تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قوة "تاكوبا" الأوروبية لمكافحة الإرهاب في منطقة الساحل تخطو خطواتها الأولى في مالي

عناصر من الجيش الفرنسي في مالي
عناصر من الجيش الفرنسي في مالي © رويترز
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
4 دقائق

في عمق قاعدة غاو العسكرية الشاسعة، تشكل كتلة خرسانية بيضاء مزينة بالأعلام الفرنسية والإستونية والسويدية مدخل مقر فرقة تاكوبا للقوات الخاصة الأوروبية التي ما زالت في بداياتها وتعوّل عليها باريس بشكل كبير لتقاسم العبء في منطقة الساحل.

إعلان

تحت مظلة محاطة بحاويات وعربات خفيفة تابعة للقوات الخاصة، يتبادل جنود النخبة الفرنسيين والإستونيين أطراف الحديث عن أول مهمة مشتركة قاموا بها أخيرا. وشاركت أول فرقة تاكوبا التي ينتمون إليها في تشرين الأول/أكتوبر 2020 في عملية كبيرة اطلق عليها اسم "العاصفة" نفذت على الحدود النيجيرية من قبل قوة برخان العسكرية الفرنسية والجيوش المحلية.

   ومهمة تاكوبا تكمن في مواكبة إلى ساحة المعركة وحدات نخبة مالية صغيرة مجهزة بسيارات بيك-آب ودراجات نارية لمساعدتها على استعادة مناطق شاسعة شبه صحراوية هجرتها الدولة المالية منذ زمن وباتت مواقعا يلجأ إليه الجهاديون في تنظيم الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى.

   وخلال عملية "العاصفة"، "جلنا في شمال شرق مالي وتعرفنا على قرى عديدة" كما يقول أوريليان قائد الوحدة الفرنسية-الاستونية.

   ويضيف "كنا نقدم الدعم عن بعد اثناء دخول القوات المسلحة المالية وحدها إلى القرى ليراها السكان" مذكرا بأهمية "عودة القوات المسلحة المالية إلى أراضيها".

   واعلن عنصر أستوني من القوات الخاصة طالبا عدم كشف هويته "انها المرة الأولى التي تتعاون فيها وحدتنا مع الفرنسيين".

   وأكد "حتى الآن لم نواجه مشاكل في التعامل المشترك".

   وستكون الأشهر المقبلة حاسمة بالنسبة إلى هذه القوة التي تم انشاؤها بمبادرة فرنسية واستلزمت أشهرا طويلة من المباحثات وبات عليها إثبات قدراتها لجذب مرشحين أوروبيين جدد.

   والرهان كبير بالنسبة لباريس التي تسعى لإشراك في مجال مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل أكبر عدد من الشركاء أملا في الحد من بصمتها العسكرية بعد سنوات من الانتشار المستمر.                

   - "ينتظرون القدوم بفارغ الصبر" 

   ورغم وجود 5100 عسكري فرنسي ومن الأمم المتحدة في مالي (13 ألف عنصر) والقوة المشتركة في مجموعة الخمس في الساحل والقوات الأميركية، تتعرض دول الساحل لهجمات منتظمة ودامية على يد جهاديين.

   وفي قاعدة ميناكا الفرنسية المتقدمة التي تبعد أكثر من ساعة بالمروحية من غاو تستعد فرق الهندسة لان تستقبل قريبا وحدات أوروبية أخرى لتاكوبا ومروحياتها.

   ويقول اللفتنانت-كولونيل نيكولا وهو يسير وسط صفي خيم "لقد أقمنا معكسرا بمعدات ميدانية باستثناء المعدات الصحية".

   من جهته يقول القائد سيدريك رئيس الوحدة الفرنسية-التشيكية المقبلة في فرقة تاكوبا "ننتظر وصول رفاقنا في الأسابيع المقبلة". وفي نهاية تشرين الأول/أكتوبر أعطى البرلمان التشيكي الضوء الأخضر لإرسال كتيبة من 60 جنديا داخل الفرقة الجديدة التي ستشرف عليها برخان.

   ويضيف القائد الذي وصل قبل يومين مع حوالى 10 رجال "قمنا بجولة تفقدية معهم في تموز/يوليو وأنجزنا تدريبات معا في فرنسا ومنذ الصيف نجري بانتظام عمليات تبادل. ينتظرون القدوم بفارغ الصبر".

   ومطلع العام المقبل ستنضم قوات خاصة سويدية إلى الفرنسيين والتشيكيين. ويتواجد ضابط سويدي في المكان للتحضير لوصول مفرزته التي تضم 150 عنصرا وثلاث مروحيات بلاكهوك.

   وخلافا للدول الأخرى الشريكة، فإنّها لن تواكب القوات المسلحة المالية على الارض لكنها ستنفذ مهمات تدخل سريع دعما لوحدات منتشرة ميدانيا.

   وأجازت إيطاليا من ناحيتها ارسال حتى 200 جندي لكن لم يحدد بعد أي موعد لذلك.

   ويضيف القائد أوريليان "نأمل في أن ينضم الينا أوروبيون آخرون لأننا على قناعة بأننا سنحتاج إلى فرقة أو فرقتين إضافيتين للسيطرة على ليبتاكو" مع الشركاء في مالي.

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.