تخطي إلى المحتوى الرئيسي
إفريقيا

ساحل العاج: انتخابات رئاسية في أجواء متوترة يوم السبت

حملة الانتخابات الرئاسية في ساحل العاج
حملة الانتخابات الرئاسية في ساحل العاج REUTERS - LUC GNAGO
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
6 دقائق

بين "مقاطعة" المعارضة والدعوة إلى "عصيان مدني" واشتباكات خلفت نحو ثلاثين قتيلا، تشهد ساحل العاج يوم السبت 31 أكتوبر 2020 انتخابات في أجواء من التوتر الشديد يؤججها ترشح الحسن واتارا لولاية رئاسية ثالثة مثيرة للجدل.

إعلان

 

   وكما حدث في غينيا حيث تسببت إعادة انتخاب الرئيس ألفا كوندي لولاية ثالثة تشهد اعتراضا شديدا باضطرابات أدت غلى سقوط حوالي عشرين قتيلا، تعتبر المعارضة في ساحل العاج ولاية رئاسية ثالثة لواتارا "غير دستورية".

   وقبل يومين من الاقتراع، خرج الرئيس السابق لوران غباغبو الذي لم يتحدث علنا منذ اعتقاله في 2011 عن صمته الخميس قبل يومين من الانتخابات ليدعو إلى الحوار.

   وقال لقناة "تي في 5" في بلجيكا حيث ينتظر محاكمة استئناف محتملة أمام المحكمة الجنائية الدولية ، بعد تبرئته الابتدائية من جرائم ضد الإنسانية، إن "ما ينتظرنا هو كارثة". واضاف "لهذا السبب أتحدث حتى يعرف الناس أنني لا أوافق على جرنا إلى الكارثة. يجب أن نتناقش".

   وفي مؤشر إلى تصاعد التوتر، تعرض موكب الأمين العام لرئاسة ساحل العاج باتريك أشي أحد مديري حملة الحسن واتارا، لهجوم مساء الخميس قرب أغباو (150 كيلومترا شمال أبيدجان) من دون وقوع إصابات، وفق ما قال مصدر أمني وأحد المقربين منه لوكالة فرانس برس.

   وقال مصدر أمني لوكالة فرانس برس إن "موكب باتريك اشي تعرض لطلقات نارية من قبل مجهولين بأسلحة آلية قرب أغباو حيث عقد اجتماعا" قبل أقل من 48 ساعة من الانتخابات الرئاسية.

   وتثير الانتخابات في ساحل العاج أكبر منتج للكاكاو في العالم وأصبحت من جديد المحرك الاقتصادي لغرب إفريقيا الناطق بالفرنسية بعد عشر سنوات من النمو القوي، مخاوف من حدوث أزمة جديدة في منطقة تهزها هجمات جهادية لمتواصلة في منطقة الساحل وكذلك انقلاب في مالي وحركة احتجاج في نيجيريا الدولة العملاقة المجاورة.

   ومنذ أن غير الحسن واتارا رأيه واعلن ترشحه في آب/أغسطس، شهد هذا البلد الذي يبلغ تعداد سكانه 25 مليون نسمة ويضم حوالي ستين مجموعة عرقية وملايين المهاجرين، سلسلة من الاضطرابات السياسية والعرقية التي أدت إلى سقوط نحو ثلاثين قتيلا في مناطق عدة.

   ويخشى كثيرون حدوث أزمة كبيرة بعد عشر سنوات من أزمة ما بعد الانتخابات الناتجة عن الانتخابات الرئاسية لعام 2010 والتي سقط فيها ثلاثة آلاف قتيل بعد رفض لوران غباغبو، رئيس البلاد من 2000 إلى 2010، الاعتراف بهزيمته أمام الحسن واتارا.

   وفي مؤشر إلى هذا القلق، بات العديد من المطاعم التقليدية الشهيرة في الهواء الطلق، المتخصصة في الموز المطهو ببطء، أبوابها في وقت أبكر بكثير من المعتاد.

   كما فرغت رفوف بعض محلات السوبرماركت وتراجعت الاختناقات المرورية.

   ونشر حوالى 35 ألف من عناصر قوات الأمن لضمان أمن الاقتراع.

   وقالت وينديام لانكواندي من مركز الأزمات الدولية "سيكون من الصعب جدا الحفاظ على النظام" إذا كانت الاشتباكات بين ناشطي المعارضة والسلطة "تستند على الانقسامات العرقية والإقليمية".

   وبالإضافة إلى رغبة الحسن واتارا في البقاء في السلطة، تتهم المعارضة بقيادة الرئيس الأسبق هنري كونان بيدييه اللجنة الانتخابية المستقلة والمجلس الدستوري "بالتبعية" للسلطة، وبالتالي بالعجز عن ضمان اقتراع عادل.

   - مقاطعة إلى أي مدى؟ -

   قرر الحسن واتارا (78 عاما) الذي أعيد انتخابه في 2015 ، الترشح لإعادة انتخابه بعد الوفاة المفاجئة لرئيس الوزراء أمادو غون كوليبالي الذي كان مقربا منه.

   وقال إن الدستور يسمح بولايتين  فقط لكن اعتماد دستور جديد في 2016 "أعاد العداد إلى الصفر"، وهذا ما تعترض عليه المعارضة.

   وقام الرئيس وحزبه بحملة نشيطة لمدة شهرين في جميع أنحاء البلاد.

   في المقابل لم يقم قادة المعارضة بحملة بل زادوا عدد المؤتمرات الصحافية في أبيدجان وسمحوا لناشطيهم بتنظيم تحركات متفرقة على الأرض.

   وبعد أن أطاحه انقلاب في 1999، يأمل هنري كونان بيدي زعيم الحزب الديموقراطي لساحل العاج البالغ من العمر 86 عاما، في العودة إلى الرئاسة الأمر الذي أثار غضب حزبه وأدى إلى ترشح النائب السابق المنشق عنه كواديو كونان بيرتين (51 عاما).

   ومرة جديدة، يتواجه واتارا وبيدييه الخصمان القديمان النشيطان على الساحة السياسية لساحل العاج منذ ثلاثة عقود في بلد يبلغ معدل أعمار سكانه 19 عاما وثلاثة أرباع السكان تقل أعمارهم عن 35 عاما.

   ويستفيد واتارا من أداء اقتصادي جيد ومن سمعته ك"رجل بناء" الذي أعاد بناء البنية التحتية للبلاد. وهو يؤكد أنه يريد إذا أعيد انتخابه التركيز على السياسة الاجتماعية بينما ما زال أربعون بالمئة من السكان يعيشون تحت خط الفقر.

   والمرشح الرابع هو باسكال أفي نغيسان (67 عاما) رئيس الوزراء في عهد لوران غباغبو والحليف الموقت لبيدييه.

   وهو يقود جزءا من الجبهة الشعبية لساحل العاج ثالث حركة سياسية رئيسية في البلاد، لكن لم يعترف به أتباع الرئيس السابق غباغبو، مؤسس الحزب.

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.