تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السودان يعيد فتح مخيّم بولاية القضارف لاستقبال لاجئين إثيوبيين هاربين من العنف

رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك في الخرطوم
رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك في الخرطوم © رويترز
نص : مونت كارلو الدولية / أ ف ب
4 دقائق

أعاد السودان الخميس 11/12 فتح مخيم أم راكوبة بولاية القضارف الذي استقبل في ثمانينات القرن الماضي إثيوبيين هاربين من المجاعة في بلدهم ومن بينهم يهود فلاشا قبل ذهابهم إلى إسرائيل.

إعلان

ونقلت وكالة الأنباء السودانية الرسمية (سونا) عن سليمان علي محمد والي القضارف إنه تم "تحديد وتخصيص معسكر أم راكوبة بمحلية القلابات الشرقية لاستضافة اللاجئين (القادمين من إثيوبيا)، مطالباً المفوضية السامية للامم المتحدة بالاسراع في تهيئة المعسكر".

استقبل مخيم أم راكوبة آلاف اللاجئين الإثيوبيين خلال ثمانيات القرن الماضي ابان موجة الجفاف والمجاعة التي ضربت القرن الافريقي وكان بعضهم من اليهود الفلاشا االإثيوبيين الذين أقاموا في المخيم قبل أن يتم ترحيلهم إلى إسرائيل . ارتفع عدد الإثيوبيين الذين عبروا الحدود إلى السودان إلى أحد عشر الفا الأربعاء وفق مسؤول حكومي سوداني.

وقال السر خالد مسؤول مكتب حكومة السودان للاجئين في ولاية كسلا لفرانس برس "في منطقة حمداييت بولاية كسلا ارتفع عدد الواصلين من الفين إلى ستة الاف اليوم، اما في منطقة القدي بولاية القضارف فالاعداد وصلت إلى خمسة آلاف وإجمالي الواصلين أحد عشر ألفا، وما زالت التدفقات في الولايتين مستمرة على مدار الساعة".

وقال احد مصوري فرانس برس من منطقة حمداييت الحدودية التابعة لولاية كسلا إن "أغلب الواصلين الي مركز الاستقبال الذي أقامته السلطات المحلية السودانية من النساء والأطفال والشباب صغار السن ويظهر عليهم الإعياء والتعب". وأكدت الامم المتحدة أن آلاف الإثيوبيين عبروا الحدود وأنه مع اشتداد العمليات العسكرية داخل إثيوبيا، يتوقع ان ترتفع أعداد الفارين منها.

وقالت مفوضية الامم المتحدة في بيان صحفي "مع عبور آلاف اللاجئين إلى السودان خلال الاربع وعشرين ساعة الماضية ومع اشتداد القتال يتوقع للاعداد أن تتزايد مما يتطلب نقل موارد هائلة لمقابلة احتياجات طالبي اللجوء". وأشارت المنظمة الدولية إلى ان كثيراً من النساء والأطفال بين من وصلوا إلى السودان بحثا عن الأمان. وأضافت أنه "مع توقعاتنا بوصول المزيد من الإثيوبيين إلى الدول المجاورة فقد أنشأت المفوضية مركزا إقليميا للطوارئ مع حكومات الإقليم ووكالات الأمم المتحدة".  وطالبت دول الجوار بابقاء حدودها مفتوحة أمام الذين أجبرهم النزاع على الفرار .

وقال مصور فرانس برس "رأيت البعض يصل إلى حمداييت مستخدما الدراجات وآخرين على مركبة التوك توك ذات الثلاث عجلات، لكن الاغلبية وصلت سيراً على الاقدام. وعلى الضفة الغربية لنهر ستيت الذي يفصل حمداييت السودانية عن إقليم تيغراي الإثيوبي شاهد المصور مئات ينتظرون وسيلة تقلهم لعبور النهر. واشار مسؤول سوداني إلى أن مفوضية اللاجئين وفرت طائرات وسيارات لنقل طالبي اللجوء من الشريط الحدودي الي مخيم أم راكوبة على بعد 76 كيلومتراً داخل الأراضي السودانية.

تشن القوات الفدرالية الإثيوبية هجوماً على إقليم تيغراي في شمال إثيوبيا منذ الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر. أطلق رئيس الوزراء الاثيوبي أبيي احمد تلك العملية في مواجهة سلطات تيغراي التي اتهمها بشن هجوم على قاعدتين للجيش الفدرالي في المنطقة، وهو ما تنفيه السلطات المحلية. ودعا الاتحاد الإفريقي الثلاثاء إلى "وقف فوري للأعمال الحربية". وجبهة تحرير شعب تيغراي التي تسيطر على المنطقة، كانت نافذة جداً ضمن الحياة السياسية في إثيوبيا على مدى ثلاثة عقود، وهي تتحدى سلطة الحكومة الفدرالية منذ عدة اشهر. ويتهم قادة الجبهة أبيي أحمد بأنّه ابعدهم عن السلطة تدريجاً منذ بلوغه منصب رئاسة الوزراء في 2018.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.