تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إثيوبيا: الحكومة المركزية "دخلت في حرب" مع السلطات المتمردة في إقليم تيغراي

الجيش الأثيوبي
الجيش الأثيوبي © (الصورة من فيسبوك)
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
4 دقائق

أعلن الجيش الإثيوبي يوم الخميس 05 نوفمبر 2020 أن الحكومة المركزية "دخلت في حرب" مع السلطات المتمردة في إقليم تيغراي (شمال) حيث أطلقت أديس ابابا عملية عسكرية الأربعاء.

إعلان

ويبدو أن أكبر بلد إفريقي لناحية عدد السكان (أكثر من مئة مليون نسمة) يتجه إلى نزاع مطول في الإقليم.

   وقال نائب رئيس أركان الجيش برهان جولا خلال مؤتمر صحافي في العاصمة "دخل بلدنا في حرب لم يكن يتوقعها. هذه الحرب مخزية، إنها عبثيّة".

   وتابع "سنحرص ألا تطال الحرب وسط البلاد" وتبقى منحصرة في تيغراي.

   ووافق النواب الإثيوبيون الخميس على فرض حال الطوارئ في منطقة تيغراي.

   وكان رئيس الحكومة أبيي أحمد فرض صباح الأربعاء حال الطوارئ لستة أشهر في تيغراي، بعيد إعلان عملية عسكرية ضد سلطات المنطقة التي يتهمها بمهاجمة قواعد للجيش الإثيوبي.

   ويسعى أحمد الحائز جائزة نوبل للسلام العام 2019 إلى إعادة فرض سلطة الحكومة الفدرالية في الإقليم الذي تحكمه "جبهة تحرير شعب تيغراي" التي تتحدى سلطته منذ أشهر.

   وينصّ الدستور على ضرورة أن تعرض الحكومة مرسوم حال الطوارئ خلال 48 ساعة من إصداره على مجلس النواب، وقد أقره هذا الأخير بالإجماع صباح الخميس.

   وأوضح مصدر رفيع المستوى في الحكومة الفدرالية لوكالة فرانس برس أنه يمكن للسلطات المركزية من الناحية القانونية أن تفرض أيضا حظرا للتجول وتنفذ عمليات تفتيش بدون إذن قضائي وتقيّد عمليات الاتصال والتنقلات وتوقف "كل شخص يشتبه في قيامه بأنشطة غير قانونية تهدد النظام الدستوري".

   وأضاف أنه يمكن كذلك توسيع حال الطوارئ خارج إقليم تيغراي.

   وكان أبيي أحمد أعلن في كلمة متلفزة مساء الأربعاء أن العمليات العسكرية ستتواصل "في الأيام المقبلة" في تيغراي، مؤكدا أنه سيعلن تفاصيلها عند انتهائها. ولم تتوافر مباشرة أي معلومات حول العمليات الجارية. 

   وأفادت مصادر دبلوماسية وإنسانية أن الاشتباكات تبدو متركزة حتى الآن في غرب تيغراي. لكن من الصعب رسم صورة واضحة للوضع على الأرض، إذ يبدو أنه جرى قطع شبكة الانترنت في المنطقة خلال الليلة السابقة، وفق موقع "نتبلوكس" المتخصص.

   ولم تقدم الحكومة حتى الآن جدولا زمنيا أو أهدافا واضحة لحملتها العسكرية، لكن المتحدث باسم خليّة الأزمة رضوان حسين قال الأربعاء إن "الهدف العسكري هو حفظ القانون والنظام، ثم تحرير شعب تيغراي".

   وهيمنت "جبهة تحرير شعب تيغراي" على التحالف الذي أطاح العام 1991 بالنظام العسكري الماركسي وزعيمه منغستو هيلا مريم، الذي حكم إثيوبيا بقبضة حديد طوال 30 عاما حتى وصول أبيي أحمد للسلطة العام 2018.

   وتتهم الجبهة أحمد، المنتمي إلى إتنية أورومو، بأنه همّش تدريجيا أقلية تيغراي (6 بالمئة من السكان) ضمن التحالف الحاكم الذي انسحبت منه وانتقلت إلى صفوف المعارضة.

   وتصاعد التوتر منذ نظمت الجبهة انتخابات إقليمية في آب/أغسطس فازت فيها بجميع المقاعد، في مخالفة لقرار الحكومة الفدرالية تأجيل كل الانتخابات في البلاد بسبب وباء كوفيد-19.

   ورفضت الجبهة تمديد ولاية جميع الهيئات التي توشك على الانتهاء، بما فيها ولاية مجلس النواب ورئيس الحكومة. ومنذ ذلك الحين صارت سلطات الإقليم وحكومة أحمد تعتبر الأخرى غير شرعية. 

   وقال مصدر من الاتحاد الإفريقي لوكالة فرانس برس الخميس إن المنظمة "تقوم حاليا باتصالات دبلوماسية في المنطقة ومع كل الفاعلين لمحاولة إيجاد حلّ. لكن (الوضع) حساس جدا حاليا". 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.