مسيرات نسائية عبر أنحاء العالم في اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة

مظاهرة تطالب بالمساواة ومناهضة العنف ضد المرأة في مدريد في 25 نوفمبر 2022، اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة
مظاهرة تطالب بالمساواة ومناهضة العنف ضد المرأة في مدريد في 25 نوفمبر 2022، اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة © أ ف ب

خرجت نساء إلى الشوارع في جميع أنحاء أمريكا اللاتينية، الجمعة 25 نوفمبر 2022، في مسيرات بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة وطالبن  السلطات باتخاذ مزيد من الإجراءات.

إعلان

وأحاط مئات من رجال الشرطة المزودين بدروع مكافحة الشغب وسترات واقية بمسيرات نظمتها اتحادات نسائية في العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي.

وكانت رئيسة البلدية كلوديا شينباوم، التي تأمل في أن تصبح أول رئيسة للبلاد في عام 2024، قد دعت في الأسبوع الماضي إلى تنظيم احتجاج سلمي ولكن بعض النشطاء القلقين وصلوا بخوذات ونظارات واقية تحسبا لإطلاق الشرطة الغاز المسيل للدموع.

واستخدمت ضحايا الاغتصاب وأمهات الفتيات اللائي قتلن في جميع أنحاء المكسيك مكبرات صوت للمطالبة بوضع حد للعنف بسبب النوع.

وذكرت بيانات حكومية أن نحو 20 امرأة يلقين حتفهن يوميا على الرغم من قلة الحالات التي تسفر عن عقوبات.

ويقول تقرير جديد للأمم المتحدة إن هندوراس تشهد أعلى معدلات قتل للنساء في المنطقة تليها جمهورية الدومينيكان ثم السلفادور وبوليفيا والبرازيل.

طريقة معاملة طالبان للنساء

قالت مجموعة من خبراء الأمم المتحدة إن طريقة معاملة حركة طالبان للنساء والفتيات الأفغانيات، بما في ذلك منعهن من ارتياد المتنزهات والصالات الرياضية وكذلك من التعلم في المدارس الثانوية والجامعات، ربما ترقى إلى جريمة ضد الإنسانية.

وجاء في تقييم أجراه مقرر الأمم المتحدة الخاص لأفغانستان ريتشارد بينيت وتسعة آخرون من خبراء الأمم المتحدة أن معاملة النساء والفتيات ربما ترقى إلى "اضطهاد على أساس النوع" وذلك بموجب نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية والذي يضم أفغانستان.

وردا على هذا التقييم، قال المتحدث باسم وزارة خارجية طالبان عبد القهار بلخي إن "العقاب الجماعي الحالي للأفغان الأبرياء من قبل نظام عقوبات الأمم المتحدة باسم حقوق المرأة والمساواة ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية".

وفي تحرك منفصل، دعت رافينا شامداساني المتحدثة باسم مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة سلطات طالبان إلى الوقف الفوري لتنفيذ الجلد على الملأ في أفغانستان.

وقالت شامداساني إن المكتب وثق العديد من مثل هذه الحوادث الشهر الجاري بمن في ذلك رجل وامرأة وُقعت على كل منهما عقوبة الجلد 39 جلدة بسبب خلوة غير شرعية بينهما.

وقال بلخي إن إدارة طالبان تعتبر بيان الأمم المتحدة والتصريحات الأخرى لمسؤولين غربيين "إهانة للإسلام وانتهاكا للمبادئ الدولية".

آلاف يحتجون في إسبانيا

تظاهر آلاف في شوارع مدينتي مدريد وبرشلونة الإسبانيتين مساء الجمعة في مسيرات بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة.

وسار متظاهرون في وسط العاصمة مدريد حاملين لافتات ويهتفون "نحن النساء لسنا بضاعة". وفي برشلونة قرع الناس الطبول وأشعلوا مشاعل.

وقالت وزارة المساوة إنه مند عام 2003 لقيت 1171 امرأة حتفهن نتيجة للعنف بناء على النوع في إسبانيا. ولقيت 38 امرأة حتفهن حتى الآن في عام 2022.

وطلب رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانتشيث من الرجال، الجمعة العمل على إنهاء الهيمنة الذكورية..

وقال في إحدى فعاليات الحزب الاشتراكي "عنف الذكور حقيقة مأساوية تخجلنا كل يوم".

وتأتي الاحتجاجات بعد أن تبين أنه تم تخفيف أحكام السجن الصادرة ضد بعض الرجال بسبب ثغرة في قانون جديد بشأن عقوبات الاعتداء الجنسي مما تسبب في غضب ونقاش ساخن بين السياسيين.

ويصنف القانون أي ممارسة جنسية غير رضائية على أنها اغتصاب ولكنه يفرض أيضا عقوبات أخف على بعض الجرائم الجنسية.

اعتقال عشرات المتظاهرات في تركيا

اعتُقلت الجمعة في اسطنبول عشرات المحتجّات اللواتي احتشدن لإحياء اليوم العالمي للقضاء على العنف ضدّ المرأة، حسبما عاينت وكالة فرانس برس.

وكان التجمّع مقررًا في ميدان تقسيم الشهير. لكنّ هذا التحرّك مُنِع لأنّه كان غير مصرّح به، وقد وُضِعت لهذه الغاية حواجز لقطع الطُرق وانتشرت شرطة مكافحة الشغب بأعداد كبيرة.

وبدعوة من "منصّة 25 تشرين الثاني/نوفمبر"، ائتلاف الحركات النسويّة، تجمّعت المتظاهرات بالمئات، وبعضهنّ محجبّات، وردّدن بالتركيّة وباللغة الكرديّة "امرأة حياة حرّية"، وهو شعار النساء الإيرانيّات اللواتي يتظاهرن ضدّ النظام الإيراني.  

وبعد أن حوصِرنَ بطوق أمني في ميدان تقسيم، رفعت مجموعة من الناشطات لافتة أمام رجال الشرطة كتبن عليها: "من أجل حرّيتنا، لن نبقى صامتات، لن نتنازل عن حياتنا، لن ننحني في مواجهة العنف".

وكتُبت على لافتات أخرى عبارة "القضبان للقتلة وليست للنساء!"، وعبارات تدعو إلى رفض "العبوديّة المنزليّة".

وقالت يسيم توكل، عضو "منصّة 25 تشرين الثاني/نوفمبر"، إنّ "الشرطة التي لا تتدخّل في مواجهة مرتكبي أعمال العنف ضد المرأة قد أغلقت، باسم الأمن، كلّ الشوارع المؤدّية إلى تقسيم".  

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية