الولايات المتحدة والسودان يطويان عقودا من الأحقاد

علم السودان
علم السودان (رويترز)

قبل سنوات صنفت واشنطن السودان ضمن دول "محور الشر" لكن العلاقات بين الدولتين شهدت تحسنا منذ الإطاحة بالرئيس الإسلامي عمر البشير العام الماضي.

إعلان

يوم الإثنين 14 كانون الأول/ديسمبر 2020 سحبت الولايات المتحدة رسميا السودان من قائمتها للدول الراعية للإرهاب التي أدرجت فيها العام 1993. وجاء ذلك بعد إعلان الرئيس دونالد ترامب في 23 تشرين الأول/أكتوبر 2020 رسميا شطب اسم السودان من القائمة  مؤكدا أن السودان بصدد تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

وقال البيت الأبيض إن الحكومة الانتقالية في السودان، أودعت مبلغ 335 مليون دولار في إطار اتفاقية لدفع تعويضات لناجين وأهالي قتلى أميركيين سقطوا في هجمات عندما كان البشير يوفر ملاذا لتنظيم القاعدة.

فيما يأتي أبرز محطات العلاقات المتوترة بين السودان والولايات المتحدة خلال العقود الثلاثة الماضية:

بن لادن وكارلوس

بعد تولي عمر البشير السلطة في انقلاب في حزيران/يونيو 1989 بدعم من الإسلاميين، أصبح السودان ملاذا للجهاديين ومن بينهم زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

واستقبل السودان أيضا إيليش راميريز سانشيز، المعروف بكارلوس، أحد أكثر المطلوبين في العالم لضلوعه في الإرهاب الدولي في السبعينات والثمانينات الماضية.

عام 1993: الولايات المتحدة تدرج السودان على قائمة "الدول الراعية للإرهاب".

عام 1994: توقيف كارلوس في الخرطوم على يد عناصر فرنسيين من جهاز مكافحة التجسس، بعدما عقد السودان صفقة سرية مع الولايات المتحدة وفرنسا.

عام 1996: واشنطن تغلق سفارتها في الخرطوم إثر فرض عقوبات دولية على السودان. تلى ذلك حظر اقتصادي.

تفجيرات وهجمات 11 أيلول/سبتمبر 

عام 1998: الولايات المتحدة تقصف منشأة لتصنيع الأدوية في الخرطوم ردا على هجمات شنها تنظيم القاعدة على سفارتيها في كينيا وتنزانيا.

واشنطن تعلن أن المنشأة مرتبطة بانتاج أسلحة كيميائية وهو ما ينفيه السودان بشدة.

عام 2001: الخرطوم تستنكر هجمات 11 أيلول/سبتمبر في الولايات المتحدة وتؤكد دعمها الحرب على الإرهاب.

عام 2003: إحراق أعلام أميركية وبريطانية في الخرطوم خلال تظاهرات للتنديد بالغزو الأميركي للعراق.

في العام التالي، تعمد حشود على إحراق دمى تمثل الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون، بعد قيام إسرائيل باغتيال الزعيم الروحي لحركة حماس الشيخ أحمد ياسين.

   - العصا والجزرة : 

   - حزيران/يونيو 2004: وزير الخارجية الأميركي كولن باول يصبح أكبر مسؤول أميركي كبير يزور السودان منذ 1978، لمحادثات حول النزاع في إقليم دارفور في غرب البلاد، والذي يصفه ب"الإبادة".

   يتواصل التقارب مع زيارة خلفه كوندوليزا رايس في العام التالي.

   العامان 2006-2007: تشديد العقوبات الأميركية.

   العام 2008: مقتل دبلوماسي أميركي وسائقه في إطلاق نار في الخرطوم. الحكم على أربعة إسلاميين بالإعدام على خلفية الهجوم.

   2009: الخرطوم تأمل في "تغيير حقيقي" مع وصول الرئيس باراك أوباما. لكنه ينتهج سياسة العصا والجزرة.

   العام 2010: تمديد العقوبات الأميركية.

    - جنوب السودان ينال الاستقلال : 

   كانون الثاني/يناير 2011: الولايات المتحدة تقول إنها على استعداد لتطبيع العلاقات في حال انفصال جنوب السودان ذي الغالبية المسيحية، بشكل سلمي.

   تموز/يوليو 2011: تعترف كل من واشنطن والخرطوم بدولة جنوب السودان في يوم استقلالها.

   أيلول/سبتمبر 2011: الخرطوم تطالب بإزالتها عن قائمة الإرهاب، لكن الولايات المتحدة تقول إن أعمال العنف في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان يجب أن تتوقف.

    - جورج كلوني يدخل على الخط : 

   آذار/مارس 2012: واشنطن تحض السودان على السماح بدخول مساعدات إنسانية إلى جنوب كردفان، ونجم هوليود جورج كلوني يتهم الخرطوم بجرائم ضد الإنسانية.

   آب/اغسطس 2012: بعد اشتباكات بين السودان ودولة جنوب السودان في مناطق حدودية غنية بالنفط تحض وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الطرفين على وقف أعمال العنف.

   العام 2013: واشنطن تعتبر طلب البشير تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة لحضور جمعية الأمم المتحدة "مستهجنا". فالبشير مطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية للرد على اتهامات بالمسؤولية عن جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب وابادة في دارفور.

   العام 2014: الولايات المتحدة تدين الفظائع المرتكبة من ميليشيات موالية للحكومة في دارفور والضربات الجوية على مدنيين في النيل الازرق وجنوب كردفان.

الإطاحة بالبشير

   تشرين الأول/أكتوبر 2017: الولايات المتحدة تعلن رفع حظر تجاري استمر 20 عاما على السودان لكن تبقي الخرطوم على قائمة الإرهاب.

   نيسان/أبريل 2019: واشنطن ترحب بسقوط البشير الذي يعتقله الجيش بعد أربعة أشهر من احتجاجات شعبية.

   كانون الأول/ديسمبر: وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو يعلن إيفاد سفير أميركي إلى الخرطوم للمرة الأولى منذ 23 عاما.

   يشطب اسم السودان أيضا من قائمة "دول تثير قلقا خاصا" حول حرية الأديان.

   شباط/فبراير 2020: السودان يوافق على دفع تعويضات لعائلات 17 من البحارة الأميركيين الذين قتلوا في هجوم شنه تنظيم القاعدة على المدمرة الأميركية يو اس اس كول في 2000.

   يعلن السودان عن قرب التوصل لاتفاق مماثل لأقارب الذين قتلوا في تفجيري السفارتين الأميركيتين في نيروبي ودار السلام العام 1998.

   اتهمت الولايات المتحدة السودان بدعم المسلحين الذين نفذوا الهجمات، لكن فيما تنفي الخرطوم أي ضلوع لها، فإنّها توافق على دفع تعويضات إذا شطبت واشنطن اسمها من قائمة الإرهاب.

   يتلقى رئيس المجلس السيادي الانتقالي في السودان الفريق عبد الفتاح البرهان، دعوة إلى واشنطن. في الشهر نفسه، يلتقي البرهان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في أوغندا.

   تشرين الأول/أكتوبر 2020: ترامب يعلن شطب السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب ويؤكد أن السودان بصدد تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

   - سحب السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب:

   14 كانون الأول/ديسمبر 2020 الولايات المتحدة تسحب رسميا السودان من قائمتها للدول الراعية للإرهاب ما يفتح الباب أمام استثمارات أجنبية لإنعاش الاقتصاد المنهار.

   

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم