارتينيز إلى براغ، تلقى مكتب "السي آي ايه" في هافانا أمرا بإلغاء المهمة من دون أن يتمكن من الاتصال بالطيار. وعند عودته، أشار الطيار إلى أنه "لم يتمكن من ترتيب الحادث الذي تم البحث فيه".

ونقلت " فرانس برس" عن المحلل في أرشيف الامن القومي بيتر كورنبلو، قوله إن "هذه الوثائق تذكرنا بفصل مظلم ومشؤوم في العمليات الاميركية ضد الثورة الكوبية، مضيفاً أنه مع اقتراب نهاية حقبة كاسترو رسميا لدى السياسيين الأميركيين فرصة للتخلي عن هذا الماضي والمشاركة في مستقبل كوبا ما بعد كاسترو".

تجدر الإشارة إلى أن فيدل كاسترو – شقيق راوول - و الذي تولى السلطة في 1959، كان قد تحدى 11 رئيسا أميركيا ونجا من العديد من المؤامرات لاغتياله - 638 محاولة حسب موسوعة غينيس للأرقام القياسية - وكذلك من محاولة فاشلة لإنزال كوبيين في المنفى مدعومين من وكالة الاستخبارات المركزية في خليج الخنازير في جنوب الجزيرة في نيسان/أبريل عام 1961.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم